تستعد بكين لاستضافة قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، وسط توقعات بأن تتصدر حرب إيران جدول الأعمال، ما قد يحدّ من فرص تحقيق تقدم ملموس في ملفات مثل الرسوم الجمركية وإمدادات المعادن النادرة.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أكد بالفعل أن الملف الإيراني سيكون حاضرًا في المناقشات المقررة يومي 14 و15 مايو. في وقت استضافت فيه الصين وزير خارجية إيران لأول مرة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير. ما عزز الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام. وأسهم في تراجع أسعار النفط وارتفاع أسواق الأسهم.
وفي سياق متصل، رفضت الحكومة الأمريكية دعوة صينية لتنظيم لقاءات قطاعية بين كبار المسؤولين الصينيين ورؤساء شركات أمريكية. خشية أن يبدو ذلك وكأن الشركات الأمريكية قريبة أكثر من اللازم من بكين. بحسب مصدر مطلع.
وحتى يوم الثلاثاء الماضي، لم يكن البيت الأبيض قد وجه دعوات رسمية للمديرين التنفيذيين لمرافقة ترامب في زيارته. مع توقعات بتقليص قائمة مقترحة كانت تضم نحو 24 قائدًا إلى النصف تقريبًا.
ومن المنتظر أن يرافق الرئيس الأمريكي الرئيس التنفيذي لشركة «بوينج» كيلي أورتبرغ، في وقت تأمل فيه الشركة إبرام أول صفقة كبيرة لها في الصين منذ نحو عقد. كما أكدت جين فريزر؛ الرئيس التنفيذي لـ«سيتي بنك» عزمها حضور الزيارة. مشددة على أهمية التواصل بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقالت «فريزر»: إن «التواصل بين القوتين الاقتصاديتين أمر بالغ الأهمية». مؤكدة أن الصين تمثل سوقًا محورية لشركتها التي تعمل هناك منذ 124 عامًا، وتخدم عددًا كبيرًا من الشركات متعددة الجنسيات. إلى جانب متابعة توسع الشركات الصينية عالميًا.
رغم أن الصين استضافت هذا العام عددًا كبيرًا من قادة الدول، غالبًا برفقة وفود أعمال ضخمة، فإن تقليص الحضور الأمريكي قد لا يثير اعتراض الشركات إذا أسهمت القمة في تخفيف التوترات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، اعتبر هاي تشاو؛ مدير دراسات السياسة الدولية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أن إنهاء حرب إيران سيمثل «ارتياحًا كبيرًا للأعمال العالمية». وقد يُسجل كأحد أبرز إنجازات قمة ترامب وشي.
لكن التوترات لا تزال قائمة، إذ تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن هجمات في مضيق هرمز. كما أفادت تقارير إعلامية صينية بتعرض ناقلة نفط مملوكة للصين لهجوم، دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.
إذا جاء الوفد الأمريكي محدودًا، فسيكون ذلك على النقيض من زيارات سابقة. مثل زيارة ترامب للسعودية في مايو الماضي التي رافقه خلالها أكثر من 30 مديرًا تنفيذيًا. وكذلك زيارته للصين في 2017 التي شهدت حضورًا مماثلًا وتوقيع 37 صفقة كبرى بقيمة تتجاوز 250 مليار دولار.
ومع ذلك، قد تحمل الصور المرتقبة لاجتماع ترامب وشي رسالة داخل الصين تفيد بأن الانخراط مع الشركات الأمريكية أصبح مقبولًا مجددًا. بحسب مايكل هارت؛ رئيس غرفة التجارة الأمريكية في الصين.
وأوضح هارت أن المسؤولين الصينيين أصبحوا أكثر حذرًا في التعامل مع مجتمع الأعمال الأمريكي منذ العمليات العسكرية الأمريكية في وقت سابق من العام.
وفي المقابل، يبدو أن إلحاح بعض القضايا الاقتصادية قد تراجع، مع اتجاه البلدين إلى التراجع عن حدة المواجهة بشأن العقوبات الأمريكية والتكنولوجيا. إلى جانب بحث فرص التعاون في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، قد تحقق القمة بعض التقدم، إذ يُتوقع أن يسعى ترامب إلى إبرام اتفاقات تتعلق بمشتريات صينية من فول الصويا الأمريكي وطائرات «بوينغ». وفقًا لسكوت كينيدي؛ من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
كما يُرجح أن يناقش خططًا لإنشاء كيانات تجارية واستثمارية مشتركة لإدارة القضايا الثنائية.
وفي المقابل، من المرجح أن تركز بكين على قضايا الرسوم الجمركية ووضع تايوان والقيود الأمريكية على وصولها إلى التكنولوجيا المتقدمة. خاصة أنها كانت أول دولة كبرى ترد على الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب في أبريل 2025.
Loading ads...
كما أن أي تغييرات في سياسات الصين الخاصة بتصدير المعادن النادرة، التي تخضع لقيود متزايدة، سيكون لها تأثير عالمي واسع، لا يقتصر على الولايات المتحدة فقط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






