40 دقائق
محرك جزيئي مستوحى من لولب أرخميدس.. خطوة جديدة نحو آلات متناهية الصغر
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

في تطور علمي يجمع بين الهندسة القديمة وتقنيات النانو الحديثة، طور باحثون محركاً جزيئياً بالغ الصغر مستوحى من مبدأ عمل «لولب أرخميدس»، الآلة التي استخدمت منذ آلاف السنين لرفع المياه ونقلها من المستويات المنخفضة إلى المرتفعة.
ويعتمد الابتكار الجديد على استلهام التصميم الحلزوني للولب القديم، لكن بدلاً من استخدامه في تحريك المياه، جرى توظيفه على المستوى الجزيئي لإنتاج حركة دورانية يمكن التحكم فيها باستخدام الكهرباء. ويمثل ذلك توجهاً بحثياً نحو تطوير محركات أصغر بكثير من المكونات الميكانيكية التقليدية، قادرة على أداء وظائف دقيقة داخل الأنظمة الإلكترونية والجزيئية.
و يستطيع المحرك الدوران في اتجاهين، مع إمكانية التحكم في حركته عبر مؤثرات كهربائية. ولا تقتصر أهمية هذا التطور على تصغير حجم المحركات، بل تمتد إلى إمكانية الربط بين الحركة الميكانيكية والخصائص الكهربائية للجزيئات، بما قد يتيح تطوير مكونات إلكترونية جديدة.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية مستقبلاً في تطوير أجهزة النانو، وهي أنظمة متناهية الصغر يمكن استخدامها في مجالات متعددة، من بينها الإلكترونيات الدقيقة وأجهزة الاستشعار والأنظمة الطبية المتقدمة.
وتكتسب المحركات الجزيئية اهتماماً متزايداً في الأوساط العلمية، لأنها تفتح المجال أمام تصنيع آلات تعمل على المستوى الجزيئي، وتؤدي مهام لا تستطيع الأجهزة التقليدية تنفيذها بالدقة والحجم نفسيهما. ومن التطبيقات التي يدرسها العلماء مستقبلاً إمكانية استخدامها في توجيه الجزيئات أو التحكم في عمليات كيميائية محددة.
Loading ads...
ورغم أهمية الابتكار، فإنه لا يزال في إطار البحث والتطوير، ولا يعني الوصول إلى محركات نانوية جاهزة للاستخدام التجاري أو الطبي. غير أنه يقدم نموذجاً جديداً لكيفية الاستفادة من مبادئ هندسية قديمة في ابتكار تقنيات متقدمة، ويؤكد أن الأفكار العلمية العابرة للعصور يمكن أن تجد تطبيقات مختلفة تماماً بفضل تطور المعرفة والتكنولوجيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





