6 أشهر
حزب العمال الكردستاني ينسحب من منطقة عراقية على الحدود مع تركيا
الإثنين، 17 نوفمبر 2025

Loading ads...
كشف حزب العمال الكردستاني الإثنين عن انسحابه من منطقة استراتيجية في شمال العراق بالقرب من الحدود مع تركيا. ويذكر أنه، بعد محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في تشرين الأول/أكتوبر 2024، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه في أيار/مايو الماضي تلبية لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية، خلّفت نحو 50 ألف قتيل. "مساهمة في تطوير ونجاح عملية السلام" وأورد الحزب في بيان نشرته الإثنين وكالة فرات للأنباء المقرّبة من الأكراد بأنه "اعتبارا مساء 16 تشرين الثاني (نوفمبر)، انسحبت قواتنا من منطقة زاب التي كانت تُشكل خطر نشوب صراع، إلى مناطق أخرى ملائمة، وقد تمّ حاليا القضاء تماما على خطر نشوب صراع في هذه المنطقة". وأضاف أن ذلك يشكل "مساهمة عملية هامة في تطوير ونجاح عملية السلام" مع السلطات التركية ويُظهر "التزامنا بهذه العملية"، معتبرا أن هذه "الخطوة الجديدة ستساهم في حل القضية الكردية وتحقيق السلام والديمقراطية في تركيا". هذا، وقد لجأ معظم مقاتلي حزب العمال الكردستاني في السنوات العشر الماضية إلى مناطق جبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا منذ 25 عاما قواعد عسكرية لمواجهتهم، وشنّت بانتظام عمليات برية وجوية ضدّهم. كما ركّزت تركيا عملياتها باستمرار على منطقة الزاب التي شهدت اشتباكات عنيفة عدّة على مرّ السنوات والتي تحمل أهمية رمزية بالنسبة لحزب العمال الكردستاني. ولطالما كان التقدم في هذه المنطقة صعبا بسبب طبيعتها الجبلية. إذ حافظ الحزب حتى الماضي القريب على وجود قوي فيها. وأفاد أحد سكان منطقة مجاورة وكالة الأنباء الفرنسية، بأن منطقة الزاب شبه خالية من السكان وتضم فقط مقاتلين من حزب العمال الكردستاني، وقوات تركية، بالإضافة إلى بعض رعاة الأغنام خلال فصل الصيف، مشيرا إلى أن حزب العمال الكردستاني اعتمد في بعض الأحيان على الطائرات المسيّرة لتوصيل الطعام والملابس إلى مقاتليه في هذه المنطقة بسبب طبيعتها الوعرة. "تركيا خالية من الإرهاب" ويذكر أنه في تموز/يوليو الماضي، أقام مقاتلو الحزب مراسم لإلقاء السلاح في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث أحرق 30 مقاتلا بينهم أربعة قياديين أسلحتهم في ما وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب". إلى ذلك، ومن منطقة قنديل بشمال العراق، أعلن الحزب في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي سحب جميع قواته من تركيا إلى شمال العراق، داعيا أنقرة إلى المضي قدما في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام. ودعا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، ثالث أكبر أحزاب البرلمان، إلى بدء المرحلة الثانية "وهي الخطوات القانونية والسياسية". إطلاق سراح أوجلان؟ وشكّلت تركيا في آب/أغسطس لجنة برلمانية تعمل على وضع القواعد الأساسية لعملية السلام مع حزب العمال الكردستاني والتي تتضمن إعداد الإطار القانوني لانتقال الحزب ومقاتليه إلى العمل السياسي. وستحدد اللجنة أيضا مصير أوجلان (76 عاما) الذي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة في حبس انفرادي في جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول منذ العام 1999. هذا، ويُشكّل إطلاق سراح أوجلان أبرز مطالب حزب العمال الكردستاني في إطار عملية السلام مع تركيا. ومن المقرر أن يستمر عمل اللجنة البرلمانية حتى نهاية العام الجاري، مع إمكان التمديد لها لشهرين إضافيين في حال الضرورة. من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارة لبغداد مطلع هذا الشهر على ضرورة وضع حد لأنشطة الحزب "في العراق وسوريا وحتى إيران، من أجل استقرار وأمن المنطقة ومنع التدخلات الخارجية". أما الأكراد في تركيا، فيأملون في أن يمهّد تخلي الحزب عن الكفاح المسلح إلى تسوية سياسية مع أنقرة تتيح انفتاحا جديدا تجاه هذه الأقلية، التي تُشكل نحو 20% من سكان البلد البالغ عددهم 85 مليون نسمة. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




