برزت هيئة النزاهة الاتحادية خلال الأيام الأخيرة في واجهة المشهد العراقي، بعد قيادتها حملة لتنفيذ مذكرات قبض قضائية بحق عدد من المتهمين في قضايا فساد والتجاوز على المال العام.
وقالت الهيئة إن هذه الإجراءات جاءت ثمرة تعاون بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، وإنها نُفذت وفق أحكام القانون وتحت إشراف القضاء، في إطار جهود الدولة لتفعيل ملاحقة ملفات الفساد. فماذا نعرف عن الهيئة؟
هي هيئة حكومية عراقية مستقلة أُسست عام 2004 بموجب أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (55)، ثم ثُبت وجودها في المادة (102) من دستور العراق لعام 2005.
وتخضع الهيئة لرقابة مجلس النواب، وتتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي وإداري، ويترأسها رئيس يمثلها قانونياً.
تهدف الهيئة إلى منع الفساد ومكافحته، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة في مؤسسات الدولة، بما يسهم في حماية المال العام وترسيخ الإدارة الرشيدة.
تتولى الهيئة التحقيق في قضايا الفساد تحت إشراف القضاء، ومتابعة القضايا التي لا يباشرها محققوها بشكل مباشر، وإعداد مشاريع قوانين لمكافحة الفساد، وإلزام كبار المسؤولين بالكشف عن ذممهم المالية، إضافة إلى نشر ثقافة النزاهة وإصدار قواعد السلوك الوظيفي في مؤسسات الدولة.
تصدرت هيئة النزاهة الحملة الأخيرة التي استهدفت عدداً من المتهمين في قضايا فساد، إذ أعلنت مباشرتها تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحقهم، مؤكدة أن الإجراءات جاءت بعد عمليات متابعة وتدقيق ورصد مستمرة، وبالتنسيق مع السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.
وأكدت الهيئة أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق أحكام القانون وتحت إشراف القضاء، مع التزامها بإطلاع الرأي العام على مجريات عملها بما لا يؤثر على سير التحقيقات.
لا. فعمل الهيئة يمتد إلى ما هو أبعد من الملاحقة القضائية، إذ تضطلع بدور وقائي يتمثل في اقتراح تشريعات جديدة، وتعزيز الإفصاح المالي للمسؤولين، ونشر ثقافة الشفافية والمساءلة، بما يحد من فرص وقوع الفساد في مؤسسات الدولة.
يرأس الهيئة منذ نوفمبر 2022 القاضي حيدر حنون زاير، الذي خلف القاضي علاء جواد الساعدي. وأثار تعيينه آنذاك جدلاً سياسياً، إلا أن الهيئة تؤكد أن أعمالها وإجراءاتها تستند إلى الأطر القانونية والقضائية.
لأنها استهدفت تنفيذ أوامر قبض بحق متهمين في ملفات فساد بارزة، في خطوة تعد من أبرز التحركات التي شهدها العراق خلال الفترة الأخيرة في مجال مكافحة الفساد، وسط تأكيدات رسمية باستمرار ملاحقة المطلوبين واستكمال الإجراءات القضائية بحقهم.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية بأن 47 مسؤولاً، بينهم 12 نائباً برلمانياً على الأقل وشخصيات سياسية جرى اعتقالهم منذ ليل السبت وحتى صباح الأحد.
ونشرت الوكالة لائحة بأسماء 15 شخصاً ممن أُلقي القبض عليهم، بينهم أعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، ومسؤولون حاليون وسابقون.
وجاءت هذه الاعتقالات في أعقاب اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي الذي اعتُقل في مايو الماضي على خلفية اتهامات بالفساد.
Loading ads...
وشهدت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد إغلاقاً وانتشاراً لعناصر الأمن، قبل ساعات من حملة الاعتقالات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





