2 أشهر
طبول الحرب في مضيق هرمز وتراجع المخزونات الأمريكية يشعلان أسعار النفط
الأحد، 8 فبراير 2026

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مواصلةً المكاسب التي حققتها خلال الجلسة السابقة، في ظل تجدّد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وذلك بعد سلسلة من التطورات الأمنية في مضيق هرمز وبحر العرب؛ ما أعاد المخاطر إلى أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب ما أوردته “رويترز” فإن هذه التطورات جاءت عقب إعلان الجيش الأمريكي إسقاط طائرة إيرانية مسيّرة. إلى جانب تقارير عن اقتراب زوارق إيرانية مسلحة من ناقلة نفط ترفع علم الولايات المتحدة. الأمر الذي عزز المخاوف من احتمال توسع دائرة التصعيد في أحد أهم الممرات الملاحية لنقل النفط بالعالم.
وفي هذا السياق صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 65 سنتًا، أو 1.0%، لتسجل 67.98 دولار للبرميل عند الساعة 0111 بتوقيت جرينتش. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 63.90 دولار للبرميل، بزيادة بلغت 69 سنتًا، أو 1.1%. مواصلًا هو الآخر اتجاهه الصعودي.
تطورات أمنية تعيد المخاطر إلى الواجهة
وكان كلا المؤشرين الرئيسين سجلا مكاسب تقارب اثنين بالمئة خلال جلسة أمس الثلاثاء. مدفوعين بتزايد القلق حيال استقرار إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط. التي تعد من أكثر المناطق حساسية للأسواق العالمية.
وأعلن الجيش الأمريكي، في بيان رسمي أمس، أنه أسقط طائرة إيرانية مسيّرة اقتربت «على نحو عدواني» من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب. وتلك الحادثة كانت رويترز أول من أوردها؛ ما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
وفي إطار منفصل أفادت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية بأن مجموعة من الزوارق الحربية الإيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع علم الولايات المتحدة أثناء عبورها مضيق هرمز. وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن سلامة الملاحة في هذا الممر الإستراتيجي.
مضيق هرمز والبعد الجيوسياسي
ويتزامن ذلك مع مطالب إيرانية بعقد محادثات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع في سلطنة عمان بدلًا من تركيا، مع حصرها في مفاوضات ثنائية تقتصر على القضايا النووية. في خطوة تعكس تعقيد المشهد السياسي وانعكاساته على أسواق الطاقة.
وفي سياقٍ ذي صلة قال ساتورو يوشيدا؛ محلل السلع في شركة راكوتين سيكيوريتيز، إن «تصاعد التوتر في الشرق الأوسط أدى إلى دعم سوق النفط». في إشارة واضحة إلى عودة العوامل الجيوسياسية لتؤدي دورًا رئيسًا في تسعير الخام.
وتجدر الإشارة إلى أن دولًا رئيسة في منظمة أوبك، من بينها: السعودية وإيران والإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق، تصدر معظم إنتاجها من النفط الخام عبر مضيق هرمز. لا سيما إلى الأسواق الآسيوية؛ ما يجعل أي اضطراب محتمل في هذا الممر ذا تأثير مباشر في الإمدادات العالمية.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إيران كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام داخل أوبك في 2025.
المخزونات الأمريكية والعوامل الداعمة
وإلى جانب العوامل الجيوسياسية وجدت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من بيانات أشارت إلى انخفاض حاد في مخزونات النفط الخام الأمريكية.
وذكرت مصادر، نقلًا عن أرقام معهد البترول الأمريكي، أن المخزونات في الولايات المتحدة، أكبر دولة منتجة ومستهلكة للنفط في العالم، تراجعت بأكثر من 11 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.
ومن المقرر أن تصدر البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وسط توقعات من محللين استطلعت رويترز آراءهم بارتفاع في مخزونات النفط الخام؛ ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق.
كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا أمس بفعل اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند، عززت الآمال بزيادة الطلب العالمي على الطاقة.
وذلك بالتوازي مع استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا، الأمر الذي غذّى المخاوف من بقاء النفط الروسي خاضعًا للعقوبات لفترة أطول. وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط الصعودية على أسعار النفط العالمية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





