34 دقائق
ترمب أمام الأمم المتحدة.. تهديد لإيران وكوبا وهجوم على الجنائية الدولية
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
هدّد إيران ترمب أمام الأمم المتحدة وفتح الباب لاتفاق جديد - رويترز
لوّح ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة باتفاق مع إيران أو مزيد من التصعيد، ودعا لعزلها اقتصاديًا، كما طالب الدول بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران في صدارة خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إذ جمع بين التلويح باتفاق جديد مع طهران والتهديد بمزيد من التصعيد العسكري، داعيًا دول العالم في الوقت نفسه إلى تشديد عزل إيران اقتصاديًا.
وطرح ترمب مسارين لمستقبل المواجهة مع إيران؛ الأول يقوم على التوصل إلى اتفاق يسمح لطهران بإعادة بناء اقتصادها وبلادها، والثاني على مواصلة الضغط والتصعيد العسكري ضد الجمهورية الإسلامية.
كما تناول ترمب في خطابه ملفات دولية أخرى، أبرزها المحكمة الجنائية الدولية، التي دعا الدول الأعضاء إلى الانسحاب منها، إلى جانب غرينلاند وحرب أوكرانيا وكوبا والسياسة الأميركية في أميركا اللاتينية، والذكاء الاصطناعي.
وقال دونالد ترمب إنه أمام "قرار كبير"، متسائلًا عما إذا كان سيجري التوصل إلى اتفاق مع إيران "يتيح لهم إعادة البناء وإقامة بلاد أعظم مما كانت عليه"، أم أن المواجهة ستتجه نحو القضاء على الجمهورية الإسلامية، وفق تعبيره.
وذهب الرئيس الأميركي إلى استخدام عبارات أكثر حدة، متسائلًا عما إذا كان سيدفع إيران "إلى الجحيم"، في إشارة إلى احتمال مواصلة العمليات العسكرية ضدها إذا لم يجري التوصل إلى اتفاق.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب: أعتقد أننا سنتوصل إلى صفقة مع إيران مباشرة بعد الانتخابات#التفزيون_العربي pic.twitter.com/4b0W9dvy8R
وفي المقابل، توقع ترمب إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقال إنه يعتقد أن طهران تنتظر نتائج الانتخابات لمعرفة أداء الحزب الجمهوري، مضيفًا أن الانتخابات لا تتعلق بمستقبله السياسي الشخصي لأنه ليس مرشحًا فيها.
ودعا الرئيس الأميركي الدول الأخرى إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران، مؤكدًا ضرورة مواصلة عزلها لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي خطابه أيضًا، دافع ترمب عن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبرًا أن العمليات العسكرية منعت طهران من امتلاك سلاح نووي.
وقال إن "إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا"، ووصف النظام الإيراني بأنه "ضعيف ويائس"، داعيًا دول العالم إلى مواصلة الضغط عليه. وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، وتقول إن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.
وجاءت تصريحات ترمب في وقت لا تزال فيه تداعيات العدوان على إيران تضغط على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خصوصًا بعد تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
وكانت طهران قد أبدت قبل خطاب ترمب إشارات إلى إمكان إعادة فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الضغط العسكري الأميركي ورفع القيود المفروضة على موانئها، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استعداد واشنطن للحوار إذا كان يمكن أن يؤدي إلى نتائج.
وفي ثاني أبرز ملفات خطابه، شن ترمب هجومًا حادًا على المحكمة الجنائية الدولية، ودعا جميع الدول الأعضاء فيها إلى الانسحاب منها.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب: أدعو جميع الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية#التلفزيون_العربي pic.twitter.com/qzl0cC1lID
ووصف الرئيس الأميركي المحكمة بأنها "مؤسسة خرجت عن السيطرة"، كما وصف مسؤوليها بأنهم "مجموعة شريرة من الناس"، وفق تعبيره.
وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح بإخضاع أفراد الجيش الأميركي لما وصفها بـ"محاكمات صورية" أمام هيئة اعتبرها معادية لواشنطن.
وأضاف: "أدعو جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب رسميًا من هذه المؤسسة المارقة فورًا".
ولا تعد الولايات المتحدة طرفًا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، كما عارضت واشنطن على مدى سنوات محاولات إخضاع مواطنيها لولايتها القضائية. ويأتي هجوم ترمب على المحكمة في ظل خلاف واشنطن معها بشأن ملاحقات طالت مسؤولين إسرائيليين.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وبشأن أزمة غرينلاند، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستقيم قاعدتين عسكريتين كبيرتين فيها بموجب اتفاق جديد مع الجزيرة والدنمارك.
وقال إن واشنطن ستبدأ إقامة وجود عسكري أميركي أكبر في مواقع وصفها بأنها مناسبة استراتيجيًا.
ويتيح الاتفاق توسيع الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند، بإضافة موقعين جديدين إلى قاعدة "بيتوفيك" الفضائية القائمة حاليًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال الأطلسي.
ترمب: الاتفاق مع الدنمارك وجرينلاند يمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على الأمن في جرينلاند pic.twitter.com/0raj9hx9wq
أما عن الحرب في أوكرانيا، فقال ترمب إن الولايات المتحدة تواصل العمل مع موسكو وكييف من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن التسوية قد تتحقق "بشكل أسرع مما يتصور الناس"، قائلًا إن الطرفين سئما استمرار الحرب.
وتزامنت تصريحاته مع لقاء مرتقب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك، وسط مساعٍ لإحياء المفاوضات والتركيز على مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.
وفي مسار آخر في خطابه، توقع ترمب سقوط النظام الشيوعي في كوبا، وقال إن إدارته تريد رؤية "تغيير جذري" هناك، مشيرًا إلى وجود اتصالات مع هافانا.
الوفد الكوبي يغادر القاعة أثناء كلمة ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة pic.twitter.com/u56LhHK6hl
وجدد في الوقت نفسه موقف إدارته بشأن حماية المصالح الأميركية في نصف الكرة الغربي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام قوتها العسكرية إذا رأت أن مصالحها الحيوية تواجه تهديدًا.
ويأتي ذلك ضمن سياسة أميركية أوسع تجاه المنطقة ركزت خلالها إدارة ترمب على مكافحة عصابات المخدرات وتعزيز نفوذ واشنطن الأمني والسياسي في أميركا اللاتينية.
كما تطرق ترمب إلى المخاوف من الذكاء الاصطناعي، معلنًا رفضه إخضاع هذه التكنولوجيا لتنظيم عالمي مركزي.
وقال إن الولايات المتحدة ستتبنى تسمية "الذكاء الفائق" بدلًا من "الذكاء الاصطناعي"، معلنًا استخدام المصطلح الجديد في الوثائق الحكومية الأميركية.
Loading ads...
ودافع عن مواصلة تطوير التكنولوجيا بوتيرة سريعة، في مقابل دعوات دولية متزايدة لوضع معايير وضوابط مشتركة للتعامل مع مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





