ساعة واحدة
لبنان: فيديو كارتوني "للطيور الغاضبة" يثير تحفظ حزب الله... وإهانات للبطريرك الراعي تشعل فتيل الفتنة
السبت، 2 مايو 2026

أثار نشر قناة تلفزيونية محلية مقطع فيديو تصويرياً يظهر الأمين العام لحزب الله ومقاتليه بشخصيات كرتونية مقتبسة من لعبة الفيديو الشهيرة "الطيور الغاضبة"، في حربهم مع إسرائيل، جدلاً ذا طابع طائفي في لبنان، بعدما اعتبره الحزب "مسيئاً".
وإثر تداول المقطع، نشر مناصرون لحزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تضمّنت إهانات للبطريرك الماروني بشارة الراعي، قالوا إنها رداً على التعرض لـ"رموزهم"، في إشارة إلى الأمين العام للحزب نعيم قاسم. وأثارت الحملة على الراعي، الذي يُعد المرجعية الدينية المسيحية الأعلى في لبنان، تنديداً واسعاً.
يُصوّر الفيديو الذي نشرته قناة "إل بي سي إنترناشونال" قاسم كقائد يتوجه إلى مقاتليه في ساحة الحرب، وشخصياتهم جميعاً كاريكاتورية مقتبسة من "الطيور الغاضبة"، مؤكداً أن "لا استسلام" بمواجهة الجنود الإسرائيليين، الذين يظهرون في الفيديو على أنهم خنازير، في شخصيات مقتبسة أيضاً من اللعبة. وتظهر في المقطع مروحيات إسرائيلية تقصف منازل احتمى فيها مقاتلو حزب الله قبل أن تلاحق مسيّرة ثلاثة منهم لجأوا إلى حفرة.
اعتبر حزب الله في بيان أن الفيديو الذي نشرته القناة يتضمن "بطريقة مهينة إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز، وتحوله إلى أداة مقصودة في حقن الشارع"، داعياً مناصريه "للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة".
واعتبر النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي أن القناة بثّت "فيديوهات كاريكاتورية مهينة ومستفزة وتحريضية تتعرض فيها لرمز ديني وطني، أميننا العام الشيخ نعيم قاسم، وكذلك لقدسية المقاومة ومجاهديها".
قناة "إل بي سي آي"، من أبرز المؤسسات الإعلامية في لبنان، تأسست منتصف ثمانينيات القرن الماضي على يد "القوات اللبنانية"، الحزب المسيحي المناهض لحزب الله. لكنها نأت بنفسها قبل سنوات عن الخط السياسي للقوات إثر خلافات حادة مع قيادتها، وتقدم نفسها على أنها مستقلة.
على مواقع التواصل الاجتماعي، نشر مناصرون لحزب الله صوراً عدة للراعي في شكل مهين. وكتب أحدهم "أمام مقدساتنا وشيخنا، تسقط كل المقدسات". وعلى الأثر، تلقى الراعي سلسلة اتصالات منددة من مسؤولين ورجال دين.
في بيان، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ "التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض"، داعياً "الجميع إلى إبقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظراً للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً".
عمّقت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح أكثر من مليون، الانقسامات داخل لبنان، مع اتهام الحزب المدعوم من طهران بجر البلاد إليها.
Loading ads...
ورغم حرية التعبير التي يتميز بها لبنان، تتعرّض قنوات تلفزيونية وفنانون وممثلون كوميديون بين الحين والآخر لحملات، بسبب تضمّن أعمالهم ما يراه البعض إساءات لمرجعيات دينية أو سياسية، في بلد يقوم نظامه السياسي على توازنات طائفية هشة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



