متلازمة كاودن (كودن Cowden syndrome) هي حالة وراثية نادرة تصيب حوالي شخصًا واحدًا من بين كل 200 ألف شخص، وغالباً ما يعاني المصابون بها من أورام حميدة تسمى الأورام الهامارتومية، بالإضافة إلى مشاكل جلدية، وقد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من السرطان، لذا يحتاجون إلى فحوصات دورية للكشف عن السرطان قبل ظهور الأعراض. من الصعب تشخيص هذه المتلازمة فبعض الأطباء قد لا يتعرّفون على أعراضها لأنها نادرة الحدوث.
في أغلب الأحيان تَنتج متلازمة كودن عن وجود طفرة وراثية في جين PTEN وهو جين كابح للأورام. يُنتج هذا الجين بروتينًا يساعد في كبح نمو الخلايا مما يمنع تكون الأورام، وعند حدوث طفرة في جين PTEN، يفقَد وظيفته في كَبح نشوء الأورام، مما يسمح بتكوّنها. يَرِث معظم المصابين بمتلازمة كودن الجين المتحور من أحد الوالدين، فإذا كان الشخص مصابًا بهذه المتلازمة فلديه فرصة متساوية (50/50) لنقل طفرة جين PTEN إلى كل واحد من أبنائه، ويُعتقد أيضًا أن طفرات وراثية في بعض الجينات الأخرى، مثل جيني KLLN وWWP1، تُسبب ظهور متلازمة كودن في بعض العائلات.
من الشائع ملاحظة أعراض متلازمة كاودن في العشرينات من العمر مع أنها قد تظهَر في أي عمر، وتشمل أعراضها نمو كتل تشبه الأورام، ومن الأعراض الأخرى:
سيخضع المريض لفحص جلدي، وسيُسأل عن تاريخه الطبي بالإضافة إلى التاريخ الصحي للعائلة، وقد يَطلب طبيب الجلدية إجراء تحاليل دم وفحوصات أخرى، وقد يأخذ عينة من الجلد لتحليلها، كما قد يوصي بمراجعة أخصائيين آخرين لتحديد ما إذا كان لدى المريض أورام هامارتومية في مناطق أخرى، مثل الجهاز الهضمي، وهو أمر شائع في متلازمة كودن. وإذا اشتبه الفريق الطبي بالإصابة بمتلازمة كودن فسيجري فحصًا وراثيًا للكشف عن وجود طفرة جينية، وسيوصى بمراجعة أخصائي في علم الوراثة.
يحتاج مرضى داء كاودن الخضوع لفحوصات طبية جسدية سنوية واختبارات معملية وفحوصات شعاعية للكشف الدوري عن أورام داخلية، ويعد الخضوع للفحوصات الوراثية خاصة للأقارب أمرًا بالغ الأهمية لاسيما للإناث الأكثر عرضة لمضاعفات الأورام الخبيثة. يشمل علاج الأعراض الجلدية ما يلي:
يعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا لدى المصابات بمتلازمة كودن، ويقدر خطر الإصابة بسرطان الثدي خلال حياة المصابات بهذه المتلازمة بنسبة تتراوح بين 25% و 50% ، وقد يظهَر سرطان الثدي في سنّ أصغر لدى النساء المصابات بمتلازمة كودن مقارنةً بعموم السكان.
تتراوح الإصابة بسرطان الغدة الدرقية لدى المصابين بمتلازمة كودن بين 3% و 38%، وغالبًا ما يصابون بالنوع الجُريبي من سرطان الغدة الدرقية، ولكن قد يصابوا أيضاً بالنوع الحُليمي. يتراوح خطر الإصابة بسرطان الكلى بين 2% و 5% من المصابين بهذه المتلازمة، ويتراوح احتمال الإصابة بسرطان بطانة الرحم لدى النساء المصابات بمتلازمة كودن بين 13% و30%، ويتراوح احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين 5% و10%، وغالبًا ما يظهَر في سنّ أصغر مقارنةً بعموم السكان.
ويعتقد أن احتمال الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة كودن حوالي 6% ومن المهم أخذ هذا الخطر بعين الاعتبار لتقليله في وقت مبكر من الطفولة باستخدام واقي الشمس وارتداء الملابس الواقية.
Loading ads...
متلازمة كاودن هي اضطراب وراثي نادر يصعب تشخيصه، ولتشخيصه يجب استشارة أخصائي علم الوراثة للخضوع للاختبارات الجينية ليتمكن فريق الرعاية الطبية من وضع الخطة العلاجية المناسبة. في حال تم تشخيصك بمتلازمة كودن ستعيش مع احتمال إصابتك بأنواع مختلفة من السرطان خلال حياتك، وهذا أمر مقلق لكن مع وجود فحوصات الكشف المبكر التي قد تكشف السرطان قبل ظهور الأعراض قد يخفف ذلك من قلقك ومخاوفك، وسيتابع معك الفريق الطبي نتائج الفحوصات المبكرة عن كثَب ويسارعون إلى علاج السرطان قبل انتشاره.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





