39 دقائق
بعد 25 عاما.. كأس آسيا تعود إلى السنوات الزوجية اعتبارا من 2032
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

أقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إقامة نهائيات كأس آسيا في السنوات الزوجية بدلا من الفردية، اعتبارا من نسخة عام 2032، في تغيير يعيد البطولة إلى نظام مواعيدها القديم، ويجعل الفاصل بين النسخة المقبلة في السعودية والنسخة التي تليها 5 أعوام بدلا من 4.
وجاء القرار خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادي للاتحاد الآسيوي، اليوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث وافق الأعضاء بالإجماع على تعديلات في النظام الأساسي للاتحاد، تشمل إعادة تنظيم دورته الانتخابية لتتوافق مع المواعيد الجديدة للبطولة القارية.
وأوضح الاتحاد الآسيوي، في بيان نشره على موقعه الرسمي، أن التعديلات جاءت بعد التشاور مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، واستجابة للتغييرات المرتقبة في جدول المباريات الدولية، بهدف ضمان استمرار إشراف المكتب التنفيذي على تنظيم كأس آسيا خلال مراحلها الحاسمة، وتحقيق الاستقرار في القرارات الإدارية والتنظيمية.
وبموجب القرار، ستبقى النسخة المقبلة من البطولة مقررة في السعودية خلال الفترة من 7 يناير/كانون الثاني إلى 5 فبراير/شباط 2027، قبل الانتقال إلى نظام السنوات الزوجية اعتبارا من عام 2032، بعد إلغاء الموعد الذي كان مخصصا لنسخة 2031.
يرتبط القرار بإعادة تنظيم العلاقة بين مواعيد كأس آسيا والدورة الانتخابية للاتحاد القاري، في ظل التعديلات التي يعمل عليها "فيفا" بشأن جدول المباريات الدولية.
ووفقا للاتحاد الآسيوي، فإن توافق موعد البطولة مع ولاية المكتب التنفيذي سيتيح للمسؤولين المنتخبين متابعة التحضيرات والإشراف على تنظيم المسابقة حتى مراحلها النهائية، دون أن تتداخل العمليات التنظيمية الحاسمة مع انتقال المسؤوليات بين إدارتين.
ولتحقيق ذلك، تقرر الإبقاء على انتخابات المناصب القيادية الرئيسية في عام 2027، وفق موعدها المحدد سابقا، على أن يبدأ المسؤولون المنتخبون مهامهم في الأول من يناير/كانون الثاني 2028، لولاية تمتد حتى عام 2032.
أما أعضاء المكتب التنفيذي الحاليون، الذين انتخبوا للفترة من 2023 إلى 2027، فسيواصلون أداء مهامهم حتى نهاية العام المقبل، بموجب الأحكام الانتقالية الجديدة.
وقال رئيس الاتحاد الآسيوي، البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، خلال الاجتماع، إن التعديلات تعزز منظومة الحوكمة وتضمن استمرار العمل المؤسسي، مشيرا إلى أنها تهدف إلى الحفاظ على لوائح تنظيمية تتسم بالشفافية والقدرة على مواكبة التغيرات في كرة القدم.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التعاون بين الاتحادات الوطنية والتركيز على المصالح المشتركة للعبة في القارة.
يعيد القرار كأس آسيا إلى نظام السنوات الزوجية الذي اعتمدته البطولة منذ انطلاق نسختها الأولى في هونغ كونغ عام 1956، واستمر حتى نسخة الصين عام 2004.
وكان الاتحاد الآسيوي قد قرر تقديم نسخة 2008 إلى عام 2007، لتقام البطولة بعد 3 سنوات فقط من النسخة السابقة، بهدف تجنب تزامنها مع كأس أوروبا والألعاب الأولمبية اللتين تقامان في السنوات نفسها.
وأوضح محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي آنذاك، في مقابلة مع الجزيرة عام 2007، أن الهدف من التعديل كان منح كأس آسيا مساحة مستقلة في جدول المنافسات الدولية، بعيدا عن التزاحم مع البطولات الكبرى الأخرى.
ومنذ ذلك الحين، أقيمت البطولة في السنوات الفردية أعوام 2007 و2011 و2015 و2019، بينما حملت النسخة الأخيرة اسم "كأس آسيا 2023″، رغم إقامتها فعليا في قطر خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2024، بعد تأجيلها عن موعدها الأصلي.
وتوج المنتخب القطري بلقب تلك النسخة للمرة الثانية تواليا، إثر فوزه على الأردن (3-1) في المباراة النهائية.
وبذلك، ستكون نسخة السعودية 2027 آخر بطولة تحمل تاريخا فرديا وفق النظام الحالي، قبل العودة إلى السنوات الزوجية بعد ربع قرن من التغيير الذي بدأ عام 2007.
سبق القرار الأخير إجراء تمهيدي اتخذه الاتحاد الآسيوي في 20 مارس/آذار الماضي، عندما أعلن إيقاف إجراءات الترشح لاستضافة نسختي 2031 و2035، عقب مشاورات مع "فيفا" بشأن احتمال نقل البطولة إلى السنوات الزوجية.
وأوضح الاتحاد آنذاك أن التغيير المحتمل يتطلب مراجعة شاملة لجدول مسابقاته وخطط تنظيم البطولة، بما يتيح إعادة ترتيب عملية اختيار الدول المستضيفة وفق المواعيد الجديدة.
وكانت عدة اتحادات وطنية قد تقدمت بملفات لاستضافة النسختين، قبل إلغاء إجراءات الترشح، في حين لم يعلن الاتحاد الآسيوي حتى الآن الدولة التي ستنظم كأس آسيا 2032 أو موعد فتح باب الترشح لها.
Loading ads...
ويأتي تثبيت النظام الجديد قبل أشهر من انطلاق نسخة السعودية 2027، التي ستقام بمشاركة 24 منتخبا في الرياض وجدة والخبر، بينما تتجه القارة إلى مرحلة جديدة في تنظيم أبرز بطولاتها للمنتخبات الوطنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



