ألقت شرطة هونغ كونغ القبض على مسؤولين كبار في شركة إنشاءات بتهمة القتل غير العمد اليوم الخميس، فيما يتعلق بأسوأ حريق تشهده المدينة منذ ما يقرب من 80 عامًا، والذي أسفر عن مقتل 83 شخصًا على الأقل واعتبار 300 آخرين في عداد المفقودين.
وبعد أكثر من 24 ساعة على اندلاع الحريق في جزء من مجمّع سكني يضمّ نحو ألفي وحدة، سيطرت فرق الإطفاء تقريبًا اليوم الخميس على الحريق الذي اندلع في مجمع "وانغ فوك كورت" السكني الذي كان يخضع لأعمال تجديد.
وقالت لجنة هونغ كونغ المستقلّة لمكافحة الفساد في بيان "نظرًا إلى التأثير الكبير الذي أحدثه الحريق لدى الرأي العام، جرى تشكيل فريق عمل لإجراء تحقيق شامل في أعمال فساد محتملة في مشروع التجديد الرئيسي لمجمّع وانغ فوك السكني في تاي بو".
وألقت الشرطة القبض على مديرين ومستشار هندسي من شركة "بريستيج" للإنشاءات، وهي شركة متعاقدة لصيانة المباني. وقالت الشرطة إنّ المعتقلين يُشتبه في ارتكابهم جريمة القتل غير العمد لاستخدامهم مواد غير آمنة.
وقالت إيلين تشونغ وهي مسؤولة كبيرة في شرطة هونغ كونغ: "لدينا سبب للاعتقاد بأنّ الأطراف المسؤولة في الشركة كانت مهملة بشكل جسيم، مما أدى إلى وقوع الحريق وتسبّب في انتشار الحريق بشكل لا يمكن السيطرة عليه ووقوع خسائر كبيرة في الأرواح".
وذكرت السلطات أنّ الشرطة صادرت وثائق عطاءات وقائمة بالموظفين و14 جهاز كمبيوتر وثلاثة هواتف محمولة خلال مداهمة لمكاتب الشركة.
واندلع الحريق أمس الأربعاء قبيل الساعة (07:00 بتوقيت غرينتش) في منطقة "تاي بو" في شمال المدينة.
واجتاحت النيران التي يُحتمل أن تكون غذّتها سقالات من الخيزران ومواد صناعية مُستخدمة في أعمال التجديد، سبعة من الأبراج السكنية الثمانية في المجمع الذي افتُتح في 1983، ويضم 1984 شقة.
وبحسب السلطات، شارك أكثر من 1200 شخص في عمليات الإنقاذ. وكان عنصر إطفاء من ضحايا الحريق. كذلك، أفادت القنصلية الإندونيسية بمقتل مواطنين إندونيسيين، هما عاملان منزليان.
وتضامن المئات مع ضحايا الحادث. وفي الساعات الأولى من الصباح، وبينما كانت النيران تخبو، تجمّع أشخاص في شوارع منطقة "تاي بو" ومتنزهاتها لمعاينة الأضرار. وقال كثيرون إنهم قضوا ليلتهم من دون نوم.
ونظّم السكان أنفسهم في مجموعات عبر واتساب للتواصل فيما بينهم، كما قدّم عدد كبير من سكان الحي، سواء كانوا متضررين من الكارثة أو لا، خدماتهم للآخرين، مما أدى إلى تشكيل شبكة مساعدة عفوية وديناميكية.
وتداولوا جدول بيانات إلكترونيًا، سرعان ما تحوّل إلى تطبيق فعّال يتيح لأي شخص الإبلاغ عن سلامته. ووزّع متطوعون الموز ومشروبات الطاقة على عناصر الإطفاء، وقدموا ملابس وأجهزة شحن ومواد غذائية للمتضررين.
Loading ads...
وعلى رصيف يرتاده عادة كبار السن للاسترخاء بعد الظهر، بالقرب من مكان الحريق، يفرز العشرات قطع ملابس تم التبرّع بها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد
منذ ثانية واحدة
0





