ساعة واحدة
خطر يهدد محطات التحلية.. التسرب النفطي يتسع قبالة سواحل الإمارات
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

ارتفعت مساحة البقعة النفطية قبالة سواحل الإمارات إلى نحو 750 كيلومترًا مربعًا - غيتي/ أرشيفية
أدى اتساع رقعة التسرب النفطي قبالة سواحل الإمارات إلى تصاعد المخاوف البيئية، مع اقتراب التلوث من منشآت حيوية، وسط إجراءات احترازية شملت إغلاق شواطئ
أثار اتساع رقعة التسرب النفطي قبالة سواحل الإمارات مخاوف من تداعيات بيئية محتملة، مع اقتراب البقعة النفطية من مناطق ساحلية ومحطات لتحلية المياه، وسط إجراءات احترازية شملت إغلاق شواطئ في عدد من الإمارات الشمالية.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية اتساع مساحة البقعة النفطية قبالة أم القيوين من نحو 180 كيلومترًا مربعًا إلى نحو 750 كيلومترًا مربعًا خلال ثلاثة أيام، فيما كشف مقطع مصور لوكالة فرانس برس، الثلاثاء، عن شاطئ غطى اللون الأسود رماله، وبدت مياهه داكنة بفعل التلوث.
وكانت السلطات الإماراتية قد أعلنت، الجمعة، رصد تلوث بحري ناجم عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات، امتدت آثاره إلى سواحل أم القيوين، ما دفعها إلى إغلاق الشواطئ مؤقتًا واتخاذ إجراءات لاحتواء التلوث.
أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي في الدولة رصدت تلوثاً بحرياً ناتجاً عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات البحرية امتدت آثاره إلى شواطئ إمارة أم القيوين والذي نتج عنه روائح لوحظت من قبل سكان إمارة الشارقة وعجمان وأم القيوين والتي لا تشكل أي مخاوف أو مخاطر صحية على السكان. وفور رصد التلوث، باشرت الفرق المختصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التلوث وتطويق المناطق المتأثرة، والبدء بأعمال التنظيف والمعالجة للحد من آثاره البيئية، فيما تتواصل عمليات المسح كإجراء احترازي لضمان سلامة البيئة البحرية. وفي إطار التدابير الاحترازية، قامت الوزارة بإغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية بالإمارة مؤقتاً، لحين استكمال الأعمال وتحديد الإجراءات اللازمة. كما تهيب بالصيادين ومرتادي البحر الالتزام بالتعليمات والامتناع عن الصيد في المواقع المتأثرة. وتدعو الوزارة الجمهور إلى استقاء المعلومات من القنوات الرسمية وتجنب تداول الشائعات، مؤكدةً التزامها بإطلاع الجمهور على مستجدات الموقف أولاً بأول. #وزارة_التغير_المناخي_والبيئة #الإمارات
وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس لصور أقمار اصطناعية التُقطت في 21 أكتوبر/ تشرين الأول، بقعة نفطية تغطي نحو 180 كيلومترًا مربعًا قبالة سواحل أم القيوين.
لكن صورًا أحدث، التُقطت في 24 أكتوبر، كشفت اتساع البقعة بصورة كبيرة، لتبلغ مساحتها نحو 750 كيلومترًا مربعًا.
وبحسب التحليل، امتد التلوث شمالًا وجنوبًا باتجاه سواحل رأس الخيمة، حتى أصبحت البقعة على مسافة 6.5 كيلومترات من الشاطئ. ولم تُمكّن صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في 25 أكتوبر من تحديد ما إذا كانت البقعة النفطية تواصل التوسع.
ودفع اتساع نطاق التلوث السلطات الإماراتية إلى اتخاذ إجراءات احترازية في المناطق الساحلية المتأثرة.
ففي إمارة أم القيوين، أُغلقت الشواطئ مؤقتًا عقب رصد آثار التسرب، بينما أعلنت شرطة رأس الخيمة، السبت، إغلاق جميع شواطئ الإمارة حتى إشعار آخر، من دون تحديد أسباب القرار.
كما أغلقت سلطات الشارقة، الجمعة، شاطئ الحمرية مؤقتًا، في إطار إجراءات استباقية تهدف إلى تجنب وصول التلوث البحري الناجم عن التسرب النفطي إلى المنطقة.
وإلى جانب الأضرار المحتملة بالبيئة البحرية، حذّر خبراء من خطر اقتراب البقعة النفطية من محطات تحلية المياه المنتشرة على السواحل الإماراتية.
وقال الباحث البيئي فيم زفيننبرغ، من منظمة "باكس" الهولندية، إن صور أقمار اصطناعية التُقطت في 26 أكتوبر أظهرت بقعًا نفطية على بعد "بضع مئات من الأمتار" من محطة "نقاء" لتحلية المياه في إمارة أم القيوين.
لكنه أوضح لفرانس برس أنه لا يزال من المبكر تقييم مدى تأثير اقتراب التلوث على تشغيل المحطة.
وفي السياق نفسه، حذّرت منظمة "غرينبيس" البيئية من تداعيات وصول النفط إلى الشواطئ، مؤكدة ضرورة تكثيف عمليات الاحتواء والتنظيف للحد من الأضرار المحتملة على الموائل الطبيعية والمجتمعات الساحلية.
وقالت إنصاف بنزاكي، من المنظمة، إن اقتراب التسرب من المناطق الساحلية يجعل تعزيز جهود المكافحة أولوية ملحة، مشيدةً بسرعة استجابة السلطات الإماراتية والجهود المكثفة الجارية لاحتواء التسرب النفطي وإزالة آثاره.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن البقعة النفطية قد تكون ناجمة عن تسرب من الناقلة "جيم رقم 2"، التي تعرضت لاستهداف بمقذوف قبالة السواحل الإماراتية في التاسع من أكتوبر الجاري.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت حينها تعرض سفينة لإصابة بمقذوف في المنطقة الواقعة بين إمارتي أم القيوين ورأس الخيمة.
وحددت شركة "فانغارد" البريطانية للأمن البحري هوية السفينة بأنها ناقلة النفط "جيم رقم 2"، التي ترفع علم بنما.
Loading ads...
وتعود ملكية الناقلة إلى شركة "غلوبال إنرجي ماريتايم" التايوانية، فيما ترجح تحليلات صور الأقمار الاصطناعية أنها مصدر التسرب الذي امتد إلى السواحل الإماراتية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




