تحركت مساء السبت، قوة عسكرية كبيرة تابعة لجماعة “الحوثي”، على متن مركبات متنوعة ومعززة بأسلحة ثقيلة، من محافظة ذمار باتجاه مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء، بالقرب من الحدود الإدارية مع محافظتي لحج وأبين.
وبحسب مصادر ميدانية، يقود القوة القيادي “الحوثي”، أبو زيد إبراهيم محمد الديلمي، في إطار تعزيز مواقع الجماعة، على خطوط التماس، وسط ترقب محلي ودولي للتطورات الميدانية في المنطقة.
اشتباكات ومواجهات متفرقة
تأتي هذه التحركات، في وقت تشهد فيه جبهات محافظة تعز، تصعيداً ملحوظاً بعد فترة من الجمود النسبي، في مؤشر على عزم الجماعة “الحوثية” لإعادة خلط أوراق الميدان، وفرض وقائع قتالية جديدة.
وسجلت الأيام الأخيرة، استهداف القوات الحكومية لمعدات “حوثية”، أثناء محاولتها استحداث مواقع قتالية جديدة في جبل المنعم، بمديرية جبل حبشي غرب تعز.
وأوضح مصدر عسكري في محور تعز لـ”الحل نت”، أن الاستهداف أسفر عن إصابة مباشرة وتدمير المعدات، ضمن محاولات الجماعة لتغيير خطوط التماس، ورفع جاهزيتها الهجومية.
وتزامن ذلك مع مقتل الجندي أصيل محمد أحمد، في هجوم نفذه “الحوثيون” على أحد مواقع الجيش في جبهة الضباب، وإرسال رسائل تهديد على طول الجبهات.
استراتيجية “الحوثيين” في التصعيد
تتجاوز تحشيدات “الحوثيين” في تعز ولحج الجانب العسكري، لتشكل رسالة مزدوجة عن الضغط المستمر على الجيش الوطني، وإظهار قدرة الجماعة على التحرك والانتشار، رغم الضغوط السياسية والدولية.
كما يشير استهداف المدنيين في محيط الجبهات، إلى استمرار استخدام الجماعة “الحوثية” للأرض المحروقة، كورقة ضغط لإرباك الوضع الأمني، وخلق حالة رعب بين السكان، ضمن نمط متكرر في مختلف خطوط التماس.
وفي المقابل، أكدت المؤسسة العسكرية، جاهزية قوات الجيش الوطني، للتعامل مع أي خروقات أو تصعيد جديد، بعد سلسلة اجتماعات ضمت قيادة العمليات ودوائر التدريب والتحصينات، وناقشت رفع مستوى اليقظة والكفاءة القتالية، بما يتوافق مع خطة العام التدريبي والقتالي 2026.
وشددت القيادات، على أهمية التكامل بين الوحدات البرية والداعمة، وتعزيز قدرات الطيران المسير والتحصينات الهندسية لمواجهة أي تهديد.
تداعيات محتملة على المدنيين
مع استمرار تحشيد جماعة “الحوثي” وتعزيز مواقعها، تبقى جبهات القتال على صفيح ساخن، وسط توقعات باندلاع موجة جديدة من المعارك.
ويعتقد محللون، أن أي تصعيد محدود أو واسع، سيكون مرتبطاً بمحاولة جماعة “الحوثي” كسر خطوط الدفاع الحكومية، وإعادة فرض سيطرتها على مناطق استراتيجية، ليواجه المدنيين خطراً متزايداً، نتيجة القصف أو الاحتكاك المباشر.
وتشير تحركات جماعة “الحوثي” الأخيرة، إلى استمرار اعتمادها على استراتيجية الضغط العسكري والنفسي في مواجهة الجيش الوطني، مع الحفاظ على عنصر المفاجأة، واستنزاف قدرات القوات الحكومية.
Loading ads...
ويبقى العامل الحاسم، هو قدرة الجيش الوطني على ضبط خطوط التماس، والتعامل مع التحركات “الحوثية” بشكل مدروس، إضافة إلى ضرورة استمرار المراقبة الدولية لتقليل المخاطر على السكان المحليين، وضمان عدم تحول التصعيد إلى موجة واسعة من المعارك العنيفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





