2 أيام
بعد ساعات من التدشين.. "الحوثي" يٌفشل أول رحلة دولية من مطار المخا إلى جدة
الخميس، 5 فبراير 2026

فشلت أول رحلة دولية مقررة من مطار المخا الدولي، إلى مدينة جدة السعودية، اليوم الأحد، بعد منع جماعة “الحوثي” طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية من الهبوط، وإجبارها على العودة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي.
وكانت هذه الرحلة، تمثل أول تشغيل تجاري دولي للمطار منذ افتتاحه، ضمن مساعِ لتخفيف معاناة المسافرين من محافظة تعز والمناطق المجاورة، وفتح نافذة سفر جديدة، لطالما انتظرها آلاف المرضى والمغتربين.
وأظهرت بيانات مواقع تتبع الطيران، أن الطائرة حلّقت لفترة في مسارات دائرية قرب الأجواء اليمنية – السعودية، قبل أن تغير مسارها وتعود أدراجها، دون تنفيذ عملية الهبوط في المخا.
تهديد مباشر بالاستهداف
قالت مصادر ملاحية، إن الطائرة لم تحصل على إذن الهبوط، وسط تهديدات من جماعة “الحوثي” باستهدافها، في حال محاولة النزول، وهو ما شكّل خطراً مباشراً على سلامة الركاب والطواقم الجوية.
وبحسب المصادر، التزم قائد الطائرة بقواعد السلامة الجوية الدولية، التي تمنع الهبوط في أجواء غير مؤمّنة، أو دون تصاريح واضحة، حفاظاً على الأرواح.
وفي وقت لاحق، أكد مدير مطار المخا الدولي، أن الرحلة تعرضت لتهديد مباشر بالقصف، ما اضطرها للعودة، في تطور وٌصف بأنه تصعيد خطير يستهدف الطيران المدني، ويقوّض أي جهود لإعادة تشغيل المرافق الحيوية.
سيطرة جوية خارج خطوط المعركة
ورغم أن مدينة المخا، تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية لجماعة “الحوثي”، إلا أن إدارة المجال الجوي اليمني ما تزال خاضعة لغرفة عمليات الطيران المدني في صنعاء، وهو ما يفرض على أي رحلة جوية الحصول على تصاريح وخطط طيران معتمدة.
ويؤكد مختصون أن هذه السيطرة الإجرائية، تٌستخدم كأداة ضغط، تٌمكن الجماعة “الحوثية” من تعطيل الرحلات، حتى في المناطق المحررة، عبر رفض الأذونات، أو اعتبار الرحلات “غير مصرح بها”، بعيداً عن خطوط التماس العسكرية.
وتجد الخطوط الجوية اليمنية، نفسها أمام معادلة معقدة، تضطرها للامتثال رغم الخسائر، فهي مطالبة بالالتزام بقوانين الطيران الدولي، وفي الوقت ذاته تخشى تبعات تتعلق بالتأمين، أو مصادرة ما تبقى من أصولها في صنعاء.
رسائل تتجاوز الرحلة
توقيت المنع، جاء بعد ساعات فقط من تدشين رسمي للمطار، بحضور السلطة المحلية في تعز، ليمنح الحادثة أبعاداً تتجاوز الجانب الفني، ويطرح تساؤلات حول استهداف أي خطوات تهدف إلى تطبيع الحياة في المناطق المحررة، أو كسر احتكار ملف النقل الجوي.
ومع استمرار هذا الواقع المتدهور، تبقى آمال المسافرين معلّقة بإيجاد آلية مهنية ومحايدة لإدارة الأجواء اليمنية، وتضع سلامة المدنيين وحقوقهم فوق حسابات الصراع، وتعيد للطيران دوره كخدمة إنسانية، لا شأن له بصراع الحرب والسياسة.
Loading ads...
وقبل أن تكتمل فرحة اليمنيين اليوم، بتدشين رحلات مطار المخا، تحطمت الآمال في بضع ساعات فقط، في حين كان المطار سيمثل نافذة جديدة لحرية التنقل، ورمزاً لإعادة الحياة إلى مدينة طالتها آلة الحرب “الحوثية” كثيراً وما تزال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





