شهر واحد
الذهب يتراجع أمام سطوة الدولار والأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية
الخميس، 19 فبراير 2026

سجّلت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما كانت قد قفزت بأكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة. وذلك في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي قبيل صدور تقرير مهم للتضخم قد يوفر مؤشرات إضافية بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
ووفقًا لما أوردته وكالة “رويترز”، انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4961.57 دولار للأوقية بحلول الساعة 0112 بتوقيت جرينتش. وذلك بعد أن كانت قد ارتفعت 2.1% في الجلسة السابقة، في إشارة إلى تحركات حادة تشهدها سوق المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.
كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.6% إلى 4981 دولارًا. ما يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين بالتزامن مع ترقب بيانات اقتصادية أمريكية محورية قد تؤثر بشكلٍ مباشر على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
صعود الدولار وتأثيره على المعدن النفيس
وفي سياق متصل، سجل الدولار أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع. الأمر الذي جعل المعدن النفيس المسعر به أعلى تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وهو ما ضغط بدوره على أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
ومن ناحية أخرى، أغلقت أسواق البر الرئيسي الصيني وهونج كونج وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية أبوابها بمناسبة عطلات رأس السنة القمرية الجديدة. وهو ما يعني، وفقًا للمتعاملين، انخفاض أحجام التداول وتراجع فرص حدوث تقلبات حادة خلال الجلسات الآسيوية.
وفي الوقت ذاته، أظهرت أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي أن الأسواق تتوقع حاليًا ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة. كل منها بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وهو ما يبقي رهانات المستثمرين قائمة على احتمالات تيسير السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ترقب بيانات التضخم وأداء المعادن النفيسة
ويترقب المستثمرون التقرير الأسبوعي لطلبات إعانة البطالة المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم. إضافة إلى بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الاتحادي، والمقرر صدورها غدا الجمعة. وذلك للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وعادة ما يحقق الذهب، الذي لا يدر عائدا، أداء جيدا في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة، إذ يقلل تراجع العوائد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، وهو ما يفسر الارتفاعات التي شهدها خلال الفترات التي سادت فيها توقعات خفض الفائدة.
وكان الذهب قد زاد بأكثر من اثنين بالمئة أمس الأربعاء بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة. بعدما انتهت محادثات سلام استمرت على مدار يومين في جنيف بين أوكرانيا وروسيا دون تحقيق أي تقدم. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه غير راض عن النتيجة. في حين تحدثت واشنطن عن “تقدم ملموس”.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 76.83 دولار للأوقية بعد انخفاضها بأكثر من خمسة بالمئة أمس الأربعاء. كما نزل البلاتين 0.1% إلى 2069.35 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم 0.5% إلى 1707.53 دولار. في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بحركة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





