8 أشهر
رصد أنشطة "حوثية" في البحر.. وميناء رأس عيسى تحت المجهر الدولي
الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

وسعت جماعة “الحوثي” مؤخراً، من نشاطها في ميناء رأس عيسى الساحلي على البحر الأحمر بشكل كبير، لتشمل مناولة البضائع العامة، بعدما كان الميناء يقتصر سابقاً على استقبال ناقلات المشتقات النفطية فقط.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية الحديثة، التي نشرها موقع “ذا مارتايم إكزكيوتيف” المتخصص بالأمن البحري، تشييد أرصفة جديدة على شكل حرف “T” وربطتها بجزيرة صناعية موسعة.
تأتي هذه التحركات “الحوثية”، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الممرات البحرية الدولية إلى مسرح لتحركات جماعات مسلحة مدعومة من إيران.
تطوير جديد في الميناء
حتى وقت قريب، كان ميناء رأس عيسى بدائيا للغاية، وتعتمد عملياته على نظام محدود من الأنابيب لتفريغ الوقود، من ناقلات صغيرة ومتوسطة الحجم.
وسعت جماعة “الحوثي” مؤخراً، من نشاطها في ميناء رأس عيسى الساحلي على البحر الأحمر بشكل كبير، لتشمل مناولة البضائع العامة، بعدما كان الميناء يقتصر سابقاً على استقبال ناقلات المشتقات النفطية فقط.
وكانت عمليات مناولة البضائع العامة، تتم عادة في ميناء الصليف القريب، الذي تعرض بدوره لأضرار كبيرة، جراء الضربات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة.
كما أظهرت الصور الملتقطة مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، عدة ناقلات ساحلية راسية على أرصفة الميناء، جميعها تخضع للعقوبات الدولية.
ويشير ارتفاع حركة السفن في المنطقة، بما فيها ناقلات الوقود والبضائع، إلى تحويل حركة الشحن من ميناء الحديدة المتضرر إلى رأس عيسى، ما يعكس توسع جماعة “الحوثي” في القدرات التشغيلية البحرية.
خطر على الأمن البحري والتجارة الدولية
في هذا السياق، حذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من خطورة هذه التحركات، مؤكداً أن الهجوم الأخير على ناقلة النفط “هيلاس أفروديت” قبالة السواحل الصومالية، يكشف تصاعد التنسيق العملياتي بين جماعة “الحوثي” و”حركة الشباب الصومالية”.
وسعت جماعة “الحوثي” مؤخراً، من نشاطها في ميناء رأس عيسى الساحلي على البحر الأحمر بشكل كبير، لتشمل مناولة البضائع العامة، بعدما كان الميناء يقتصر سابقاً على استقبال ناقلات المشتقات النفطية فقط.
وأضاف أن جماعة “الحوثي” نقلت خبراتها القتالية والتقنيات العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى عناصر “حركة الشباب الصومالية”، في إطار “تحالف عابر للحدود يضم شبكات قرصنة ممولة من إيران”.
وأشار الوزير اليمني، إلى أن هذا المخطط يهدف إلى تحويل الممرات البحرية الدولية، إلى أداة للابتزاز والإرهاب.
وأكد الإرياني أن استمرار تمدد جماعة “الحوثي” في المنطقة، يشكل خطراً على الأمن البحري العالمي، ويهدد استقرار التجارة الدولية.
وحذر من أن التهاون مع هذه الجماعة، قد يؤدي إلى تشكيل محور إرهابي جديد، يمتد من صنعاء إلى الصومال وطهران.
لماذا هذا التصعيد؟
ويرى خبراء أن توسع “الحوثي” في ميناء رأس عيسى، يعكس استراتيجية شاملة لتمكين الجماعة من السيطرة على الممرات البحرية، وتحويلها إلى شريان تمويل ودعم لأنشطتها الإقليمية، بما يشمل تهريب الوقود والأسلحة.
يأتي ذلك، في وقت يغيب فيه دور الرقابة الدولية بشكل فعلي، رغم وجود آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش “UNVIM”.
Loading ads...
وتضع تحركات جماعة “الحوثي” ميناء رأس عيسى تحت المجهر الدولي، باعتباره جزءاً من شبكة نشاطات بحرية مترابطة تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وتربط الجماعة بتحالفات إقليمية ودولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




