عام واحد
إعدامات ميدانية في الفاشر.. البرهان: عازمون على القضاء على المرتزقة
الإثنين، 27 أكتوبر 2025

أقرّ رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش في السودان، عبد الفتّاح البرهان، مساء الإثنين، بانسحاب الجيش من مدينة الفاشر في إقليم دارفور، غداة إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها عليها بعد معارك استمرت منذ أبريل/ نيسان 2023.
وقال البرهان في خطاب بثّه التلفزيون الوطني: "وافقنا على انسحاب الجيش من الفاشر إلى مكان آمن"، مؤكّدًا أن قواته "ستقتصّ ممّا حدث لأهل الفاشر".
وأضاف: "نؤكّد أنّنا قادرون وعازمون على القضاء على هؤلاء المرتزقة.. قواتنا المسلحة ستنتصر وسنحاسب هؤلاء المجرمين".
كما قال إنّ الجيش "عازم" على "القصاص لكل الشهداء وكل ما حدث في الفاشر"، مشدّدًا على أن قواته "قادرة على قلب الطاولة على الميليشيات المتمردة"، حسب قوله.
وتزامنت كلمة البرهان مع توثيق مقاطع فيديو متداولة تحقق التلفزيون العربي من صحتها بشأن انتهاكات وإعدامات ميدانية نفذتها قوات الدعم السريع بحق مواطنين سودانيين بزي مدني بعد سيطرتهم على مدينة الفاشر.
وظهر في أحد المقاطع المصورة أحد أفراد قوات الدعم السريع وهو يحرض على قتلهم، بينما أظهر مشهد آخر سيدة ملقاة على الأرض بعد إعدامها.
كما أظهرت مشاهد أخرى عشرات الجثث المُنكل بها والمحترقة في المدينة، إضافة إلى مركبات محترقة أيضًا.
وطالبت مؤسسات ومنظمات محلية ودولية بوقف إطلاق نار فوري وحماية المدنيين وتأمينهم بممر إنساني كي يتمكنوا من إخلاء المنطقة في أمان.
كما طالبت أيضًا بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي ظهرت عقب دخول أفراد الدعم السريع إلى المنطقة.
في غضون ذلك، حذّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الإثنين من أن مدينة الفاشر السودانية في "وضع حرج للغاية"، مع تزايد خطر "الانتهاكات والفظائع ذات الدوافع الإثنية" بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها عليها.
وقال فولكر تورك في بيان: إن "خطر وقوع انتهاكات وفظائع واسعة النطاق بدوافع إتنية في الفاشر يتزايد يومًا بعد يوم"، داعيًا إلى "تحرك عاجل وملموس لضمان حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة للراغبين في الفرار إلى مناطق أكثر أمنًا".
وأمس الأحد، قالت قوات الدعم السريع في السودان إنها سيطرت على مقر قيادة الجيش في الفاشر، وهي آخر مدينة يحتفظ الجيش بالسيطرة عليها في إقليم دارفور بغرب البلاد.
وحاصرت قوات الدعم السريع المدينة على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية، حيث تخوض قتالًا ضد الجيش وحلفاء له من المتمردين السابقين والمقاتلين المحليين.
واستهدفت قوات الدعم السريع أيضًا المدنيين بهجمات متكررة بالطائرات المسيرة والمدفعية، بينما أدى الحصار إلى انتشار المجاعة في أنحاء المدينة التي لا يزال يعيش في الجانب الغربي منها 250 ألف نسمة.
Loading ads...
ويحذّر بعض النشطاء منذ فترة طويلة من أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر سيؤجج أيضًا هجمات عرقية انتقامية، كما حدث عند السيطرة على مخيم زمزم للنازحين جنوبًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





