ساعة واحدة
ترامب يصعد لهجته ضد إيران.. ضغط تفاوضي أم تمهيد لجولة جديدة من المواجهة؟
الأربعاء، 10 يونيو 2026

5:16 م, الأربعاء, 10 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسع الفجوة مجدداً بين واشنطن وطهران، بعدما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن هجمات جديدة داخل إيران، متهماً القيادة الإيرانية بإضاعة فرصة التوصل إلى اتفاق كان يمكن أن يجنّبها تداعيات الحرب والعقوبات.
ويأتي التصعيد دالأميركي في وقت تتحرك فيه وساطة قطرية بين الطرفين، ما يعكس مفارقة لافتة تجمع بين استمرار قنوات التفاوض من جهة، وتصاعد التهديدات العسكرية من جهة أخرى.
اعتبر ترامب أن إيران “تأخرت كثيراً” في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنها “ستدفع الثمن” نتيجة ذلك، في تصريحات تعكس تمسك الإدارة الأميركية بسياسة الضغط القصوى حتى أثناء استمرار الجهود الدبلوماسية.
وفي منشورات وتصريحات إعلامية متلاحقة، قدّم ترامب صورة عن إيران بوصفها دولة منهكة عسكرياً واقتصادياً، مؤكداً أن الحصار البحري الأميركي حقق نتائج كبيرة، وأن طهران تواجه صعوبات متزايدة في تمويل مؤسساتها العسكرية.
وتتجاوز هذه التصريحات إطار التوصيف العسكري، إذ تبدو جزءاً من محاولة أميركية لرفع سقف الضغوط قبل أي اتفاق محتمل، عبر إقناع القيادة الإيرانية بأن كلفة استمرار المواجهة أصبحت أعلى من كلفة تقديم التنازلات.
بالتزامن مع تصريحات ترامب، كشفت تقارير عن وصول وفد قطري إلى طهران لمحاولة تقليص فجوات الخلاف بين الجانبين، في مؤشر على أن قنوات التواصل لم تنقطع رغم الضربات العسكرية المتبادلة خلال الأيام الماضية.
ويعكس هذا التحرك قناعة لدى الوسطاء بأن فرص التوصل إلى تفاهم نهائي لم تتبدد بالكامل، خصوصاً أن الطرفين ما زالا يتجنبان الانزلاق إلى حرب مفتوحة رغم تبادل الضربات والاتهامات.
لكن استمرار واشنطن في استخدام لغة التهديد، مقابل إصرار طهران على ربط أي تقدم تفاوضي بوقف ما تصفه بـ”الانتهاكات المتكررة” للهدنة، يجعل مسار التفاوض أكثر هشاشة وتعقيداً.
في المقابل، ترى إيران أن الولايات المتحدة تحاول الجمع بين التفاوض والضغط العسكري في وقت واحد، وهو ما تعتبره سبباً رئيسياً في تعثر المحادثات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن العملية الدبلوماسية لا يمكن أن تتقدم في ظل استمرار الضربات وتغيير المواقف الأميركية، متهماً واشنطن بتقويض فرص التفاهم عبر إرسال رسائل متناقضة.
ويعكس الموقف الإيراني محاولة للحفاظ على أوراق تفاوضية إضافية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية وعسكرية متزايدة منذ اندلاع الحرب أواخر شباط/ فبراير الماضي.
رغم التصريحات الحادة، لا تزال واشنطن تترك باب التفاوض مفتوحاً. فترامب نفسه تحدث عن إمكانية إبرام صفقة إذا استجابت طهران للمطالب الأميركية، في حين تواصل قطر وساطتها سعياً إلى منع انهيار المسار السياسي بالكامل.
لكن المشهد الحالي يشير إلى أن الطرفين يحاولان تحسين موقعيهما قبل أي اتفاق محتمل؛ الولايات المتحدة عبر تشديد الضغوط العسكرية والاقتصادية، وإيران عبر إظهار قدرتها على الصمود وربط أي تقدم تفاوضي بوقف التصعيد.
Loading ads...
وبين هذين المسارين، تبدو المنطقة أمام مرحلة يتداخل فيها التفاوض مع استعراض القوة، فيما يبقى السؤال الأهم: هل تشكل تهديدات ترامب محاولة لانتزاع تنازلات أخيرة من طهران، أم أنها مقدمة لجولة جديدة من المواجهة إذا فشلت الوساطات الحالية؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

