ساعة واحدة
حماية للمربين أم اختبار للسوق.. ماذا يعني وقف استيراد الفروج والصيصان؟
الأربعاء، 10 يونيو 2026
4:52 م, الأربعاء, 10 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
جاء قرار اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في سوريا بإيقاف استيراد فروج الريش وصوص الريش وصوص البياض حتى إشعار آخر في لحظة دقيقة يضغط فيها مربو الدواجن المحليون على الحكومة لضبط السوق وحماية الإنتاج الوطني، بعد وقفة احتجاجية أمام وزارة الزراعة في دمشق طالب فيها مربون بوقف الاستيراد معتبرين أنه يهدد استمرار المداجن ويعمّق خسائرها.
واستند القرار إلى أحكام المرسوم رقم 107 لعام 2026 الناظم لعمل اللجنة ومهامها، كما صدر مع متابعة واقع قطاع الدواجن في السوق المحلية وحرصاً على حماية المربين والحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية.
بحسب النص الرسمي الذي نشرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، كلّف القرار إدارة الجمارك العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ مضمونه، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره.
ويعكس هذا التحول انتقالاً سريعاً في سياسة الاستيراد خلال أسابيع قليلة فقط، بعدما كانت اللجنة نفسها قد مددت في أواخر آذار/مارس الماضي السماح باستيراد بيض الفقس وصوص التربية وفروج الريش حتى نهاية نيسان/أبريل، بذريعة دعم استقرار السوق واستمرار العملية الإنتاجية وتأمين مدخلات القطاع.
وتشير هذه المراجعة المتسارعة في القرار إلى أن قطاع الدواجن يعيش حالة توازن هش بين الحاجة إلى حماية المنتج المحلي من جهة، وتأمين المستلزمات الضرورية لضمان استمرار الدورة الإنتاجية من جهة أخرى.
وفي نهاية شباط/فبراير، كانت اللجنة قد سمحت باستيراد فروج الريش خلال شهر رمضان فقط، إلى جانب قرارات أخرى نظمت حركة الاستيراد في تلك الفترة، بينما أعلنت في 27 نيسان/أبريل منع استيراد بيض الطعام والفروج الطازج والمجمّد وأجزائهما، إضافة إلى مجموعة من المنتجات الزراعية، ضمن سياسة تهدف إلى حماية الإنتاج الوطني وتنظيم الأسواق.
يأتي القرار الجديد فيما يطالب مربو الدواجن منذ أسابيع بوقف الاستيراد، مؤكدين أن السوق المحلية قادرة على تغطية جزء كبير من الحاجة إذا توافرت الحماية التنظيمية والدعم الكافي، بينما حذرت أصوات من القطاع من أن استمرار دخول المستوردات قد يدفع المزيد من المداجن إلى الخروج من الخدمة بفعل ارتفاع التكاليف وتراكم الخسائر.
وفي وقت سابق بدخول شاحنات محملة بالفروج الحي عبر منفذ الراعي الحدودي مع تركيا في إطار السماح المؤقت بالاستيراد، في إشارة إلى أن هذا الملف ظل مفتوحاً على أكثر من مسار قبل أن تُحسم وجهته حالياً بالإيقاف المؤقت.
ويعكس القرار محاولة لتخفيف الضغط عن المنتجين المحليين في قطاع يوصف بأنه من أكثر قطاعات الغذاء حساسية لأسعار الأعلاف والطاقة والتمويل، لكنه في الوقت نفسه يضع الأسواق أمام اختبار جديد يتعلق بقدرة الإنتاج المحلي على سد الفجوة سريعاً من دون أن ترتفع الأسعار على المستهلكين.
Loading ads...
وبين حماية المربي وضبط السوق وتأمين الغذاء، تبدو اللجنة أمام معادلة صعبة ستحددها التطورات المقبلة في العرض المحلي ومستويات الطلب خلال الأسابيع القادمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

