(CNN)-- أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، أن الفنان الكولومبي جي بالفين، سيكون أحد النجوم الرئيسيين الذين سيتصدرون حفل افتتاح بطولة كأس العالم 2026، بـمكسيكو سيتي، في 11 يونيو/ حزيران المقبل.
وفي حديث حصري لشبكة CNN قبل إعلان "الفيفا" الرسمي، وصف نجم موسيقى "الريغيتون" الشهير، مشاركته كفنان رئيسي في الحفل بأنها "بيان ضخم"، ليس له فحسب، بل لمشهد الموسيقى اللاتينية بأكمله.
وصرح بالفين البالغ من العمر 41 عامًا لـ CNN: "نحن نواصل حشد الفنانين الواحد تلو الآخر، لنجعل حركتنا الفنية قوة لا يمكن إيقافها"، وذلك بينما كان في المرحلة الأخيرة من جولته الفنية بعنوان"Ciudad Primavera" ، التي جاب بها أرجاء كولومبيا من شمالها إلى جنوبها.
كما تضم قائمة النجوم الرئيسيين الآخرين الذين سيفتتحون ما يوصف بـ"أعظم عرض على وجه الأرض" كل من: أليخاندرو فرنانديز، وبليندا، وداني أوشن، وليلا داونز، وفرقة "Los Ángeles Azules"، وفرقة "Maná"، وتايلا؛ حيث ستتصدر الثقافة المكسيكية المشهد لمدة 90 دقيقة كاملة قبل انطلاق صافرة بداية المباراة الأولى.
لقد كان هذا العام عامًا حافلاً بتحطيم الأرقام القياسية بالنسبة لبالفين وللموسيقى اللاتينية ككل، ففي شهر فبراير/ شباط الماضي؛ أصبح مغني الراب البورتوريكي باد باني أول فنان لاتيني يتصدر فقرة العرض الفني بين شوطي مباراة "سوبر بول" النهائية.
وفي أبريل/ نيسان الماضي؛ حققت نجمة كولومبية أخرى، وهي كارول جي، سابقة فريدة أخرى عندما تصدرت قائمة الفنانين في الليلة الختامية لمهرجان "كوتشيلا" الموسيقي الشهير.
ويُعد ظهور بالفين في بطولة كأس العالم لكرة القدم؛ محطة بارزة وإنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل الهيمنة العالمية التي باتت تفرضها الموسيقى اللاتينية.
ويُعرف عن بالفين حرصه الشديد على إبقاء آرائه السياسية طي الكتمان والخصوصية؛ إلا أنه، وبصفته شخصًا هاجر لأول مرة إلى ولاية أوكلاهوما الأمريكية، وهو في الـ 17عشرة من عمره، وعاش في مدينة نيويورك لمدة عقدين من الزمن، فإنه يؤكد بكل ثقة ويقين أن مكانة المجتمع اللاتيني داخل الولايات المتحدة أصبحت راسخة ومضمونة تمامًا.
وصرّح لـ CNN: "ظن الناس أن موسيقى (الريغيتون) ستندثر قبل 30 عامًا، ولكن نحن باقون ولن نذهب إلى أي مكان، كما تعلمون. أرقامنا لا تكذب، ونحن ندرك تمامًا ما نمثله. نحن نعلم ما يمكننا تقديمه للعالم: مهاراتنا ومواهبنا. إننا نحتضن ثقافتنا اليوم أكثر من أي وقت مضى".
وبدأت مسيرته ببيع الأشرطة الموسيقيةفي ساحة "تايمز سكوير" بنيويورك في أوائل العقد الأول من القرن 21، قبل وقت طويل من تحوّله إلى الفنان الأكثر استماعًا على منصة "سبوتيفاي" في عام 2018 ، وتُعد قصة نجاحه كلاسيكية، تجسد التحول من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش.
وقال بالفين الذي كان يعمل بشكل غير قانوني في أمريكا كعامل لتركيب الأسقف وطلاء المنازل قبل أن تنطلق مسيرته الموسيقية بقوة: "من الواضح أنني أعتبر نفسي مهاجرًا، بالنظر إلى الطريقة التي وصلت بها إلى الولايات المتحدة؛ ولكن حتى أولئك الذين وُلدوا هناك من خلفيات أخرى يظلون مهاجرين في الجوهر، فالولايات المتحدة هي في الأساس بلد المهاجرين".
ورغم أنه ربما لم يعد يعيش تجربة المهاجر النمطية بصفته نجمًا عالميًا، يمتلك منازل في كل من مانهاتن، وميديلين، إلا أن بالفين يؤمن بأن القليل جدًا قد تغير منذ الأيام التي كان يتواصل فيها مع والديه عبر تطبيق "سكايب" مستخدمًا شبكات الإنترتت المجانية قبل 20 عامًا.
ويقول بالفين وهو يضع يده على صدره: "بيتي الحقيقي موجود هنا، معي؛ لأنني دائم التنقل والترحال... أعتقد أن كون المرء من أصول لاتينية في هذه الأيام يعني أن يكون مواطناً عالميًا، فنحن ننحدر من ثقافة هائلة، غنية بالموسيقى والطعام، ولدينا أشخاص يعملون في وكالة (ناسا)، وعلماء، ونجوم رياضيون، وأشخاص يساهمون بفاعلية في تغيير وجه العالم".
وتُعد جولة "Ciudad Primavera" وسيلة بالفين لإعادة التواصل مع جذوره وللتعبير عن امتنانه العميق لبلده كولومبيا. فمن النادر أن يقوم فنانون عالميون بإحياء حفلات غنائية خارج أكبر مدينتين في البلاد، وهما بوغوتا، وميديلين، والأندر من ذلك هو اختيار نخبة من الفنانين المحليين للغناء على خشبة المسرح بهدف تسليط الضوء على المواهب المحلية الصاعدة والارتقاء بها.
وهذا بالضبط ما فعله بالفين، إذ اضطلع بدور المُرشد والرائد أمام العشرات من المغنين الشباب، الذين استدعاهم إلى خشبة المسرح في كل حفل لينضموا إليه في رحلته الفنية.
ويصدر النجم الكولومبي ألبومه الأحدث، "Omertá"، بالتعاون مع ريان كاسترو، وهو فنان "ريغيتون" آخر ينحدر من مدينة ميديلين، وينظر إلى بالفين نظرة إجلالٍ واحترامٍ وكأنه أخٌ أكبر له.
ومع ذلك، فإن إعادة التواصل مع جذوره تعني أيضًا الالتفات إلى من مهد الطريق أمام "بالفين" في بداياته؛ ففي العام الماضي، اصطحب أسطورة موسيقى "السالسا" البورتوريكي، غيلبرتو سانتا روزا، ليشاركه الظهور في برنامج"The Tonight Show with Jimmy Fallon"، حيث قدّما ثنائيًا غنائيًا، بدا وكأنه طقسٌ رمزيٌ لتسليم الشعلة من جيلٍ فنيٍ إلى جيلٍ آخر.
وقال بالفين: "أعتقد أنه عندما كان فنانون عمالقة من أمثال غيلبرتو وسيليا كروز يمهدون الطريق أمامنا، لم تكن غايتهم آنذاك مجرد التمهيد، بل كانوا يفعلون ذلك بدافعٍ خالصٍ من الحب والشغف، وبذلك أسدوا إلينا صنيعاً عظيماً".
وأضاف: "إن ما أقوم به اليوم قد يمهد الطريق أمام شخصٍ آخر، وهذا هو السبب الجوهري وراء حرصنا الشديد على التعاون فيما بيننا، فنحن نعشق تأليف الأغاني وإنتاجها معًا، وإيمانًا منا بأننا عندما نتكاتف، نصبح أكثر قوةً وتأثيراً".
كما كان لجاذبيته وحضوره الطاغي دورٌ في استقطاب نجومٍ عالميين إلى كولومبيا، ففي العام الماضي، كان المغني إد شيران هو من شدّ الرحال إلى العاصمة بوغوتا ليشارك كضيف شرفٍ في الحفل الغنائي الذي أحياه بالفين.
Loading ads...
"باد باني" يصنع التاريخ.. أبرز لحظات حفل جوائز غرامي الـ68
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






