ساعة واحدة
طهران تسلّم ردّها على مقترح واشنطن.. وتوجيهات جديدة من مجتبى خامنئي بشأن الحرب
الأحد، 10 مايو 2026

بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في 10/05/2026 - 16:21 GMT+2•آخر تحديث 17:00
أعلنت إيران أنها سلّمت، عبر باكستان التي تضطلع بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، ردّها على المقترح الأمريكي الهادف إلى إنهاء الحرب في المنطقة، وذلك بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية إيرانية يوم الأحد.
وأفادت وكالة "إرنا" بأن الجمهورية الإسلامية أرسلت ردّها على النص الأمريكي الأخير عبر الوسيط الباكستاني، من دون تقديم تفاصيل إضافية، مكتفية بالإشارة إلى أن المفاوضات في هذه المرحلة ستتركز على مسألة إنهاء الحرب في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "إيسنا" أن الرد الإيراني يتمحور بشكل أساسي حول ضرورة وضع حدّ للحرب إلى جانب التأكيد على أهمية أمن الملاحة البحرية في كل من الخليج ومضيق هرمز، دون الكشف عن مضمون إضافي للمقترح الإيراني.
وبحسب الوكالة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة تعويض المتضررين من الحرب، موضحًا أن الانخراط في مسار الحوار والمفاوضات لا يُعدّ استسلامًا أو تراجعًا، بل يهدف إلى صون حقوق الشعب الإيراني والدفاع عن مصالح البلاد.
وأضاف الرئيس أن الشعب الإيراني "لن يستسلم للعدو تحت أي ظرف".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح لشبكة "سي إن إن" بأن إدارته تتوقع تلقي رد من طهران بشأن مقترح واشنطن في إطار جهود تهدف إلى إنهاء الصراع، دون أن يوضح ما إذا كان يعتبر أن إيران تماطل في العملية الدبلوماسية.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "التصعيد الأخير من جانب القوات الأمريكية والانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار يعززان الشكوك حول جدية واشنطن في المسار الدبلوماسي".
وفي تطور متزامن، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن قائد مقر "خاتم الأنبياء" علي عبد الله علي آبادي التقى المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، دون تحديد موعد اللقاء، مشيرًا إلى أن خامنئي أصدر "توجيهات جديدة لمواصلة العمليات لمواجهة العدو"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
حذّر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي من أن "مرحلة ضبط النفس انتهت"، مؤكدًا أن أي استهداف للسفن الإيرانية سيُقابل بـ"رد قوي وحاسم ضد السفن والقواعد الأمريكية في المنطقة".
وفي بيان نقلته وكالة "إيسنا"، قال الحرس الثوري إن "أي هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيقابَل بهجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية في المنطقة وعلى السفن المعادية".
في موازاة ذلك، شهدت المنطقة سلسلة حوادث أمنية، حيث تم الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في الكويت والإمارات وسفينة شحن قبالة السواحل القطرية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الإيرانية باستهداف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض طائرتين مسيّرتين قادمتين من إيران، في ثاني حادثة من نوعها منذ بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض سفينة تجارية لهجوم بطائرة مسيّرة شمال شرق ميناء مسيعيد، مؤكدة السيطرة على حريق محدود دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع رصد طائرات مسيّرة "معادية" والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة.
على الصعيد الدبلوماسي، شدد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني خلال اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عراقجي على أن استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط "لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة"، مؤكدًا أن حرية الملاحة مبدأ غير قابل للمساومة.
وأعلنت كوريا الجنوبية أن سفينة تجارية تابعة لها تعرضت لهجوم بطائرتين مجهولتين في مضيق هرمز في الرابع من مايو، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحرك.
واتهم الرئيس الأمريكي ترامب إيران بالوقوف خلف الحادث، داعيًا سيول إلى المشاركة في العمليات البحرية لضمان أمن الملاحة، في حين نفت طهران بشكل قاطع أي مسؤولية، ووصفت الاتهامات بأنها "لا أساس لها".
وبدأ التصعيد العسكري بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى في 28 شباط/فبراير الماضي، قبل أن ترد إيران بسلسلة هجمات استهدفت مواقع إسرائيلية وأخرى قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في عدد من دول المنطقة.
Loading ads...
وفي المقابل، أُعلن لاحقًا عن هدنة بين الجانبين في 8 نيسان/أبريل الماضي بوساطة باكستانية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





