2 ساعات
حملة "هاتوا الفلوس يلي عليكم".. كيف أشعلت الجدل بين موسى العمر وحسان عقاد؟
الأربعاء، 10 يونيو 2026
أثارت الحملة التي أطلقها الإعلامي وصانع المحتوى السوري حسان عقاد تحت شعار "هاتوا الفلوس يلي عليكم" نقاشاً واسعاً بين السوريين حول الأموال والتبرعات والمساعدات التي جُمعت في الآونة الأخيرة ضمن الحملات التي نظمتها المحافظات السورية للإسهام بإعادة إعمار سوريا. وتحولت هذه الحملة خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تداخلت معها خلافات شخصية وقانونية، وروايات متضاربة بشأن انقطاع التواصل مع عقاد لفترة مؤقتة. ودعا عقاد، عبر منشورات ومداخلات إعلامية، إلى مراجعة ملفات الأموال التي جُمعت باسم دعم السوريين أو الثورة خلال السنوات الماضية، مطالباً بمزيد من الشفافية والمساءلة. وقد لاقت دعواته تأييداً من بعض الناشطين والمتابعين الذين رأوا فيها خطوة ضرورية لمراجعة أداء المؤسسات والمبادرات التي عملت خارج إطار الدولة خلال سنوات الصراع. في المقابل، اعتبر منتقدون أن الحملة تضمنت اتهامات عامة وفتحت الباب أمام تداول مزاعم بحق شخصيات ومؤسسات من دون تقديم أدلة كافية أو اللجوء إلى مسارات قانونية واضحة، محذرين من أن تتحول إلى منصة لتصفية الحسابات الشخصية أو السياسية.
ومع اتساع نطاق الحملة، عاد اسم الإعلامي موسى العمر إلى واجهة النقاشات، بعدما تداول ناشطون معلومات عن وجود خلاف بينه وبين عقاد، تخللته شكاوى وإجراءات قانونية على خلفية تصريحات ومواقف متبادلة. وتطورت القضية بشكل لافت بعد انتشار معلومات عن فقدان التواصل مع حسان عقاد لفترة مؤقتة، ما أثار تساؤلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن ظروف غيابه. وأسهمت منشورات لأفراد من عائلته ومقربين منه في زيادة الاهتمام بالقضية، إذ كتبت شقيقة عقاد أنها فقدت التواصل مع شقيقها لمدة 24 ساعة، قبل أن يبدو أن المنشور حُذف لاحقاً، بعدما لم يعد متاحاً على حسابها في "إنستغرام". في المقابل، قدمت شخصيات أخرى روايات مختلفة بشأن ما جرى. وقال صانع المحتوى تامر تركماني إنه كان على تواصل مع عقاد خلال الفترة الماضية، وشارك مع آخرين في جهود لمعالجة القضية والخلاف القائم مع موسى العمر. وأوضح أن التفاهمات كانت تقضي بمراجعة الأمن الجنائي وتحويل الملف إلى النائب العام لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية. وفي خضم الجدل، نشر عقاد رسالة عبر حسابه على "إنستغرام" أكد فيها أنه بخير، معلناً عزمه إصدار بيان يوضح فيه ما حدث خلال الأيام الماضية، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن ظروف انقطاع التواصل معه.
كما تداول ناشطون وإعلاميون معلومات متباينة حول أسباب استدعاء عقاد والإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية. وكتب الناشط أحمد أبازيد أن استدعاء عقاد يرتبط بدعاوى أخرى إضافة إلى الخلاف مع موسى العمر، مؤكداً، وفق المعلومات التي قال إنه حصل عليها، أن عقاد لم يكن معتقلاً، لكنه رفض العودة وتسليم نفسه للجهات الأمنية.
وفي موازاة الجدل المتصاعد، تحدث عدد من الناشطين عن اجتماع جمع موسى العمر بحسان عقاد في محاولة لإنهاء الخلاف بينهما. وقال الناشط وصانع المحتوى ثائر والي، في مقطع مصور، إن اللقاء جرى في أجواء ودية وشهد نقاشاً مباشراً بين الطرفين حول الخلافات السابقة. وأضاف أن عقاد قدم خلال الاجتماع اعتذاراً عن بعض التصريحات والمواقف التي كانت محل خلاف، مشيراً إلى وجود أجواء إيجابية خلال اللقاء. كما أبدى والي استغرابه من عدم إبلاغ عقاد أفراد عائلته بمكان وجوده خلال فترة انقطاع التواصل، رغم توافر وسائل الاتصال، معتبراً أن المعطيات المتوفرة لديه لا تشير إلى أن عقاد كان معتقلاً أو مختطفاً.
من جانبه، أكد موسى العمر في تسجيل مصور أنه التقى عقاد بالفعل، موضحاً أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية وأنه كان يدرس التنازل عن الشكوى المقدمة بحقه بعد الاجتماع.
وأضاف العمر أن عقاد أقر بوقوع أخطاء في بعض تصريحاته السابقة وقدم اعتذاراً عنها، إلا أنه قال إنه أعاد النظر في فكرة التنازل عن الشكوى بعد انتشار روايات تحدثت عن اختفاء عقاد أو فقدانه، معتبراً أن بعض المعلومات المتداولة لا تنسجم مع ما يعرفه عن تحركاته خلال تلك الفترة. ووصف العمر الجدل الذي رافق الحديث عن اختفاء عقاد بأنه مبالغ فيه، مشيراً إلى أن القضية شهدت تداول روايات متناقضة على وسائل التواصل الاجتماعي.
Loading ads...
ورغم أن القضية تمحورت حول الخلاف بين حسان عقاد وموسى العمر، فإن الجدل الذي أثارته تجاوز الشخصيتين ليطرح أسئلة أوسع تتعلق بالشفافية والمساءلة وإدارة الأموال والتبرعات التي جُمعت ضمن الحملات الأهلية بعد سقوط النظام. فبين من يرى أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة شاملة لجميع الملفات المالية والإدارية المرتبطة بسنوات الصراع، وبين من يؤكد أن أي مساءلة يجب أن تتم عبر مؤسسات قانونية وقضائية متخصصة بعيداً عن الاتهامات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، برزت دعوات إلى بناء آليات واضحة للمحاسبة تضمن كشف الحقائق وحماية الأفراد في الوقت نفسه. وفي ظل استمرار تضارب الروايات بشأن بعض تفاصيل القضية، يترقب متابعون البيان الذي أعلن حسان عقاد عزمه نشره، وما قد يحمله من توضيحات حول ملابسات انقطاع التواصل معه والخلاف القائم مع موسى العمر، في قضية تحولت خلال أيام قليلة إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط السورية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

