6 أشهر
الاقتصاد الأمريكي بين طفرة الذكاء الاصطناعي وغموض السياسات النقدية
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

الاقتصاد الأمريكي بين طفرة الذكاء الاصطناعي وغموض السياسات النقدية
البيانات الاقتصادية الأمريكية
مع عودة صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية بعد إعادة فتح واشنطن، أصبحت الصورة الكلية أكثر ضبابية من أي وقت مضى، في ظل اندفاع غير مسبوق نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتزايد التشوهات التجارية التي أربكت المشهد الاقتصادي.
يحاول مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي استيعاب هذا الواقع الجديد، لكنهم يعترفون بصعوبة قراءة المستقبل، إذ بات التنبؤ بالاتجاهات الاقتصادية “أشبه بلعبة تخمين”، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.
فهرس المحتوي
اقتصاد مزدوج وتفاوت في مستويات المعيشةالتضخم مستمر والوظائف تتباطأالذكاء الاصطناعي.. محرك للنمو وضغط على الأسعارأرقام مضللة واستثمارات غير مرئية
اقتصاد مزدوج وتفاوت في مستويات المعيشة
وصفت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك. المعروفة بتوجهها المتشدد، الوضع الحالي بأنه “اقتصاد مزدوج”، موضحة أن أصحاب الدخول المرتفعة والمستثمرين في الأسهم يعيشون حالة ازدهار، بينما يعاني معظم الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقالت “هاماك” خلال لقاء في النادي الاقتصادي بنيويورك: “عندما ترى هذا الانقسام، يصبح ضبط السياسة النقدية مهمة شديدة التعقيد”.
التضخم مستمر والوظائف تتباطأ
رغم أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستهدف وتواصل الصعود. فإن سوق العمل الأمريكي يبعث إشارات مقلقة، مع ارتفاع معدلات التسريح في عدد من القطاعات. جزئيًا بسبب اعتماد الشركات المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم تسجيل الاقتصاد نموًا سنويًا يقترب من 4% وفق تقديرات الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا. فإن وتيرة خلق الوظائف شبه متوقفة، في مشهد يعكس خللًا هيكليًا بين النمو والإنتاجية والتوظيف.
الذكاء الاصطناعي.. محرك للنمو وضغط على الأسعار
يتوقع أن تستمر الشركات الأمريكية في ضخ مئات المليارات من الدولارات في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يرفع الناتج المحلي الإجمالي ويزيد الطلب على الطاقة، وبالتالي يفاقم الضغوط التضخمية. ومع ذلك، يبقى التأثير الحقيقي لهذه التقنية على سوق العمل والإنتاجية غامضًا.
أرقام مضللة واستثمارات غير مرئية
تشير البيانات إلى أن إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي ساهم بأكثر من ثلثي نمو الناتج المحلي الأمريكي البالغ 1.6% خلال النصف الأول من العام، غير أن الصورة تظل مشوشة بسبب تقلبات التجارة والتحايل على الرسوم الجمركية.
ووفق تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي. قفز الإنفاق على معدات المعالجة المعلوماتية والبرمجيات بمعدل سنوي 26% في الأشهر الستة الأولى من العام، بينما بقيت القطاعات الأخرى شبه متجمدة.
وحذر المعهد من أن الإحصاءات الرسمية تبالغ في تقدير الأثر القصير الأمد للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد. وتقلل في المقابل من تأثيره البنيوي العميق على المدى الطويل. ما قد يؤدي إلى أخطاء في سياسات الفيدرالي المتعلقة بالإنتاجية والتضخم.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




