يشهد قطاع السندات الاستثمارية في وول ستريت تحولاً لافتاً مع تزايد اعتماد البنوك ومديري الأصول على الخوارزميات لتنفيذ الصفقات الكبرى بعيداً عن صخب المفاوضات المباشرة، في سوق تُقدَّر قيمتها بنحو 12 تريليون دولار والتي ظلت حتى وقت قريب من بين الأكثر مقاومة للأتمتة والتداول الإلكتروني.
ارتفعت حصة الصفقات الكبرى المنفذة عبر القنوات الإلكترونية إلى نحو 35% من العمليات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار، مقارنة بـ7% فقط قبل أقل من عقد، وفق تحليل لبيانات سوق السندات ذات التصنيف الاستثماري حتى نهاية العام الماضي أجراه بنك "باركليز".
انحسار التداول الصوتي
وبالتزامن مع ذلك، يتقلص التداول عبر الهاتف، الذي كان يمثل الآلية التقليدية لإبرام الصفقات لسنوات، مع توسّع قدرات الخوارزميات وفرق التداول الكمي داخل المؤسسات المالية، حيث أصبحت الأنظمة قادرة على تنفيذ صفقات ضخمة كانت تتطلب في السابق أياماً من التفاوض المباشر.
تكلفة أقل وسيولة أعلى
أسهمت الأتمتة في خفض تكاليف التداول بشكل كبير، حيث تراجع الفارق بين سعري البيع والشراء في الصفقات الكبرى إلى نحو 4.7 نقطة أساس حالياً بعد أن كان 7.6 نقطة قبل عامين.
ساعد ذلك بدوره على خفض تكاليف اقتراض الشركات عبر تقليص علاوات العائد التي يطلبها المستثمرون على السندات الأقل سهولة في البيع.
سرعة تنفيذ غير مسبوقة
أتاحت المنصات الإلكترونية تنفيذ صفقات ضخمة خلال وقت قياسي؛ إذ أصبح بالإمكان إتمام عمليات بمئات الملايين من الدولارات خلال أقل من ساعة، مقارنة بأيام من المفاوضات الهاتفية، ما يمنح المستثمرين مرونة أعلى في إدارة محافظهم.
Loading ads...
لا تزال غالبية الصفقات الكبرى تُنفَّذ بواسطة متداولين بنسبة تقارب 65%، غير أن التقديرات تشير إلى ارتفاع حصة التداول الإلكتروني لنحو 60% مستقبلاً، ليتحول المتداول من "صانع صفقات" إلى ما يشبه "مراقب جودة"، فإلى أي مدى يمكن أن تمتد هيمنة الخوارزميات في سوق السندات الاستثمارية؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تريليونات لا تخضع البشر
منذ ساعة واحدة
0

ثوابت الفيدرالي على المحك
منذ ساعة واحدة
0



