38 دقائق
بنوك أمريكية كبرى تواجه تحدي وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل حسابات العملاء
السبت، 24 أكتوبر 2026

أفاد تقرير لشبكة أكسيوس أن بنوكاً أمريكية كبرى، من بينها مورغان ستانلي وبنك أوف أمريكا وجي بي مورغان تشيس وويلز فارغو وسيتي غروب، بدأت تكتشف وجود وكلاء ذكاء اصطناعي من طرف ثالث داخل حسابات عملائها، وتواجه صعوبة كبيرة في تحديد صلاحيات هذه الوكلاء والسيطرة على تصرفاتها.
ووفقاً للمصادر المطلعة فإن هذه الوكلاء، وهي أدوات برمجية مستقلة قادرة على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدمين مثل التحقق من الأرصدة أو إجراء معاملات، تصل إلى الحسابات غالباً باستخدام بيانات تسجيل الدخول التي يشاركها العملاء أنفسهم مع مساعديهم الذكيين الشخصيين. وعلى الرغم من أن بعض العملاء يصرحون بذلك، فإن هذا السلوك يخالف شروط معظم البنوك التي تشترط أن يقوم صاحب الحساب بتسجيل الدخول بنفسه.
وتكمن المشكلة الأساسية في «الإسناد»: يصعب على البنوك التمييز بين إجراء يعكس تعليمات العميل الحقيقية وبين تصرف يقوم به الوكيل بشكل مستقل أو يتجاوز التعليمات المعطاة له. وفي بعض الحالات، رصدت البنوك نشاطاً بدت فيه الوكلاء وكأنها تتخذ إجراءات من تلقاء نفسها، مثل الاتصال بمراكز خدمة العملاء دون استشارة صاحب الحساب مسبقاً. ووصف مسؤولون مصرفيون الوضع بأنه «مروع»، محذرين من مخاطر جسيمة قد تؤثر على أموال العملاء واستقرار النظام المصرفي.
وردّت البنوك بإجراءات فورية. فقد بدأت مورغان ستانلي حجب وكلاء الطرف الثالث من الوصول إلى منصاتها، رغم تأكيد متحدث باسمها أنها لم ترصد حالات لوكلاء «مارقة» تخترق أنظمتها. أما جي بي مورغان وبنك أوف أمريكا وسيتي غروب فتتبع نهج التقييد بدلاً من الحظر الكامل، وتتجه نحو السماح بوصول «للقراءة فقط» يتيح للوكلاء الاطلاع على الأرصدة وسجلات المعاملات دون القدرة على نقل الأموال أو تنفيذ مدفوعات. كما حذر متحدث باسم تشيس العملاء من مشاركة أسماء المستخدمين وكلمات المرور مع أي طرف ثالث.
يأتي هذا التطور في سياق مخاوف متزايدة أعرب عنها كبار التنفيذيين خلال الأسابيع الماضية. فقد حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لجي بي مورغان، في مكالمة أرباح سابقة من مخاطر «الوكلاء المارقة»، مؤكداً أن البنك لن يسمح بدخول وكلاء خارجية غير مقيدة إلى أنظمته. ويشير الخبراء إلى أن منح الوكلاء صلاحيات مالية يحول تصميم الأذونات إلى قضية أمنية ومالية حساسة، خاصة مع تزايد استقلالية أدوات الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية.
Loading ads...
وفي حين أن معظم الحالات حتى الآن مرتبطة بمشاركة العملاء لبياناتهم طوعاً وليست هجمات قرصنة، فإن الصناعة المصرفية تعمل على وضع بروتوكولات جديدة لتحديد المسؤولية والتحقق من تفويض كل إجراء مهم. ويُتوقع أن يستمر هذا التحدي مع تسارع انتشار الوكلاء الذكيين في إدارة الشؤون المالية الشخصية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





