43 دقائق
قضية رأي عام في الجزائر.. ما قصة نشر أسماء طالبات السكن الجامعي؟
السبت، 24 أكتوبر 2026

مبنى الإقامة الجامعية "بلقايد 6" بمدينة وهران- فيسبوك
تشهد الجزائر حالة من الجدل والاستياء إثر واقعة داخل إحدى الإقامات الجامعية أثارت تساؤلات بشأن حقوق الطالبات وحدود الإدارة، ودفعت القضية إلى واجهة النقاش العام.
تتّجه الأنظار في الجزائر، اليوم السبت، إلى الإقامة الجامعية "بلقايد 6" بمدينة وهران شمال غربي البلاد، حيث كان مقررًا انعقاد مجلس تأديبي بحق 17 طالبة، وسط استمرار الجدل بشأن نشر أسمائهنّ وبياناتهنّ الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتتواصل الانتقادات للإجراءات التي اتبعتها إدارة الإقامة، رغم إنهاء مهام مديرتها عائشة مؤذن خلال الأسبوع الجاري.
وأثارت القضية ردود فعل حقوقية، إذ ندّدت مؤسسات نسوية بنشر أسماء الطالبات وأرقام غرفهنّ على صفحة عامة، معتبرة أنّ الواقعة تطرح تساؤلات بشأن الحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية وحدود السلطة التأديبية للإدارة الجامعية.
وبدأت القضية الإثنين المنصرم، عندما نشرت إدارة الإقامة الجامعية "بلقايد 6" قائمة بأسماء 17 طالبة وأرقام غرفهنّ، معلنة إحالتهنّ إلى مجلس تأديبي بسبب ما وصفته بتكرار تأخرهنّ في العودة إلى السكن ليلًا.
وأفادت التقارير الصحافية " بأن القائمة حُذفت لاحقًا، بعدما أثارت موجة من التعليقات المسيئة التي تضمّنت أحكامًا أخلاقية بحق الطالبات.
وانتقد ناشطون وحقوقيون نشر البيانات الشخصية للطالبات، معتبرين أن أي مخالفة للنظام الداخلي للإقامة، في حال ثبوتها، ينبغي معالجتها من خلال الإجراءات الإدارية بعيدًا عن التشهير العلني.
وأعلنت مديرية الخدمات الجامعية بلقايد إنهاء مهام مديرة الإقامة عائشة مؤذن، في خطوة جاءت عقب انتشار القضية وتصاعد الانتقادات.
وأوضحت المديرية في بيان، أنّ القرار اتُّخذ "في إطار تنفيذ استراتيجية تعزيز التنظيم الإداري والرفع من كفاءة التسيير بالمرفق العام"، من دون أن تُحدّد صراحة ارتباطه بنشر قائمة الطالبات.
وكان مدير الخدمات الجامعية إبراهيم ساعي قد عقد اجتماعًا مع مديري الإقامات الجامعية التابعة للمديرية، دعا خلاله إلى اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة وتفعيل دور المجالس التأديبية بشأن حالات التأخر في العودة مساءً.
وتنصّ القواعد المعمول بها في الإقامات الجامعية المعنية على عودة الطالبات قبل الساعة السابعة مساءً، مع السماح باستثناءات للحاصلات على تراخيص، ومن بينهن الطالبات اللواتي يتابعن دروسًا مسائية.
ونقل موقع "ألترا الجزائر" عن القيادي في الاتحاد العام الطلابي الحر عقبة بونقطة رفضه التشهير بالطالبات والمساس بخصوصيتهن، محذرًا من عواقب اجتماعية قد يصعب تداركها.
Loading ads...
وأعادت الواقعة فتح النقاش بشأن التوفيق بين تطبيق الأنظمة الداخلية للسكن الجامعي وحماية حقوق الطالبات، فيما تبقى نتائج المجلس التأديبي الذي حُدد موعده اليوم السبت غير معلنة حتى الآن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





