14 أيام
رقائق تحاكي شبكات الدماغ تمهد لتطوير التحكم الفوري في مفاعلات الاندماج النووي
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

في تطور علمي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية، نجح فريق من الباحثين الأمريكيين في اختبار رقائق حاسوبية فائقة التوصيل، تحاكي طريقة عمل الشبكات العصبية في الدماغ البشري، وتمكنت من تحليل بيانات بلازما الاندماج النووي بسرعات عالية، في خطوة قد تسهم في تطوير أنظمة أكثر كفاءة لمراقبة المفاعلات والتحكم فيها.
وأعلن مختبر بروكهافن الوطني، في 19 أكتوبر/تشرين الأول، أن الفريق الذي يضم باحثين من مختبر برينستون لفيزياء البلازما، ومنشأة «دي 3 دي» لأبحاث الاندماج النووي، وشركة «غريت سكاي»، اختبر الرقائق في مهام مرتبطة باستقرار البلازما داخل مفاعلات الاندماج المعروفة باسم «توكاماك». .
وتعتمد الرقائق الجديدة على دوائر فائقة التوصيل وشبكات عصبية تناظرية، بدلاً من الاقتصار على البنية التقليدية للمعالجات المصنوعة من السيليكون. وأظهرت الاختبارات قدرتها على معالجة بيانات جُمعت من مفاعل «دي 3 دي» بمعدل مليون عينة في الثانية، وتصنيف الحالات غير الطبيعية، والتنبؤ باحتمالات حدوث اضطرابات قد تهدد استقرار البلازما.
كما اختبر الباحثون الرقائق باستخدام بيانات محاكاة حاسوبية، وتمكنوا من التنبؤ ببعض التغيرات السريعة في سلوك البلازما، وهو ما يعزز إمكان استخدامها مستقبلاً في أنظمة الرصد والاستجابة الفورية.
وتكمن أهمية هذا التطور في أن مفاعلات الاندماج تحتاج إلى احتواء البلازما شديدة الحرارة باستخدام المجالات المغناطيسية، مع مراقبة تغيراتها المتسارعة. وقد يساعد اكتشاف الاضطرابات مبكراً على تحسين التحكم في المفاعل، وإن كان الوصول إلى تشغيل تجاري موثوق للاندماج النووي لا يزال يتطلب تجاوز تحديات علمية وهندسية كبيرة.
Loading ads...
ويعتزم الفريق تطوير جيل جديد من الرقائق بشبكة عصبية أكبر بعشرة أضعاف، تمهيداً لاختبارها خلال عام 2027. ولا يعني الإنجاز إنتاج طاقة اندماج تجارية بالفعل، لكنه يقدم مؤشراً واعداً على دور الحوسبة المتقدمة في معالجة أحد التحديات الأساسية أمام هذا المصدر المحتمل للطاقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





