44 دقائق
إسرائيل: المعارضة تجتمع للمرة الأولى بعد الانتخابات والقائمة العربية تدعوها للتعاون للإطاحة بنتانياهو
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

لأول مرة بعد الانتخابات الإسرائيلية، يجتمع قادة التكتل الرئيسي للمعارضة الثلاثاء، لمحاولة تأمين غالبية، تمكنهم من تشكيل حكومة جديدة. وقال حزب "يشار" في بيان إن "قادة تكتل التغيير (...) سيجتمعون في هرتسليا (شمال غرب) لبحث الخطوات المقبلة وتنسيقها".
وهذا أول اجتماع لهم منذ اقتراع 27 تشرين الأول/أكتوبر الذي لم يُفض إلى غالبية، لا لائتلاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهوالذي فاز بـ53 مقعدا، ولا لمعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت الذي حصل على 48 مقعدا.
ولم ترد سوى معلومات ضئيلة بشأن المفاوضات الجارية لتشكيل غالبية من 61 مقعدا من أصل 120. ويتركز السؤال الرئيسي حول إمكانية تحالف تكتل المعارضة مع الأحزاب العربية التي حققت نتائج غير مسبوقة بفوزها بـ19 مقعدا.
نتانياهو وآيزنكوت أمام معضلة تشكيل الحكومة.. ما السيناريوهات المطروحة في إسرائيل؟
وأعلن هرتسوغ أنه سيستقبل جميع الأحزاب التي فازت بمقاعد بين بعد ظهر الأربعاء ومساء الخميس، بدءا بالتي حصلت على أدنى عدد من المقاعد.
والرئيس مكلف بتعيين المرشح الأقدر على تشكيل ائتلاف حكومي، على ضوء وزن مختلف الأحزاب، ما يجعل من آيزنكوت الخيار الأول المرجح.
وفي تكتل نتانياهو، من المتوقع أن يسمي حزبا حليفيه من اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وكذلك حزب شاس الديني المتطرف، رئيس الوزراء المنتهية ولايته ما لم تحصل مفاجأة كبرى. أما الحزب الرابع الديني المتطرف في التكتل، فلم يوضح موقفه.
وأمام الرئيس مهلة سبعة أيام حتى 11 تشرين الثاني/نوفمبر لحسم خياره. وبعد ذلك، يُمنح رئيس الوزراء المكلف 28 يوما قابلة للتمديد لـ14 يوما، لتشكيل ائتلاف يمكنه نيل ثقة الكنيست.
الانتخابات الإسرائيلية: من هو غادي أيزنكوت الساعي للإطاحة بنتانياهو من سدة الحكم؟
وإذا ما فشل في ذلك، يمكن للرئيس تكليف شخص آخر يمنح المهلة ذاتها. وفي حال الوصول إلى طريق مسدود، يحال الأمر إلى الكنيست لمحاولة جمع غالبية من 61 نائبا. وإن فشلت هذه الفرصة الأخيرة، يتم حل الكنيست والدعوة لانتخابات جديدة في مهلة 90 يوما.
اعتبر رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعدا في الانتخابات التشريعية في إسرائيل، يوسف جبارين، أن على المعارضة تقبل "الحقيقة السياسية" والتعاون مع قائمته للتمكن من الإطاحة ببنيامين نتانياهو.
وأضاف "نحن نقول من هو جدي في مشروع تغيير هذه الحكومة عليه فعلا أن يتعامل مع الحقيقة السياسية، أن تصويت القائمة المشتركة ممكن أن يكون حاسما". وتابع "الخارطة السياسية واضحة، أحزاب المعارضة لا تملك أغلبية لتمرير مشاريع قوانين بدون القائمة المشتركة".
وانتقد جبارين الذي اجتمع الإثنين مع القائمة الموحدة في مدينة الناصرة لبحث سبل التعاون واحتمال التوصية بمرشح لتشكيل الحكومة، أحزاب المعارضة التي ترفض بشكل قاطع الاعتماد على دعم القائمتين العربيتين. ومن بين تلك الأحزاب، حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني العلماني بزعامة أفيغدور ليبرمان.
وقال جبارين إن أحزاب المعارضة بما فيها حزب ليبرمان "إذا كانوا جديين في موضوع تغيير حكومة نتانياهو والإطاحة به من رئاسة الحكومة كما وعدوا جمهورهم، فذلك يتطلب أن يكون هناك تعاون ولو بأدنى مستوى".
الانتخابات الإسرائيلية: هل سيكون للأحزاب العربية "صانعة الملوك" الدور الحاسم في تشكيل الحكومة؟
وأضاف أن على ليبرمان "أن يتعامل مع المعطيات التي أمامه في الكنيست، وبحسب هذه المعطيات، لا يمكن تبديل حكومة نتانياهو و(إيتمار) بن غفير و(بتسلئيل) سموتريتش بدون التنسيق مع القائمة المشتركة".
ويلتقي رئيس القائمة العربية المشتركة الثلاثاء زعيم حزب "الديمقراطيون" اليساري يائير غولان، الوحيد حتى الآن داخل تكتل المعارضة الذي أيد علنا التحالف مع القائمتين العربيتين، فيما رفض أفيغدور ليبرمان اليميني هذا الاحتمال بصورة قاطعة. ولفت جبارين إلى أن "المفاوضات الرسمية" مع الأحزاب الأخرى لم تبدأ بعد.
كما أوحت مواقف حزب "يشار" باستبعاد هذا الاحتمال بدون رفضه صراحة، فيما يبقى موقف حزب "معا" من يمين الوسط بزعامة نفتالي بينيت غامضا بهذا الصدد.
غير أن كل تشكيلات التكتل أكدت أنها ستطرح آيزنكوت رئيسا للوزراء على الرئيس إسحق هرتسوغ، كما ألمحت الأحزاب العربية إلى ذلك.
دعا بنيامين نتانياهو إلى تشكيل حكومة ائتلافية موسعة تستثني القائمتين العربيتين، معتبرا أنه يجب أن تكون برئاسته على اعتبار أن حزب الليكود بزعامته فاز بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست.
وقال نتانياهو في بيان نشره الليكود على تيلغرام "نسعى إلى تشكيل حكومة موسعة مع شركائنا ومع أي حزب يرغب في الانضمام ولا يدعم الإرهاب".
Loading ads...
وأضاف "لا يريد الناس في إسرائيل حكومة تقوم على حزب راعم والقائمة المشتركة"، في إشارة الى القائمتين العربيتين اللتين حصدتا عددا قياسيا من المقاعد، متهما إياهما بـ"دعم الإرهاب وإنكار وجود الدولة اليهودية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



