ساعة واحدة
اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين يرفض دمج جامعتي روج آفا وكوباني .. ما أبرز الاعتراضات؟
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

3:54 م, الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
رفض اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن دمج جامعتي روج آفا في القامشلي وكوباني في الجامعات الحكومية، محذراً من انعكاساتها على حق الطلاب في التعليم باللغة الكردية، واستمرار الاختصاصات التي اختاروها، واستقلالية المؤسسات الأكاديمية في المنطقة.
وطالب الاتحاد بمراجعة القرارات وحماية مكتسبات الجامعتين اللتين تأسستا خلال السنوات العشر الماضية، مؤكداً أن الدمج لا ينبغي أن يتحول إلى إلغاء لهويتهما أو حرمان مئات الطلاب من متابعة دراستهم.
أصدر مجلس التعليم العالي أربعة قرارات أقرّها خلال جلسته في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وأُعلنت في 27 من الشهر نفسه، بهدف توحيد المرجعية الأكاديمية والإدارية لمؤسسات التعليم العالي تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
ونص القرار رقم 69 على دمج جامعة روج آفا في القامشلي بجامعة الفرات وإلحاق كلياتها بها، فيما قضى القرار رقم 71 بدمج جامعة كوباني بجامعة حلب وإلحاق كلياتها بها. وشملت القرارات أيضاً دمج فرع جامعة العلوم الصحية في مدينة الراعي، الذي يضم كلية الطب البشري والمعهد العالي للخدمات الصحية، بجامعة حلب بموجب القرار رقم 68، ودمج فرع جامعة غازي عنتاب في محافظة حلب بالجامعة نفسها بموجب القرار رقم 70.
وقالت الجهات الرسمية إن القرارات تهدف إلى توحيد المرجعية الأكاديمية والإدارية، وتنظيم أوضاع الطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية والعاملين، وتوحيد السياسات والمعايير الناظمة للعملية التعليمية. لكن القرارات أثارت اعتراضات بشأن مصير الاختصاصات والبرامج التعليمية، ولا سيما في جامعتي روج آفا وكوباني، ومدى مراعاة خصوصية المنطقة وحق طلابها في متابعة الدراسة بلغتهم الأم.
وأصدر الاتحاد، الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، بياناً إلى الرأي العام رفض فيه القرارات، وقُرئ داخل جامعة روج آفا في مدينة قامشلو بحضور حشد من الطلاب، باللغتين الكردية والعربية، على يد الطالبتين رونيا لقمان حيدر وسيماف دريعي محمد، على التوالي.
وقال الاتحاد إن التعليم العالي وإتاحة المعرفة باللغة الأم، بوصفها جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والتطور الأكاديمي، يشكلان حجر الزاوية في بناء المستقبل وإعداد أجيال قادرة على النهوض بمجتمعاتها. واعتبر أن تأسيس الجامعات في المنطقة خلال العقد الماضي مثّل خطوة محورية حققت آمال آلاف الطلاب وعائلاتهم في الحصول على تعليم مستقر ومستدام داخل مدنهم ومناطقهم.
وأوضح الطلاب أنهم تلقوا تعليمهم طوال مسيرتهم الدراسية باللغة الكردية، وأن من حقهم الطبيعي والأكاديمي استكمال تعليمهم العالي وتطوير أبحاثهم واختصاصاتهم بها. وحذر البيان من أن المساس بالأقسام والكليات التي تدرّس باللغة الكردية يهدد مستقبل الطلاب العلمي، ويهمّش حقوقهم التعليمية.
واعتبر الاتحاد أن استبعاد الأقسام أو دمجها وإعادة هيكلتها بهذه الطريقة يشكل، بحسب وصفه، انتهاكاً للحقوق الأساسية والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم باللغة الأم، وحق الشعوب في إدارة مؤسساتها التعليمية والثقافية بحرية واستقلالية. وأضاف أن هذه القرارات قد تحرم مئات الطلاب من مواصلة الاختصاصات التي اختاروها، وتحدّ من تنوع الجامعتين وأهميتهما الأكاديمية.
وأكد البيان أن مستقبل الجامعات لا ينبغي أن يُحسم بقرارات إدارية، مطالباً بأن تتمتع المؤسسات الأكاديمية باستقلالية تامة، وأن تمر أي عملية انتقالية بآلية عادلة تراعي الهوية الفعلية للجامعة واحتياجات طلابها.
وشدد الاتحاد على أن “الاندماج لا يعني الصهر”، داعياً إلى مراعاة المعايير التربوية واللوجستية والحقوقية والأكاديمية، وتنفيذ أي خطوات بشفافية. وحذر من أن تجاهل هذه المعايير قد يشكل، وفق تعبيره، غدراً بحق الطلاب والمؤسسة التعليمية.
كما أكد أن لأبناء المنطقة حقاً مشروعاً وتاريخياً في امتلاك جامعات مستقلة داخل مناطقهم، تلبي احتياجاتهم العلمية والأكاديمية وتحافظ على هويتهم. وقال إن الطلاب كانوا يأملون في حصول جامعة روج آفا، التي بُنيت بجهود استمرت عقداً من الزمن، على الاعتراف الكامل، ومواصلة رسالتها التعليمية من دون الالتفاف على الجهود المبذولة أو تذويب كيانها.
وطالب الاتحاد بألا تكون إعادة الهيكلة أو الدمج على حساب التضحيات التي قُدمت لبناء الجامعتين، أو حقوق الطلاب في استكمال تعليمهم ضمن الأقسام والكليات التي اختاروها ووثقوا بمستقبلها. ودعا الجهات المعنية والمؤسسات القائمة على العملية التعليمية إلى مراجعة القرارات وحماية مكتسبات الجامعتين، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وحق أبناء المنطقة في الدراسة بلغتهم الأم وفي مدنهم.
Loading ads...
ويتمسك اتحاد الطلبة بمراجعة القرارات وضمان استمرار التعليم باللغة الكردية وحماية استقلالية الجامعتين وحقوق الطلاب. وبينما تطرح السلطات توحيد المرجعية الأكاديمية والإدارية هدفاً للدمج، لا تزال الحاجة قائمة إلى توضيح آليات التنفيذ ومصير الأقسام المؤجلة وضمانات استمرارية البرامج التعليمية، منعاً لتحميل الطلاب تبعات قرارات لم تتضح جميع آثارها على مستقبلهم الأكاديمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


