4 أشهر
الهطولات الغزيرة تُنعش نهر العاصي في دركوش وتُعيد تدفق شلالاته
الأربعاء، 14 يناير 2026
شهدت منطقة دركوش في ريف إدلب الغربي هطولات مطرية غزيرة خلال الأيام الماضية، أدت إلى ارتفاع منسوب مياه نهر العاصي وعودة تدفق الشلالات الطبيعية، في مشهد أعاد الحياة إلى المنطقة بعد سنوات من الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وتكتسب هذه المشاهد أهمية خاصة لدى أهالي دركوش، كونها تعكس تعافياً طبيعياً للنهر والمنظومة البيئية المحيطة به، بعد سنوات طويلة من الانحسار المائي، كما تحمل مؤشرات إيجابية على الموسم الزراعي ومستويات المياه الجوفية، في منطقة تعتمد تاريخياً على نهر العاصي كمصدر أساسي للحياة والاستقرار.
وقالت السيدة سوسن الدبل، لموقع تلفزيون سوريا، إن المنطقة لم تشهد فيضاناً بهذه الغزارة منذ أكثر من 13 عاماً، موضحة أن دركوش عُرفت سابقاً بتدفق العديد من الشلالات خلال مواسم مطرية وفيرة، إلا أن هذه المشاهد غابت لسنوات طويلة بسبب الجفاف، قبل أن تعود مجدداً مع الهطولات الأخيرة.
فيضانات تحمل تحديات آنية وبشائر إيجابية للزراعة والمياه الجوفية
من جانبه، قال نعمان قريش (60 عاماً) من أهالي دركوش، في حديث لموقع تلفزيون سوريا، إن المنطقة تُعد من أبرز المناطق التي يمر فيها نهر العاصي ويقسمها إلى قسمين، وتمتاز بقربها من الساحل وغزارة أمطارها، مشيراً إلى أن فيضان النهر يُعد ظاهرة سنوية خلال فترة "مربعانية الشتاء".
وأوضح قريش أن فيضان العاصي يحمل في طياته بعض السلبيات، أبرزها غمر الأراضي الزراعية المحاذية للنهر، ما يضطر الأهالي أحياناً إلى مغادرة منازلهم بشكل مؤقت، إضافة إلى احتمالية انجراف التربة وحدوث انهيارات على جروف النهر.
وفي المقابل، تسهم الفيضانات في رفع منسوب المياه الجوفية والسطحية، ونقل تربة جديدة تُغني الأراضي الزراعية، مؤكداً أن "هذه السنة سنة خير وبركة".
وبيّن قريش أن المزروعات في المنطقة تقتصر بشكل أساسي على الأشجار المثمرة، من دون وجود زراعات شتوية، ما يجعل تأثير الهطولات المطرية إيجابياً على المدى البعيد.
ومع عودة فيضان نهر العاصي وتدفق الشلالات، وعلى الرغم من التحديات التي ترافق الفيضانات، يحمل هذا الموسم بشائر حياة جديدة للأرض والزراعة، ويؤكد قدرة الطبيعة على تجديد عطائها، حتى بعد سنوات طويلة من الجفاف والتراجع.
Loading ads...
ولا يقتصر مشهد فيضان نهر العاصي على كونه حدثاً طبيعياً عابراً، بل يستحضر ذاكرة المكان لدى سكان دركوش، الذين ارتبطت حياتهم لعقود بإيقاع النهر صعوداً وهبوطاً، ازدهاراً وجفافاً. فعودة الشلالات وتدفّق المياه بهذا الزخم تعيد للمنطقة صورتها القديمة كواحة خضراء، وتمنح الأهالي شعوراً بالأمان المائي بعد سنوات من القلق، في وقت تشتد فيه الحاجة لكل مورد طبيعي قادر على دعم الزراعة واستدامة الحياة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




