شنت جماعة “الحوثي” هجوماً واسعاً على مواقع اللواء الثاني زرانيق في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، اليوم الأحد، في تصعيد عسكري جديد، يهدف للسيطرة على المدينة الاستراتيجية، على الساحل الغربي لليمن.
حيس.. مسرح الأحداث
بحسب قائد عسكري في اللواء الثاني زرانيق، فقد حاولت جماعة “الحوثي” التقدم عبر خط حيس – الجراحي، وجبال ذو بأس شمال المدينة، مستهدفة مواقع عسكرية حيوية.
وأشار القائد، الذي تحدث للصحفي فارس الحميري، إلى أن قوات اللواء تمكنت من إحباط الهجوم، بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن قتلى وجرحى، في صفوف الطرفين.
وأوضحت مصادر ميدانية، أن الهجوم تزامن مع تعزيزات عسكرية دفعتها الجماعة “الحوثية”، إلى جبهات الساحل الغربي، في إطار سلسلة محاولات متكررة للسيطرة على نقاط مفتاحية، تربط الساحل بالمناطق الداخلية، بما في ذلك محافظتي تعز وإب.
أهمية حيس الاستراتيجية
تكتسب مديرية حيس، أهمية بالغة لموقعها الجغرافي، فهي تشكل البوابة الجنوبية لمحافظة الحديدة على البحر الأحمر، ونقطة وصل بين الساحل والمرتفعات الداخلية.
ويأتي استهدافها ضمن محاولات جماعة “الحوثي” للسيطرة على طرق حيوية، تربط مناطق سيطرتها بالمحافظات المحررة، وهو ما يضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع نتائج التصعيد العسكري.
وتشير مصادر عسكرية إلى أن هذه الهجمات، تأتي ضمن سلسلة محاولات جماعة “الحوثي” لإعادة إنتاج معادلة التوتر على الساحل الغربي، بعد فترة من التهدئة النسبية، في وقت تحاول فيه الحكومة الشرعية استقرار المناطق المحررة وتعزيز الأمن المحلي.
ويؤكد خبراء ميدانيون أن جماعة “الحوثي” تستخدم هذه الحملات لتكريس نفوذها العسكري، وفرض واقع معيشي مضطرب على السكان، وخلق حالة من الرعب لدى المدنيين، خصوصاً في المناطق التي ترتبط شبكاتها التجارية والاقتصادية بالموانئ والمراكز الحضرية الكبرى على الساحل.
تأثيرات مباشرة على المدنيين
وسط هذا التوتر، يظل المدنيون أبرز المتضررين، إذ يقول سكان محليون إن تكرار هجمات “الحوثيين” على مناطق مأهولة بالسكان غالباً ما يؤدي إلى نزوح أسر بأكملها، وتوقف النشاط الاقتصادي، وتعطيل الخدمات الأساسية.
كما يزيد التصعيد من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، لا سيما مع استمرار الحصار الجزئي على بعض النقاط.
ويرى مراقبون أن جماعة “الحوثي” تهدف من خلال هذا الهجوم، إلى فرض معادلة سياسية وعسكرية جديدة على الساحل الغربي، عبر الضغط الميداني على المناطق المحررة، بينما يظل المدنيون في قلب المعادلة، يتحملون كلفة التصعيد العسكري.
Loading ads...
ويبقى تصعيد “الحوثيين” نحو حيس، مؤشراً على استمرار سياسة المغامرة العسكرية غير المحسوبة، التي تهدد المدنيين والشبكات الاقتصادية، لرسم واقع ميداني سياسي جديد على الساحل الغربي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






