أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في مقابلة حصرية مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، يوم الثلاثاء ، أن القوات الأمريكية نفذت هجوما جويا دفاعيا محدودا ليل أمس استهدف منشأة إيرانية متطورة للدفاع الجوي في جزيرة قشم الواقعة بمضيق هرمز، مشيرا إلى أن الجيش الأمريكي كان يراقب عمليات بناء هذه المنشأة عن كثب لمدة شهرين كاملين، وبادر إلى تدميرها فور اكتمال تجهيزاتها وإنجاز العمل فيها، لمنع أي تهديد لقواته أو لحركة الملاحة في الممر المائي الحيوي.
وشدد ترامب على أن الضربة العسكرية المنفذة كانت محدودة النطاق ولا تمثل استئنافا لحرب واسعة أو شاملة بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن ما يجري مع إيران ليس حربا بالمفهوم التقليدي، وأن الولايات المتحدة تمسك بزمام السيطرة الكاملة على مسرح الأحداث؛ إذ قال: "إيران أصبحت في الوضع الذي نريده، وبمقدورنا توجيه مزيد من الضربات إليها إذا قررنا ذلك، كما يمكننا القضاء على ما تبقى من قدراتها، لكننا نستطيع أيضا تجنب قتل آلاف الأشخاص، فأنا لا أسعى إلى قتل أعداد كبيرة في إيران بعد الانتخابات، لكننا سنفعل كل ما يلزم إذا اضطررنا إلى ذلك".
وأطلق الرئيس الأمريكي تحذيرات صارمة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا أن واشنطن تراقب المنشآت النووية الإيرانية على مدار الساعة، ولن تتردد في ضربها مجددا وبكل حزم إذا حاول أي طرف الوصول إليها أو تطوير أنشطة محظورة؛ كما طرح ترامب معادلة سياسية واقتصادية جديدة للتعامل مع الملف الإيراني، مصرحا بأنه "ينبغي أن نحصل من إيران على مكاسب وامتيازات أكبر مما حصلنا عليه من فنزويلا"، في إشارة واضحة إلى نيته فرض شروط تفاوضية قاسية للتسوية تربط بين الملف النووي، وحماية الممرات البحرية، والمصالح الاقتصادية الأمريكية.
Loading ads...
وتأتي تصريحات ترمب لشبكة "فوكس نيوز" في لحظة سياسية فارقة تتزامن مع انطلاق عمليات التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يشكل الملف الإيراني محور جدل واسع داخل الشارع الأمريكي؛ إذ جاءت الضربة بعد إطلاق بحرية الحرس الثوري صواريخ نحو طائرة أمريكية فوق المضيق، وتوازت مع اشتعال ثلاث ناقلات نفط إثر ارتطامها بألغام، في حين تخوض الدوحة مساعي وساطة دبلوماسية مكثفة لمراجعة مسودة اتفاق تهدف لإنهاء حرب الثمانية أشهر، مما يجعل رسائل ترامب رفعا لسقف التفاوض وتأكيدا على قدرة واشنطن على المناورة بين الردع العسكري الصارم وفرص الحل الدبلوماسي المشروط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






