6 أيام
بعد 9 جلسات.. محكمة حلب تستعد للنطق بأحكام في قضية أحداث الساحل
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
تعقد محكمة الجنايات العسكرية في حلب، الخميس، جلسة مخصصة للنطق بالحكم بحق عدد من المتهمين في قضية الانتهاكات المرتكبة خلال أحداث الساحل السوري، وفق مصادر رسمية تحدثت إلى موقع تلفزيون سوريا.
وتأتي الجلسة ضمن مسار محاكمة علنية انطلق في قصر العدل بمدينة حلب، في تشرين الثاني 2025، وشمل في بدايته 14 متهماً، توزعوا على مجموعتين:
وترأس هيئة المحكمة القاضي زكريا عبد الغني البكار، بعضوية المستشارين حسين الشريف وأحمد مخلص المحمود.
وعقدت أولى جلسات المحاكمة في 18 تشرين الثاني 2025 بصورة علنية، ووجهت إلى المتهمين، بحسب ما أعلنته مصادر قضائية وإعلامية رسمية، اتهامات تفاوتت بين إثارة الفتنة الطائفية والسرقة والقتل والاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش.
وأكد رئيس المحكمة حينها أن للمتهمين الحق في الدفاع عن أنفسهم والاستعانة بمحامين وتقديم أقوالهم بصورة علنية أمام المحكمة.
وتواصلت الجلسات خلال عام 2026، وشهدت عرض تسجيلات وأدلة وطلبات لإجراء خبرات فنية، إلى جانب منح الدفاع والخبراء مهلاً لاستكمال بعض الإجراءات قبل الانتقال إلى مرحلة إصدار الأحكام.
وبحسب المركز السوري للعدالة والمساءلة، الذي تابع جلسات المحاكمة، مثُل في إحدى الجلسات الأخيرة ستة متهمين من منتسبي النظام المخلوع، وناقشت المحكمة خلالها طلبات لإجراء خبرات فنية على صور وتسجيلات مرتبطة بملفات الدعوى.
ومن بين الأدلة التي نوقشت صورة يظهر فيها أحد المتهمين حاملاً رأساً مفصولاً عن جسد، في حين قال المتهم إن الصورة تعود إلى عام 2017 وإن القتيل كان من تنظيم "داعش"، وهي رواية كانت موضع تدقيق ضمن إجراءات المحكمة.
كذلك، أثار أحد المتهمين ادعاءً بتعرضه لانتهاكات داخل السجن، فيما أكدت المحكمة، وفق التقرير، أن حقوق المتهمين لا يجوز انتهاكها.
وفي الملف المتعلق بمنتسبي القوات الحكومية، طلبت النيابة العامة السير بالدعوى والحكم وفق لائحة الاتهام، في حين كلفت المحكمة الدفاع بتقديم موقفه من إجراء خبرات فنية على عدد من التسجيلات، قبل أن تؤجل النظر في بعض الملفات لاستكمال الإجراءات.
وتندرج المحاكمة الحالية ضمن الملف الأوسع الذي تولت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري العمل عليه.
وكانت اللجنة قد أعلنت في تشرين الثاني 2025 إحالة 563 مشتبهاً بهم إلى القضاء، مؤكدة أن الإحالات جرت تباعاً ضمن مسارات قضائية متعددة.
ولا يمثل هذا الرقم عدد المتهمين الذين تنظر محكمة الجنايات العسكرية في حلب بملفاتهم دفعة واحدة، إذ انطلقت المحاكمة العلنية الأولى بحق 14 متهماً فقط، في حين توزعت بقية القضايا على إجراءات ومسارات قضائية أخرى.
وكانت اللجنة الوطنية قد أعلنت في تقريرها الصادر في 22 تموز 2025 مقتل 238 من عناصر الجيش والأمن خلال الهجمات، التي بدأت في 6 آذار، إلى جانب توثيق مقتل 1426 مدنياً، بينهم 90 امرأة.
وبحسب ما أعلنته اللجنة، شملت الإحالات إلى القضاء 563 مشتبهاً بهم، بينهم 298 شخصاً نسبت إليهم انتهاكات بحق المدنيين.
وفي موازاة التحقيقات المحلية، وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا انتهاكات قالت إنها ارتُكبت من أطراف متعددة خلال أحداث الساحل، مشددة على ضرورة مساءلة مرتكبي الانتهاكات أياً كانت انتماءاتهم أو مواقعهم.
Loading ads...
وكان التقرير الدولي قد استند إلى أكثر من 200 مقابلة، إلى جانب تحقيقات ميدانية أجريت في عدد من المناطق المتضررة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

