39 دقائق
بين الإضراب والسل.. أوضاع صحية مقلقة في سجن رومية مع انتظار حسم قانون العفو
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
يواصل أكثر من 400 موقوف في سجن رومية المركزي في لبنان، بينهم سوريون، إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم العاشر على التوالي، احتجاجاً على تعليق مفعول قانون العفو العام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الصحية داخل السجن وانتشار الأمراض المعدية.
وقال مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا إن عدداً من المضربين يعانون من تدهور في أوضاعهم الصحية، موضحاً أن أكثر من 23 موقوفاً ظهرت عليهم أعراض إعياء شديد، وسط تسجيل أزمات عصبية لدى بعض السجناء الذين توقفوا عن تناول أدويتهم تزامناً مع الإضراب.
وأضاف المصدر أن سجيناً، أشار إلى اسمه بالأحرف الأولى "(ع. س.)"، تعرض لأزمة صحية، ليل الإثنين، في حين سبق أن نُقل عدد من السجناء إلى المستشفى إثر تدهور أوضاعهم الصحية خلال أيام الإضراب.
ويحتج المضربون على قرار المجلس الدستوري اللبناني وقف مفعول قانون العفو العام مؤقتاً، إلى حين البت بالطعن، الذي تقدم به نواب من تكتل "لبنان القوي" التابع للتيار الوطني الحر.
ورفع السجناء المضربون لافتة داخل رومية كتب عليها "قانون العفو تصحيح لمسار العدالة"، كما وجهوا رسالة إلى أعضاء المجلس الدستوري قالوا فيها: "الراحمون يرحمهم الرحمن"، مطالبين بحسم مصير القانون الذي ينتظر عدد من الموقوفين وعائلاتهم دخوله حيز التنفيذ.
ويأتي استمرار الإضراب في ظل أوضاع صحية ونفسية صعبة داخل السجن، مع امتناع بعض الموقوفين، بحسب مصادر من داخله، عن الطعام والأدوية.
من جهته، دعا "المرصد اللبناني لحقوق السجناء" المجلس الدستوري إلى الإسراع في البت بالطعن المقدم ضد قانون العفو العام، مطالباً برده والسماح بتطبيق القانون، ومحذراً من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية داخل السجون اللبنانية في ظل الاكتظاظ وتراجع خدمات الرعاية الطبية والغذائية.
وقال المرصد، في رسالة مفتوحة وجهها الثلاثاء، إن الأوضاع الصحية داخل المؤسسات العقابية تشهد تدهوراً خطيراً، مشيراً إلى تسجيل إصابات بمرض السل داخل سجن رومية المركزي.
وبحسب المرصد، جرى اكتشاف إصابة أحد السجناء بالسل خلال خضوعه لفحوص طبية مرتبطة بإصابته بالسرطان، لتكشف الفحوص اللاحقة عن وجود ما لا يقل عن 10 حالات، نُقل بعض أصحابها إلى أماكن مخصصة للعزل.
وحذر المرصد من خطر انتشار الأمراض المعدية داخل السجون اللبنانية، ولا سيما في ظل الاكتظاظ والمخالطة المستمرة بين المحتجزين، إضافة إلى تنقل الموقوفين بين السجون وقصور العدل لحضور جلسات المحاكمة.
وأشار إلى تراجع القدرة على توفير الفحوص الطبية والأدوية والعمليات الجراحية للسجناء، ما يدفع عدداً منهم إلى الاعتماد على عائلاتهم لتأمين احتياجاتهم العلاجية، بالتزامن مع ما وصفه بنقص في كمية الطعام المقدم داخل السجون وتراجع جودته.
وبحسب المرصد، يزيد تراجع خدمات الرعاية الصحية والغذائية من هشاشة الوضع داخل المؤسسات العقابية، مشيراً إلى تسجيل خمس وفيات خلال شهر واحد منذ إقرار قانون العفو، إضافة إلى وفيات سجلت في وقت سابق.
واعتبر المرصد أن قانون العفو لا يقتصر على أبعاده القانونية والجزائية، وإنما من شأن تطبيقه، بحسب وجهة نظره، أن يسهم في تخفيف الاكتظاظ والضغط الصحي والإنساني داخل السجون.
واستند في مطالبته إلى الدستور اللبناني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم "قواعد نيلسون مانديلا".
وطالب المجلس الدستوري برد الطعن وتطبيق القانون بالصيغة التي أقرها مجلس النواب، داعياً إلى الإسراع في إصدار القرار في ظل ما وصفه بحساسية الأوضاع الصحية والإنسانية داخل السجون.
Loading ads...
وكان المجلس الدستوري قد قرر، في 10 أيلول الجاري، وقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إلى حين إصدار قراره النهائي بشأن الطعن، من دون أن يعني وقف المفعول إلغاء القانون نهائياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

