ساعة واحدة
ترمب وشي وبوتين.. نزع السلاح النووي يتقدم أولويات قمة ثلاثية محتملة
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده للقاء نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج، لكنه أشار إلى أن تركيزه سينصب على جهود نزع السلاح النووي، بدلاً من إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال ترمب للصحافيين، الاثنين: "سأفعل ذلك، ليس من أجل أوكرانيا بالدرجة الأولى، لأن روسيا، بصراحة، كان موقفها جيداً فيما يتعلق بأوكرانيا"، مضيفاً: "سنلتقي للحديث عن الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي. وسنحدد موعداً لاجتماع حول نزع السلاح النووي، وهذا أمر إيجابي للغاية بالنسبة للعالم".
وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت في وقت سابق، بوجود تحركات من موسكو لجمع القادة الثلاثة في قمة محتملة. وذكرت الصحيفة الأميركية، أن القمة ستتناول التفاوض على إنهاء حرب أوكرانيا، دون الإشارة إلى ما إذا كان نزع السلاح النووي مدرجاً على جدول أعمالها.
لكن ترمب دأب منذ فترة طويلة على الدعوة إلى إشراك الصين في المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحد من التسلح النووي، في ظل تسارع وتيرة تعزيز بكين ترسانتها من الرؤوس الحربية النووية. غير أن الصين عارضت هذه الفكرة حتى الآن، نظراً إلى أن ترسانتها أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية والروسية.
ورغم عدم التوصل إلى خطط نهائية لعقد مثل هذا الاجتماع، أشار ترمب إلى إمكانية انعقاده في الصين. ومن المقرر أن يزور البلاد الشهر المقبل للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، وإجراء محادثات مع شي على هامشها.
وقال ترمب، في إشارة إلى زيارة شي الأخيرة لواشنطن: "إذا رغبوا في عقده، فأعتقد أنه سيُعقد في الصين. لقد غادر هنا للتو". وأضاف: "إذا أراد الرئيس شي عقده، فسأشارك فيه. وأنا متأكد من أننا سنتحدث عن أمور أخرى، مثل التجارة أيضاً، لكن نعم، سأفعل ذلك".
الكرملين الروسي، أشار، الاثنين، إلى أن بوتين ونظيريه الأميركي والصيني، ربما يعقدون اجتماعاً ثلاثياً على هامش قمة "أبيك"، الشهر المقبل في الصين، مشيراً إلى أن فكرة عقد مثل هذا الاجتماع قد طُرحت بالفعل خلال محادثات جرت في هذا الشأن.
وأضاف بيسكوف: "في ضوء احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد أثير بالفعل موضوع هذا الاجتماع المحتمل. طُرح الأمر، لكن لم تناقش أو تقدم أي مقترحات أو اتفاقات محددة من أي طرف، سواء بشأن الاجتماع نفسه أو جدول أعماله المفترض ومضمونه".
وذكر بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أن الولايات المتحدة تواصل جهود الوساطة لحل الصراع في أوكرانيا، وأن روسيا تقدر تلك الجهود، مضيفاً أنه من البديهي أن تكون أوكرانيا طرفاً في أي اتفاق نهائي للسلام. وتابع: "بالطبع، لا يمكن التوصل إلى تسوية نهائية من دون مشاركة طرف في كييف مستعد لتحمل المسؤولية".
وبحسب ضابط استخبارات روسي سابق أُطلع على الأمر، طرح بوتين الفكرة خلال اتصال هاتفي مع ترمب في 9 أكتوبر الجاري، أسفر أيضاً عن اتفاق لشراء الولايات المتحدة وقود الديزل الروسي وتسهيل بيعه في الأسواق العالمية.
وسعى ترمب إلى التقارب مع بوتين في إطار مساعيه للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي سبق أن تعهد بإنهائها في أول يوم له في منصبه.
وواجه انتقادات من أوكرانيا وحلفائها على خلفية اتفاق لتوريد الديزل مع روسيا، وصفه منتقدون بأنه إنقاذ اقتصادي لموسكو، رغم الشكوك بشأن مشروعيته القانونية. وقال محللون في قطاع الطاقة إن الاتفاق لا يسهم كثيراً في تخفيف تكاليف الوقود على المستهلكين الأميركيين.
وصعّد ترمب ضغوطه على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً إياه بأنه العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام. واتهم زيلينسكي الولايات المتحدة بتقليص المعلومات الاستخباراتية التي تقدمها إلى كييف، في وقت تتسع فيه الخلافات بين الرئيسين.
ومن المرجح أن يثير عقد اجتماع بين بوتين وشي وترمب لمناقشة ملف أوكرانيا غضب كييف وحلفائها، الذين طالما شددوا على ضرورة مشاركة أوكرانيا في أي مفاوضات تتعلق بتحديد مستقبلها.
وأشار ترمب، في حديثه إلى الصحافيين الاثنين، إلى استعداده للاجتماع دون مشاركة الرئيس الأوكراني، قائلاً إن تركيزه ينصب على القيام بـ"أي شيء يمكنه فعله لإنهاء الحرب".
وزعم ترمب أيضاً أن روسيا لم تقدم سوى القليل من الدعم لإيران في صراعها المستمر منذ ثمانية أشهر مع الولايات المتحدة، وقال إنه لا يريد عرقلة المفاوضات الجارية مع بوتين، موضحاً أنها تشمل محادثات بشأن الإفراج عن رهينة.
Loading ads...
وقال ترمب: "كان بإمكان روسيا تقديم المزيد بكثير من المساعدة لإيران. لكن روسيا لم تفعل سوى القليل جداً من أجل إيران. وكان بإمكان الصين أيضاً تقديم المزيد بكثير من المساعدة لها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




