لا يحتاج المنزل إلى أن يكون جديداً ليكون جميلاً. أحياناً، تكمن جاذبيّته في قطعة تحمل أثراً من الماضي، خامة تكشف عن جمالها مع مرور السنوات، أو تفاصيل تبدو وكأنّها لطالما كانت جزءاً من المكان. اليوم، تعيد التصاميم المعاصرة اكتشاف قيمة الزمن، لا من باب الحنين إلى الماضي، بل بحثاً عن مساحات أكثر أصالة وشخصيّة. في أسلوب Modern Vintage، لا يُمحى أثر السنين، بل يصبح جزءاً من الجمال، ويتحوّل المنزل إلى مساحة تنمو وتتغيّر وتروي حكاية من يعيش فيها.
يقوم هذا التوجّه على فكرة بسيطة: أن يبدو المنزل وكأنّه تشكّل مع الوقت، لا كأنّ كلّ تفاصيله اختيرت في اللحظة نفسها. لا يهدف هذا الأسلوب إلى إعادة تصميم من حقبة معيّنة أو تحويل المنزل إلى مساحة نوستالجيّة، بل إلى مزج القديم بالجديد بطريقة طبيعيّة ومدروسة. قطعة موروثة قد تجاور تصميماً حديثاً، وخامة غير مثاليّة قد تمنح الغرفة شخصيّتها. النتيجة هي مساحات دافئة، غنيّة بالتفاصيل، تشعرين بأنّ لها حكاية، حتّى وإن كانت حديثة التصميم.
فندق Conrad Athens The Ilisian في اليونان
مصدر الصورة: إنستغرام Notjustahome_
مصدر الصورة: إنستغرام Casavoguebrasil
اجمعي بين خامات متناقضة بطريقة مدروسة، كالحجر الطبيعيّ بملمسه الخام إلى جانب المخمل الناعم، أو الخشب الغنيّ بالعروق مع الكتّان، أو المعدن المعتّق مع الأقمشة الدافئة. هذا التباين البسيط يمنح الديكور شخصيّة وعمقاً بصريّاً، ويجعل الألوان الحياديّة أكثر حضوراً.
مصدر الصورة: إنستغرام Houseliftdesign
ابتعدي عن التنسيق المثاليّ
لا تجعلي كلّ عنصر في المساحة ينتمي إلى المجموعة نفسها أو يتبع الأسلوب عينه. اختاري القطع واحدة تلو الأخرى، ودعي بينها اختلافات بسيطة في اللون، الشكل أو الحقبة. هذا التناغم غير المتوقّع يجعل المنزل أكثر عفويّة وشخصيّة، وكأنّ تفاصيله اجتمعت تدريجيّاً مع الوقت، لا في لحظة واحدة.
مصدر الصورة: إنستغرام Aleksandrabos.studio
دعي الخامات والتفاصيل تصنع المشهد
بدلاً من ملء المنزل بالعناصر الزخرفيّة، دعي الخامات والتفاصيل تصنع المشهد. سجّادة ذات نسيج واضح، ستائر تنسدل بنعومة، وسائد بخامات مختلفة وقطعة أثاث تحمل آثار الزمن... عناصر تُضيف إلى المكان إحساساً بالدفء وتجعله يبدو وكأنّه تكوّن بشكلٍ طبيعيّ مع مرور الوقت.
من توقيع L'Appartamento by Artemest لعام 2026
لا تبحثي عن أثاث متناسق بالكامل، بل امزجي بين قطع معاصرة وأخرى فينتاج أو أنتيك لتبدو المساحة وكأنّها تكوّنت مع الوقت. خزانة قديمة، كرسي من منتصف القرن الماضي أو طاولة تحمل آثار السنين... تفاصيل تُضيف إلى المنزل فرادة يصعب الحصول عليها عندما يكون كلّ شيء جديداً.
مصدر الصورة: إنستغرام Viarosastudio
Radiofonografo من تصميم Pier Castiglioni عام 1965
خصّصي جداراً للكتب، ابتكري زاوية مريحة للقراءة أو أضيفي رفوفاً تجمع بين الكتب والقطع التي اقتنيتها على مرّ السنوات. بهذه الطريقة، تصبح المكتبة مساحة تعبّر عن اهتماماتكِ وتمنحكِ ركناً هادئاً بعيداً عن الشاشات.
مصدر الصورة: إنستغرام Espaciofluido
أعيدي المخمل إلى الديكور، ولكن بلمسة معاصرة أكثر هدوءاً وبعيدة عن الطابع الرسميّ الذي ارتبط به سابقاً. أدخليه في كرسي أو تفاصيل منجّدة صغيرة، ونسّقيه مع الخشب والحجر لإضفاء عمق ودفء على المساحة. السرّ يكمن في اختيار عدد محدود من الخامات الغنيّة بالملمس ومزجها بتوازن.
لا تعتمدي على مصدر ضوء واحد، بل وزّعي الإضاءة على طبقات تجمع بين الإنارة غير المباشرة، المصابيح الجداريّة، مصابيح الطاولة والأرضيّة، إلى جانب الإضاءة المدمجة.
مصدر الصورة: إنستغرام Marsetbcn
من عرض Minotti خلال معرض Salone del Mobile 2026
يعكس منزل Emma Chamberlain في لوس أنجلوس أسلوباً لا يرتبط بزمن واحد. بُني المنزل عام 1955، وحافظ على طابعه المستوحى من منتصف القرن الماضي، فيما أضافت إليه الأخشاب، قطع الأثاث الفينتاج والأعمال الفنيّة شخصيّة متفرّدة. هنا، لا تنتمي كلّ العناصر إلى الحقبة نفسها، بل يجتمع القديم والجديد بطريقة عفويّة تمنح المساحة عمقاً وحميميّة.
مصدر الصورة: إنستغرام Proem_studio
طاولة Yasmina من تصميم Tarek Moukaddem بالتعاون مع Interform Upcycles
من تعاون Azzi & Osta وInterform Upcycles
Loading ads...
كرسي LC1 فينتاج من تصميم Le Corbusier عام 1928
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






