شهر واحد
صناعة الفتنة… كيف استثمرت إسرائيل في الخوف لتأجيج خطاب الكراهية ضد النازحين اللبنانيين؟ - رصيف22
الخميس، 24 سبتمبر 2026

ليلة عيد الفصح، في الخامس من نيسان/ أبريل 2026، اخترقت قنبلتان ذكيتان من نوع GBU-39 سطح مبنى في عين سعادة، وأودتا بحياة قيادي في حزب "القوات" اللبنانية وزوجته وجارتهما، من دون سابق إنذار في منطقة تبعد عشرات الكيلومترات عن جبهات القتال.
لم تصب الغارة هذا المبنى فحسب بل أصابت كل لبنان إذ اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد بالغضب والتحليلات بحثاً عن "هدف إسرائيلي" مزعوم، وتحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة للشائعات والأخبار المضلّلة وتقاذف الاتهامات والشتائم. وبدلاً من تصويب المسؤولية نحو مصدر العدوان، أُفرغ الاحتقان الاجتماعي على الفئات الأكثر هشاشة من خلال تصاعد التحريض ضد النازحين، وصولاً إلى طردهم من المنطقة المستهدفة، كما وثّقت مقاطع فيديو انتشرت في تلك الليلة.
وعلى بعد 40 كيلومتراً من عين سعادة، استيقظت أمل نسر*، النازحة من بلدة البازورية قضاء صور، صباح اليوم التالي للغارة، على صوت صاحب البيت في بلدة بلاط قضاء جبيل، يرافقه موظف البلدية يطلب منهم إخلاءه فوراً.
انتقلت أمل وعائلتها إلى هذا البيت قبل أيام معدودة فقط، بعد رحلة بحث مضنية عن مسكن بسعر محتمل وسط كابوس الغلاء وارتفاع الإيجارات، حيث أُرهقت العائلة سابقاً بدفع ضعف الإيجار لقاء مأوى مؤقت في شهر النزوح الأول.
كانت أمل سعيدة بمنزلها الجديد، وبدأت بابتياع مستلزمات المطبخ وتجهيزه لتستعيد بعضاً من الحياة الطبيعية، لكن حلمها بالاستقرار تلاشى. حتى لما حاولت الدفاع عن حقها وحق عائلتها في مأوى وأبرزت عقد الإيجار القانوني لموظف البلدية لم يأبه به، تقول إنه كان يُنفِّذ ما يؤمر به. "نحنا ما بدنا مهجَّرين"، هكذا شكى جيران أمل إلى البلدية، بذريعة أنهم "يشكّلون خطراً علينا".
في ليلتها الأخيرة في ذلك المنزل، أرخت أمل عينيها بصعوبة للنوم، وقد بللتهما الدموع حزناً على أطفال ونساء أصبح مأواهم الشارع، لتستيقظ على المصير نفسه.
"يتجاوز الاستهداف الإسرائيلي الميداني غاياته العسكرية المباشرة والتصفية الجسدية، ويتمدّد إلى ما هو أبعد… هندسة الخوف وتعميم الشبهة إذ اعتمدت الدعاية الإسرائيلية على التدرّج في صناعة الخوف"، تشرح مديرة الدراسات العليا في الصحافة بجامعة سيتي في لندن، زاهرة حرب، فبدأت بإثارة حالة ارتياب من وجود المستهدفين في المحيط، قبل أن تتوسّع لتفرض عزلاً شاملاً، حيث انتفت الحدود بين الانتماء التنظيمي والهوية المذهبية، لتصوَّر الطائفة الشيعية بأكملها كـ"مصدر خوف"، ويتحوّل "الآخر" هنا إلى مصدر تهديد يجب إبعاده.
هكذا كُرِّست أخطر أفكار الحرب النفسية، تحويل الجميع إلى أهداف محتملة. والأخطر أن هذا المفهوم لم يُعزَّز إعلامياً وعبر مواقع التواصل الاجتماعي فحسب، وإنما أيضاً رُسخ ميدانياً عبر استهداف "المناطق الآمنة" التي لجأ إليها النازحون، لإفهام البيئات المضيفة أن أمانها مرهون برفض الآخر واستبعاده.
فضلاً عما ذكرته حرب، يمكن استخلاص أن هذا التكتيك يكشف عن هندسة نفسية خفيّة. فإذا طُلب من الناس طرد النازحين في اليوم الأول بشكل مباشر لكانوا رفضوا ذلك لاعتبارات أخلاقية واجتماعية وإنسانية. لكن عبر التدرّج، كُسر -على ما يبدو- الحاجز النفسي خطوة بخطوة، فاستُبدِل التعاطف الإنساني بالارتياب، ثم بالخوف الفردي، وصولاً إلى التعامل مع "الإخلاء والطرد" كفعل دفاع عن النفس ضروري ومشروع.
وهكذا، يشعل الاستهداف الميداني الشرارة الأولى، و"هني بكملوا ع بعض"، على حد وصف حرب في حديثها إلى رصيف22. فبعد الضربة، يُحوَّل الخوف المتولد ميدانياً إلى خطاب كراهية، يُغذيه التضليل والشائعات والتزييف العميق في مجتمع مأزوم بالأساس، وتسهل استثارته بناءً على ذاكرة مثقلة بجراح الحرب الأهلية وخطوط تماسها. وعليه، شكّل الاستثمار في هذا الخوف العصب الأساسي للنظام السياسي في لبنان، وكرّس معادلة مفادها أن الحماية لا توفّرها الدولة بل الطائفة، بمعنى أن الخروج من تحت عباءة هذه الطائفة يعني الانكشاف التام أمام الخطر.
وتُعرّف حرب خطاب الكراهية، في السياق اللبناني، بأنه مرحلة متقدمة من التمييز والعنصرية والتحريض ضد الأفراد أو المجموعات بناء على هويتهم الدينية أو العرقية أو الجندرية أو تصنيفاتهم السكانية على غرار لاجئ ومقيم ومواطن، بما يُؤدّي إلى ممارسة العنف النفسي والجسدي ضدهم ويُبرر إقصاءهم.
إلى ذلك، مثّلت غارة عين سعادة حدثاً مفصلياً تعمّقت معه ارتدادات الحرب الراهنة على الداخل اللبناني، ويفسّر التفاعل الذي تلا الاستهداف حجم الصدمة إذ سجّلت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال 48 ساعة فقط، نحو 4,800 منشور عبر وسم #عين_سعادة، بحسب معطيات أداة Talkwalker، المتخصّصة في رصد وتحليل بيانات المنصات الرقمية وتحليل سلوك الرأي العام. حصدت هذه التدوينات نحو 47 ألف تفاعل مباشر، كإعادة النشر، والإعجاب، والتعليق، ليقفز "الوصول المحتمل" إلى نحو 59 مليون مشاهدة مفترضة. علماً أن عدد المنشورات قد يكون أكبر.
استندت أغلب التدوينات إلى ضخ مواد مضلّلة، تمحورت حول ادعاءين بشكل أساسي، الأول يزعم أن الشقة الخالية الواقعة فوق الشقة التي انفجرت فيها القنبلتان، كانت مؤجَّرة لعنصر من "حزب الله"، ورغم نفي صاحب الشقة ورئيس البلدية، واصل رواد مواقع التواصل الاجتماعي التشكيك في روايتهما. أما الادعاء الثاني، فزعم أن "العنصر المستهدف" تمكّن من النجاة وفرّ على متن دراجة نارية.
نماذج من المنشورات المضلّلة عن حادثة عين سعادة
نفى بيان للجيش اللبناني هذه الادعاءات، وقال في بيان أصدره في 6 نيسان/ أبريل 2026 إن "التحقيقات الأولية (أظهرت) عدم وجود مستأجِرين جدد في المبنى"، وحسم في بيان آخر أصدره في اليوم التالي "أنّ الشخص الذي غادر المبنى بواسطة دراجة نارية حين وقع الاعتداء ثم توارى عن الأنظار هو عامل توصيل، وقد عمل خلال الأشهُر الماضية على توصيل أدوية لسكان إحدى شقق المبنى"، ورغم تحذير المؤسسة العسكرية في البيانين من خطورة "إطلاق التكهنات في مسائل أمنية حساسة قد يؤدّي إلى توتر داخلي". واصل مستخدمون للمنصات الرقمية التشكيك حتى في نتائج التحقيقات الرسمية.
في غضون ذلك، تُميز زاهرة حرب بين نوعين من اضطراب المعلومات. الأول المعلومات الخاطئة عن غير قصد (Misinformation) عندما يُساهم الفرد في نشر خبر دون علم بزيفه، نتيجة نقص المعرفة أو أدوات التحقّق، والتضليل الممنهج والمقصود (Disinformation) الذي يضخ معلومات مغلوطة عن معرفة وسبق إصرار، ويعدّ المحرك الأبرز لإنتاج خطاب الكراهية.
يكشف تحليل "سحابة الكلمات" الأكثر تداولاً عبر #عين_سعادة في أداة Talkwalker، بروز مفردات مثل "إشعال" (7.6%) و"الفتنة" (10%)، مما قد يؤشّر إلى أن عدداً من الناشطين استشعر خطورة هذا الاستهداف، وأنه يصب في اتجاه إذكاء الانقسام الداخلي، سواء أكان مقصوداً أم نتيجة "خطأ تقني"، في الخوارزميات، مع اعتماد الجيش الإسرائيلي المكثّف على برامج الذكاء الاصطناعي في تحديد بنك الأهداف واغتيال الأفراد في لبنان وغزة.
كذلك، تُظهر البيانات الممتدة بين آذار/ مارس وأيار/ مايو 2026، وبعد تضييق نطاق البحث إلى الكلمات المفتاحية التي تركز على المصطلحات المتعلقة بالإقصاء الميداني والتضييق، مثل "طرد"، و"إخلاء"، و"حواجز"، الموجّهة ضد النازحين أو المستأجرين، أن تصاعد التداول بهذه المفردات تزامن مع اعتداء عين سعادة حيث بلغ ذروته في 5 نيسان/ أبريل 2026، بعدما كان شبه معدوم في الفترة السابقة، ليسجّل 141 منشوراً صادرة عن 126 حساباً نشطاً في غضون أيام قليلة مع تحقيق وصول محتمل تجاوز 838 ألف مستخدم.
كشف رصد المحتوى الرقمي أن المقطع الأكثر تداولاً وتأثيراً كان مقطع فيديو حمل عنوان "بدء طرد جميع المستأجرين من عين سعادة"، والذي تناقلته عدة منصات إخبارية قبل أن تعيد حسابات نشطة ضخّه على نطاق واسع. خلق هذا المنشور بيئةً تفاعلية كشفت عمق التصدّع المجتمعي والمذهبي، إذ انقسمت التفاعلات بين خطاب كراهية يتشفّى في النازحين ويدعو إلى طردهم نحو مناطقهم الأصلية، وخطاب وعيد مضاد يهدّد بالمواجهة "عقب انتهاء الحرب"، مقابل أصوات عاجزة تساءلت بحسرة عن مصير العائلات التي باتت في الشارع.
نماذج من المنشورات المحرّضة ضد النازحين عقب حادثة عين سعادة وخطاب عنيف مضاد
تواصل رصيف22 مع رئيس بلدية عين سعادة، موريس الأسمر، لمعرفة الأرقام الفعلية للعائلات التي أُجبرت على المغادرة عقب الاستهداف، والاستفسار عن الإجراءات التي اتخذتها البلدية للموازنة بين طمأنة أهالي البلدة الخائفين وبين منع العقاب الجماعي وحماية حق النازحين في الملاذ الآمن، غير أنه تحفّظ عن الإجابة رغم محاولة التواصل معه عدة مرات، مبرّراً امتناعه بأن الملف "أخذ حقه من النقاش في حينه، ولا موجب لإعادة فتحه".
ولم يتوقّف الشحن الرقمي عند حدود السجالات الافتراضية، بل وجد غطاءً سياسياً صريحاً في تغريدة للنائب عن حزب الكتائب إلياس حنكش، دعا فيها الأجهزة الأمنية للتضييق عبر فرض حواجز ومسح وتفتيش مراكز الإيواء والشقق المستأجرة، مما ساهم في تعزيز الشعور بـ"الخطر الداخلي"، ومَهد الطريق لدعوات علنية إلى تفعيل "الأمن الذاتي".
نماذج من المنشورات عن "السلم الأهلي" و"تفعيل الأمن الذاتي"
خيّم الصمت على الجانب الإسرائيلي طوال ليلة الاستهداف، فيما كانت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تغلي بالأنباء والتكهنات. وفي الصباح، وبعد مضي ساعات على الغارة، أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بتنفيذ الهجوم، معلناً عبر حسابه على "أكس" أن القوات الإسرائيلية "هاجمت هدفاً إرهابياً في منطقة شرق بيروت"، من دون الإفصاح عن هوية المستهدف أو سبب الاستهداف. وبينما اعترف بـ"وقوع إصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين في القتال"، اكتفى بالإشارة إلى أنه "تتم مراجعة كافة تفاصيل الحادثة".
وكرّر المتحدث الحجة الإسرائيلية المعتادة في استهداف المناطق المدنية، زاعماً أن استهداف المبنى السكني جاء بسبب أن "حزب الله الارهابي (يواصل) التموضع داخل السكان المدنيين مستغلاً إياهم دروعاً بشرية في خرق فاضح للقانون الدولي".
غير أن قواعد القانون الدولي الإنساني تبطل هذه الذريعة وتجرّدها من أي صدقية إذ تجزم المادة 51 (الفقرة 8) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف بأن ادعاء استخدام المدنيين كـ"دروع بشرية" لا يعفي القوة المهاجمة من التزاماتها، إذ تظل ملزمة قانوناً بمبادئ التمييز (المادة 48 والمادة 51 (فقرة 2) والتناسب (المادة 51 (الفقرة 5 - ب) ) واتخاذ تدابير الاحتياط (المادة 57) لتفادي إلحاق الأذى بالمدنيين.
على الرغم من أن اعتداء "عين سعادة" كان جريمة حرب مكتملة الأركان اقترفتها القوات الإسرائيلية باستهداف مبنى سكني آمن فوق رؤوس قاطنيه الأبرياء وهم نيام، إلا أن التغطية الإعلامية المحلية والسجالات الرقمية سلكتا مساراً مغايراً.
وترى الأكاديمية، حرب، أن الإعلام اللبناني ومواقع التواصل الاجتماعي وقعا في فخ "تبنّي الرواية الإسرائيلية"، وصدّرتا ربما بغير قصد فكرة أن "إسرائيل لا تقصف دون هدف"، وبدلاً من التركيز على توثيق الجريمة وتوجيه الغضب نحو الفاعل الحقيقي، انهمك المراسلون في رحلة بحث ميدانية عن هوية "الغريب" الذي كان "يختبئ بين المدنيين". هذا الانحراف في التغطية فتح الباب لضخ شائعات متلاحقة سرعان ما أجّجت خطاب كراهية، ليعاد من خلالها هندسة مصدر الخطر وتوجيهه نحو الداخل بدلاً من الخارج، ويصوَّر النازح كمصدر تهديد بدلاً من المعتدي الحقيقي.
شكّلت غارة "عين سعادة" محطة مفصلية في تصاعد حدة التمييز والخطاب العنصري ضد النازحين، ولا يبدو أن أثرها قد انتهى إلى اللحظة. تروي سارة مراد (اسم مستعار بناءً على طلبها) إحدى سكان الضاحية الجنوبية، لرصيف22، أنها منذ أشهر تواصل البحث عن مسكن أكثر أمناً في مناطق قريبة من الضاحية، خشية تجدّد القصف المفاجئ دون إنذار، غير أن مهمتها تزداد صعوبة، فبعد تواصلها لأجل معاينة أكثر من عشرة منازل في ست مناطق، ظل السؤال ذاته يتكرّر على مسامعها: "هل زوجكِ شيعي؟ هل أنتِ محجبة؟"، قبل أن تجابه برفض صريح وقاطع "نحن لا نؤجّر للشيعة".
ولم يقف الأمر عند حدود امتناع أصحاب العقارات رغم تقديم كل الضمانات المطلوبة، بل تعدّاه إلى توجّهات لدى بعض البلديات بحظر تسجيل عقود الإيجار لأبناء الطائفة الشيعية، في خرق فاضح ومباشر لأعلى سلطة قانونية في البلاد ممثلة بالدستور اللبناني الذي يكفل حرية التنقل والسكن ويحظر التمييز بين المواطنين.
شكّلت غارة "عين سعادة" نقطة أساسية ضمن إستراتيجية ممنهجة اعتمدها الجيش الإسرائيلي باستهداف مناطق ذات لون طائفي محدّد، بغية حمل المجتمعات المحلية على طرد النازحين وتعميق الانقسام وصولاً إلى تفجير الوضع الداخلي. وقد سبق هذا الاعتداء قصف منطقة "مار روكز" في الدكوانة، في 31 آذار/ مارس 2026 من دون إنذار مسبق، واقتصرت أضراره على الماديات دون وقوع ضحايا.
لكن هذا القصف أُحيط بكثير من علامات الاستفهام لا سيّما مع التكتم الإسرائيلي عن طبيعة الهدف، كما كان القصف قد طال بلدة "الحازمية" مرتين في 4 و23 آذار/ مارس 2026، وأدّى إلى مقتل سيدة، وأحد عناصر فيلق القدس، بحسب مزاعم الجيش الإسرائيلي.
وبعد اعتداءي الحازمية، واصلت آلة التحريض تأجيج الاحتقان الطائفي لدفع الشارع نحو المطالبة بترحيل النازحين، ورغم أن رئيس البلدية لم يخضع لهذه الضغوط وفضل التشدّد في الإجراءات الأمنية، إلا أن تراكمات هذا التحريض والضغط الميداني ما لبثت أن انفجرت عقب غارة عين سعادة.
ولم تقف الإستراتيجية الإسرائيلية عند حدود القصف، بل تمدّدت نحو الابتزاز والضغط النفسي المباشر، حيث وثّق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وهو منظمة حقوقية مستقلة مقرها جنيف، اتصالاتٍ إسرائيلية بمسؤولي ثماني قرى ذات أغلبية مسيحية ودرزية، جنوبي لبنان، تضمّنت أوامر صريحة بإخلاء العائلات النازحة (ومعظمها من الطائفة الشيعية) تحت تهديد قصف البلدات وتدميرها، وهو ما أرغم بعض هذه المجتمعات على الرضوخ قسراً تجنباً للدمار.
Loading ads...
وفي بيانٍ صادر في 8 نيسان/ أبريل 2026، وصف المرصد هذه الممارسات بـ"السابقة الخطيرة"، موضحاً أن "إرغام سكان من طوائف وديانات مختلفة عن تلك التي يعتنقها النازحون على التورّط في مسار التشريد والطرد، يخلق حالة من الانقسام والاحتقان المجتمعي، بخاصة أنّ سكان القرى المضيفة استقبلوا في بداية الأمر النازحين ووفروا لهم في كثير من الحالات مآوٍ كريمة داخل بيوتهم، بما يؤشر إلى أنّ الإستراتيجية الإسرائيلية تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة نحو تغذية الانقسامات الدينية والطائفية، وإخضاع المدنيين ومفاقمة معاناتهم، وإعادة هندسة الواقع الاجتماعي بالقوة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





