قبل 76 عامًا، وبينما كانت القوات الأمريكية تقاتل في شبه الجزيرة الكورية، أقرّت واشنطن قانونًا يتيح لها تعبئة مصانعها لإنتاج الألمنيوم والتيتانيوم اللازمين للحرب، واليوم يعود الرئيس "دونالد ترامب" إلى القانون نفسه، لكن ساحة المعركة هذه المرة هي محطات الوقود، والعدو هو أسعار البنزين والديزل.
- أصدر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تفويضًا لوزارة الحرب باستخدام الصلاحيات الفيدرالية والدعم المالي لتوسيع نطاق إنتاج النفط المحلي وقدرات التكرير والبنية التحتية للطاقة، معتبرًا أن تعزيز هذه القدرات ضروري للأمن القومي.
- استند "ترامب" إلى المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950، حيث صنف الرئيس الأمريكي قدرات إنتاج النفط وتكريره والخدمات اللوجستية المرتبطة به، باعتبارها موارد صناعية أساسية للدفاع الوطني.
قانون من زمن الحرب الباردة
- أُقر قانون الإنتاج الدفاعي عام 1950 خلال الحرب الكورية، لدعم الصناعات المحلية في المواد الحيوية لأغراض الدفاع الوطني، كما استخدم لاحقًا لدعم إنتاج الأدوية واللقاحات ومكونات الطاقة النظيفة وسلاسل إمدادها.
- جاء القرار وسط ارتفاع أسعار النفط والديزل بفعل اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار الوقود إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة، الأمر الذي ألقى بظلاله على معدلات التضخم وقرارات السياسة النقدية.
تمويل بملايين الدولارات
- بموجب هذا القرار، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية خطة لتقديم تمويل يصل إلى 150 مليون دولار لتوسيع إنتاج المصافي وتخزين الوقود والخدمات اللوجستية، وتتوقع الوزارة أن تسهم المشروعات في زيادة إنتاج المشتقات النفطية الأمريكية بملايين الجالونات يوميًا.
- أعلن نائب الرئيس "جيه دي فانس" الأسبوع الماضي استخدام القانون لتوسيع قدرة مصفاة تابعة لشركة "ديليك" بولاية تكساس، التي تعالج نحو 74 ألف برميل يوميًا، لكن لم تعلن بعد قيمة التمويل أو حجم الزيادة المستهدفة.
- على صعيد الإنتاج، من غير المرجح أن يحدث القانون تغييرًا كبيرًا في الإمدادات، إذ تعمل المصافي الأمريكية بالفعل بمعدلات تشغيل مرتفعة بلغت نحو 98%، ما يحد من قدرتها على زيادة الإنتاج سريعًا.
- اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات إضافية في وقت سابق هذا العام لخفض أسعار الوقود، من بينها تمديد الإعفاء من قانون جونز إلى جانب إجراءات لتوسيع إتاحة الديزل المعفى من الضرائب لبعض الاستخدامات، والسماح باستيراد الديزل الروسي.
- قال محللون إن انخفاض أسعار الطاقة في ظل العديد من هذه الإجراءات، من المرجح أن يكون محدودًا وقصير الأجل، فيما أشار خبراء حينما تم تفعيل القانون في أبريل، إلى أن الاستثمارات الجديدة ستدعم الإنتاج على المدى الطويل، لكن توسيع المصافي يحتاج إلى سنوات.
- في أبريل، استند "ترامب" إلى القانون نفسه لتصنيف النفط والغاز الطبيعي وشبكات الكهرباء باعتبارها عناصر ضرورية للأمن القومي، لكن هذا لم يمنع الوقود من مواصلة الارتفاع، إذ سجلت أسعار بيع البنزين بالتجزئة مستوى قياسيًا بلغ 5.01 دولار للجالون في يونيو.
- في المحصلة، يعكس القرار رهان إدارة "ترامب" على الدعم الحكومي لتوسيع قدرات التكرير وتعزيز أمن الطاقة، لكن فرص خفض أسعار الوقود تظل محدودة، في ظل ارتفاع معدلات تشغيل المصافي، إلى جانب تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الخام عالميًا.
Loading ads...
المصادر: أرقام – البيت الأبيض – رويترز – إس آند بي جلوبال – رابطة السيارات الأمريكية – التايم – وزارة الطاقة الأمريكية – نيوز ماكس
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




