ساعة واحدة
يوم ميلاد مرير في مهرجان كان 2026.. بيدرو ألمودوفار يعود إلى ذاته في أكثر أفلامه وجعاً وتأملاً
الثلاثاء، 19 مايو 2026
عاد المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار Pedro Almodóvar إلى مهرجان كان السينمائي 2026 Cannes Film Festival بفيلم يحمل الكثير من ملامحه الشخصية والوجدانية، عبر «يوم ميلاد مرير»، العمل الذي يواصل فيه الغوص داخل عالمه الإنساني المليء بالهشاشة والعواطف والأسئلة الوجودية، لكن هذه المرة بقدر أكبر من الألم مقارنة بأعماله السابقة.ويقدم ألمودوفار في الفيلم حكايتين متوازيتين تتقاطعان تدريجياً، تدوران حول صانع أفلام يعاني أزمة إبداعية حادة، ومجموعة شخصيات من الماضي قد تكون حياتها الحقيقية هي المادة الخام التي يبني عليها نصه الجديد، في عمل يطرح أسئلة شائكة حول الحدود بين الحقيقة والخيال، وبين الذاكرة والكتابة الذاتية.
لطالما اشتهر ألمودوفار بصناعة أفلام تقترب من حياته الشخصية ومن فعل صناعة السينما ذاته، ويبدو أن «يوم ميلاد مرير» يواصل هذا النهج بشكل أكثر وضوحاً، ويركز الفيلم على شخصية المخرج والكاتب الشهير راؤول روسيتي، الذي يجسد دوره ليوناردو سباراغليا، وهو مخرج يعيش حالة انهيار نفسي وإبداعي، بعدما فقد قدرته على الكتابة وصناعة الأفلام التي صنعت اسمه.ويعيش راؤول في منزل فاخر مع شريكه سانتي، الذي يؤدي دوره كيم غوتيريز، بينما ترافقه مساعدته القديمة مونيكا، التي تؤدي دورها أيتانا سانشيز خيخون، والتي تأخذ نسخة من سيناريو فيلمه الجديد «يوم ميلاد مرير» أثناء ابتعادها المؤقت للتعامل مع أزمة شخصية.وتدور هذه الأحداث في صيف عام 2026، رغم عنوان الفيلم المرتبط بالكريسماس.
في المقابل، ينتقل الفيلم باستمرار إلى خط زمني آخر يعود إلى مدريد في ديسمبر 2004، حيث يقدم ألمودوفار مجموعة شخصيات نسائية جديدة تدور حولهن القصة الثانية، وتؤدي باربرا ليني دور إلسا، وهي مخرجة فشلت أفلامها السابقة، فاتجهت للعمل في مجال الإعلانات التجارية.وترتبط إلسا بعلاقة مع شاب أصغر منها يدعى بونيفاسيو، يؤدي دوره باتريك كريادو، والذي يعمل راقصاً متعرّياً ورجل إطفاء في الوقت نفسه.كما تظهر فيكتوريا لوينغو في دور باتريشيا، وهي امرأة تشك في خيانة زوجها، بينما تؤدي ميلينا سميت دور ناتاليا، التي تعيش مأساة فقدان ابنها في حادث سيارة كانت تقودها بنفسها.وتصبح ناتاليا، إلى جانب مونيكا وسانتي، الرابط الأساسي الذي يجمع عالمي الفيلم وخطيه الزمنيين المختلفين.
يتنقل الفيلم باستمرار بين الماضي والحاضر قبل أن يدمج الخطين السرديين تدريجياً في قصة واحدة، تركز على استعادة راؤول لشغفه الإبداعي ومحاولته الخروج من أزمته النفسية.ويبدو واضحاً أن شخصية راؤول تحمل الكثير من ملامح ألمودوفار نفسه، خصوصاً خوفه من تأثير الزمن على قدرته على صناعة السينما والاستمرار في الإبداع.ويطرح الفيلم تساؤلات حول معنى أن يحول الفنان حياة المقربين منه إلى مادة درامية، وحول ما إذا كانت الذاكرة الشخصية قادرة على قول الحقيقة كاملة أم أنها تعيد تشكيلها باستمرار.
رأى كثير من النقاد أن «عيد ميلاد مرير» يعيد ألمودوفار إلى المنطقة الشخصية التي قدمها سابقاً في فيلم ألم ومجد عام 2019، لكنه هذه المرة يبدو أكثر حزناً وتأملاً وأقل احتفاءً بالحياة.ورغم أن الفيلم لا يُعد، بحسب بعض الآراء النقدية، من أقوى أعماله أو الأقرب للفوز بالسعفة الذهبية التي طال انتظارها في مسيرته، فإنه يظل نافذة شديدة الخصوصية داخل عقل أحد أهم صناع السينما الأوروبية.ويحتوي الفصل الأخير من الفيلم على حوارات حادة ومؤثرة أعادت للأذهان أفضل لحظات ألمودوفار السينمائية.
نال أداء ليوناردو سباراغليا إشادة واسعة، خصوصاً في تجسيده لرجل يعيش انسداداً إبداعياً ويبحث عن الإلهام وسط الأشخاص الأقرب إليه.كما أشاد النقاد بأداء باربرا ليني وأيتانا سانشيز خيخون وفيكتوريا لوينغو وميلينا سميت، اللواتي اندمجن بسلاسة داخل العالم الميلودرامي المميز لأفلام ألمودوفار.في المقابل، اعتبر بعض النقاد أن الموسيقى التصويرية للمؤلف ألبرتو إغليسياس بدت أكبر وأكثر صخباً من الطبيعة الحميمة والهادئة للفيلم.
الفيلم من إنتاج أوغستين ألمودوفار، ويشارك ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، بعدما عُرض لأول مرة مساء الأحد داخل المهرجان، عقب افتتاحه في إسبانيا في وقت سابق من العام.ويبلغ زمن الفيلم ساعة و51 دقيقة، بينما تتولى شركة Sony Pictures Classics توزيعه عالمياً.
تابعي المزيد.. مراجعة فيلم هامنت (Hamnet)
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
Loading ads...
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ديلان دينيز تكتب فصلًا جديدًا في موضة كان
منذ ساعة واحدة
0



