ساعة واحدة
بدء استقبال دعاوى استرداد ضريبة العقارات.. ومختصون يوضحون لـ أرقام المستحقين
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026
أعلنت الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية مؤخرًا، بدء استقبال طلبات قيد دعاوى استرداد ضريبة القيمة المضافة عن التوريدات العقارية للأفراد، وذلك للتوريدات المنفذة خلال الفترة من 1 يناير 2018 حتى 4 أكتوبر 2020، وذلك خلال 30 يومًا من تاريخ نشر الآليات والإجراءات في الجريدة الرسمية، والمنشورة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026م.
وقد تصل المبالغ القابلة للاسترداد من ضريبة القيمة المضافة على بعض التوريدات العقارية للأفراد في السعودية إلى عدة مليارات من الريالات، وفق تقديرات ديلويت في تصريحات خاصة لـ أرقام، وسط تساؤلات حول المستفيدين من هذه المبالغ وآلية استردادها والآثار القانونية المترتبة على العلاقة بين البائع والمشتري.
وقال مختصون لـ أرقام، إن ملف الاسترداد لا يقتصر على الجانب الضريبي، بل يمتد إلى حقوق مالية ومدنية بين أطراف الصفقات العقارية، خصوصًا في الحالات التي يكون فيها المشتري قد تحمل قيمة الضريبة ضمن ثمن العقار، بينما تولى البائع توريدها إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
وتشمل اشتراطات التقدم باسترداد ضريبة القيمة المضافة أن يكون التوريد العقاري صادرًا من فرد (يُقصد به الشخص الطبيعي) ورّد لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك ضريبة القيمة المضافة عن التوريد العقاري، مع ثبوت عدم ممارسته للنشاط العقاري المتمثل في بيع العقارات على سبيل الاستمرار والانتظام بغرض تحقيق الدخل، ولا تشمل حالات استحقاق استرداد الضريبة الأفراد الذين قاموا بأكثر من عملية توريد عقاري خلال فترة (12) شهرًا متتالية يتجاوز مجموع قيمها حد التسجيل الإلزامي وفقًا للاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ديلويت: المبالغ قد تصل إلى عدة مليارات
مايكل كامبيرن المدير التنفيذي الأول في ديلويت الشرق الأوسط والمسؤول عن خدمات الضرائب غير المباشرة في الشرق الأوسط
قال مايكل كامبيرن، المدير التنفيذي الأول في ديلويت الشرق الأوسط والمسؤول عن خدمات الضرائب غير المباشرة في الشرق الأوسط، إن المبالغ القابلة للاسترداد يُرجح أن تبلغ عدة مليارات من الريالات على امتداد الفترة المعنية بأكملها.
وأوضح كامبيرن في تصريحات خاصة لـ أرقام، أن بيانات مركز البيانات والرصد الإسكاني للربع الأول من عام 2021 أظهرت تسجيل أكثر من 255 ألف صفقة عقارية سكنية في المملكة خلال عام 2020، فيما تراوح متوسط قيمة صفقات بيع المنازل والشقق والفلل بين نحو 250 ألفًا و900 ألف ريال للعملية الواحدة، وبلغ متوسط قيمة صفقات بيع قطع الأراضي نحو 820 ألف ريال.
وأشار إلى أنه بناءً على هذه البيانات، يُرجح أن تبلغ المبالغ القابلة للاسترداد عدة مليارات من الريالات على امتداد الفترة المعنية بأكملها.
وبيّـن أن المعاملات ذات القيمة الأعلى من شأنها أن تؤدي إلى مبالغ استرداد أكبر، فيما قد يتمكن الأفراد الذين أجروا عدة عمليات بيع مؤهلة من استرداد مبالغ إجمالية أعلى، وفقًا للقواعد المنظمة لعدد المعاملات وقيمتها.
الأثر الاقتصادي مرشح لأن يكون محدودًا
وحول أثر المبالغ المستردة على سيولة الأفراد والسوق العقارية، رجح كامبيرن أن يكون الإقبال على تقديم طلبات الاسترداد محدودًا نسبيًا، بالنظر إلى طول الفترة الزمنية التي انقضت منذ إتمام هذه التصرفات وضيق المهلة المتاحة لتقديم الطلبات، ومن ثم توقع أن يظل الأثر على مستوى الاقتصاد الكلي متواضعًا.
وأضاف أن حجم الأثر سيتوقف أيضًا على المدة المستغرقة في معالجة الطلبات وكيفية توظيف المستفيدين للمبالغ المستردة.
وأشار إلى أنه في حال إعادة استثمار هذه المبالغ في القطاع العقاري، فقد يسهم ذلك في تنشيط السوق على المدى القصير، كما قد تسهم في تحسين سيولة الأفراد ودعم الاستهلاك أو النشاط العقاري.
تحديات إثبات الاستحقاق
وقال كامبيرن إن مقدمي الطلبات سيتعين عليهم تقديم المستندات التي تثبت عمليات البيع المؤهلة وسداد ضريبة القيمة المضافة والغرامات، إلى جانب الإقرارات الضريبية ذات الصلة.
وأوضح أن التحقق من الاستحقاق قد يصبح أكثر صعوبة بسبب تحديات توفير المستندات المتعلقة بمعاملات قديمة، أو تعدد عمليات البيع خلال فترة 12 شهرًا، أو الخصومات السابقة لضريبة المدخلات، فضلًا عن تحديد ما إذا كانت عمليات البيع تُعد نشاطًا تجاريًا منتظمًا.
وأضاف أن المبادرة قد تتيح استرداد المبالغ المؤهلة التي سبق سدادها، بما قد يسهم في تسوية بعض المسائل القائمة، فيما قد تنشأ في المقابل نزاعات بشأن الاستحقاق أو المستندات المؤيدة للطلبات أو قيمة المبالغ القابلة للاسترداد.
وأكد أهمية مراجعة الإجراءات المطبقة وتقديم طلبات مكتملة خلال المهلة المحددة، مشيرًا إلى أن استرداد هذه المبالغ قد يكون صعبًا عمليًا ما لم تكن المستندات والسجلات الداعمة مكتملة ومنظمة بصورة جيدة.
من يستلم المبلغ فعليًا؟
عبدالله البرادي المحامي في شركة عبدالله البرادي محامون ومستشارون
ومن الناحية القانونية، قال عبدالله البرادي، المحامي في شركة عبدالله البرادي محامون ومستشارون، إن البائع سيكون ملزمًا بإعادة مبلغ ضريبة القيمة المضافة إلى المشتري في حال استرداده من الهيئة، إذا كان المشتري هو من تحمل قيمة الضريبة ضمن ثمن العقار، بينما اقتصر دور البائع على تحصيلها وتوريدها.
وأوضح البرادي في اتصال مع أرقام، أنه في حال امتناع البائع عن إعادة المبلغ طوعًا، فقد يحق للمشتري إقامة دعوى إثراء بلا سبب والمطالبة باسترداد المبلغ الذي حصل عليه البائع على حسابه وفقاً لظروف كل حالة.
وأشار إلى أن ذلك يستند إلى المادة 144 من نظام المعاملات المدنية، المتعلقة بالإثراء دون سبب مشروع على حساب الغير، والتعويض في حدود ما تحقق من إثراء وما لحق الطرف الآخر من خسارة.
التأخر في تقديم طلب الاسترداد قد يفتح باب التعويض
وأضاف البرادي أنه في حال امتناع البائع عن تقديم طلب الاسترداد، أو عدم تقديمه خلال المهلة المحددة، فقد يكون للمشتري الحق - وفق ظروف كل حالة - في مطالبته بالتعويض عن الضرر الناتج عن تفويت فرصة استرداد المبلغ.
وبيّـن أن عدم اتخاذ البائع الإجراءات اللازمة خلال المهلة قد يشكل، بحسب تقديره، خطأً موجبًا للتعويض متى ثبت الضرر وعلاقة السببية، مستندًا إلى المادة 120 من نظام المعاملات المدنية التي تنص على أن كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.
Loading ads...
ويختلف هذا الجانب عن المسار الرسمي لدعوى الاسترداد أمام اللجان؛ إذ تنص الإجراءات الرسمية على أن المطالبة بالاسترداد يقدمها الفرد الذي ورّد ضريبة القيمة المضافة الى الهيئة واستوفى شروط الاستحقاق، بينما تتعلق مطالبة المشتري للبائع -عند تحمله الضريبة اقتصاديًا- بالعلاقة القانونية بين طرفي الصفقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





