8 أيام
بغداد تدين انطلاق مسيّرات من أجوائها وتعرض التعاون مع الرياض
الثلاثاء، 19 مايو 2026

2:46 م, الثلاثاء, 19 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت الحكومة العراقية، اليوم، إدانتها للهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت السعودية، مؤكدة أن بغداد ترفض بشكل قاطع استخدام أراضيها لتنفيذ أي اعتداء على دول الجوار، في موقف جاء بعد إعلان سعودي عن تعرض المملكة لهجمات قالت إنها انطلقت من العراق.
وبحسب البيان الرسمي، شددت الحكومة على استعدادها الكامل للتعاون مع السعودية في أي تحقيقات تتعلق بمسار المسيّرات ومصدرها، مع التأكيد على أن حماية السيادة العراقية ومنع توظيف الجغرافيا العراقية في الصراعات الإقليمية يمثلان أولوية أمنية وسياسية.
قال الناطق باسم الحكومة العراقية إن الجهات العسكرية المختصة لم ترصد أي معلومات تتعلق باستخدام الأجواء العراقية في الهجمات، مضيفاً أن الدولة لن تتساهل مع أي محاولة لـ”كسر سيادة الدولة العراقية” أو الإضرار بالعلاقات مع السعودية ودول الجوار.
وفي لهجة تهدف إلى خفض التوتر، أكد البيان أن العراق يدعم الاستقرار الإقليمي وكل جهود خفض التصعيد ومنع الاعتداءات أياً كان مصدرها، بما يعكس رغبة بغداد في إبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع الرياض وتجنب انتقال المواجهات الإقليمية إلى الداخل العراقي.
في المقابل، كانت السعودية قد أعلنت تعرضها لهجمات بمسيّرات، وقالت إنها انطلقت من العراق، مع احتفاظها بحق الرد، ما وضع بغداد أمام اختبار مزدوج يتعلق بإثبات الوقائع ميدانياً واحتواء التداعيات الدبلوماسية.
يرى متابعون أن سرعة البيان العراقي تعكس حساسية اللحظة، إذ تحاول الحكومة تثبيت معادلة توازن بين متطلبات الأمن الداخلي وعلاقات الجوار، وبين واقع النفوذ المسلح الذي يثير جدلاً متكرراً حول قدرة الدولة على الضبط الكامل للحدود والمجال الجوي.
ويذهب منتقدون إلى أن المشكلة لا تتعلق بالتصريحات بقدر ما ترتبط بفعالية السيطرة على الفصائل المسلحة، معتبرين أن أي ثغرة أمنية أو قرار منفلت قد يجر العراق إلى مواجهة سياسية مع السعودية ويعمق الضغوط الأميركية الداعية إلى حصر السلاح بيد الدولة.
في المقابل، يدافع آخرون عن موقف بغداد بوصفه محاولة لعزل الدولة عن صراعات المحاور، ويرون أن إعلان الاستعداد للتعاون في التحقيق خطوة ضرورية لتفكيك الاتهامات عبر مسار فني يحدد مسارات الطيران ونقاط الإطلاق بدل الاكتفاء بالتبادل السياسي للتصريحات.
Loading ads...
تطرح التطورات أسئلة سياسية داخلية تتجاوز مسار المسيّرات، إذ يربط محللون بين هشاشة القرار الأمني وبين تأخر حسم بعض الملفات الحساسة، وفي مقدمتها إدارة الوزارات الأمنية، باعتبارها مفاتيح لتوحيد القرار وتقليص فرص الفاعلين المسلحين خارج التسلسل الرسمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


