6 ساعات
الرعاية الصحية: التأمين الصحي الشامل خفض الإنفاق الشخصي على الصحة ل47%
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، في جلسة «صحة المواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث استعرض مراحل تطور الإصلاح الصحي في مصر، والنتائج المحققة في إطار تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، ودورها في تعزيز الحماية المالية للمواطنين وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وأكد السبكي أن الإرادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي أسهمت في نقل الإصلاح الصحي من مرحلة تطوير المؤسسات إلى بناء منظومة صحية متكاملة تضع صحة المواطن وكرامته في صدارة الأولويات، وتستهدف تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية وتوفير الحماية المالية للأسر.
وأوضح أن الإصلاح الصحي في مصر مر بثلاث محطات تاريخية رئيسية، بدأت عام 1936 بإنشاء وزارة الصحة العمومية، عندما بلغ عدد السكان نحو 15.6 مليون نسمة، ثم إنشاء الهيئة العامة للتأمين الصحي عام 1964، بالتزامن مع وصول عدد السكان إلى نحو 31.2 مليون نسمة، وصولًا إلى إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل عام 2018، في ظل وصول عدد السكان إلى نحو 109 ملايين نسمة وفقًا للبيانات المعروضة.
وأشار إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل المرحلة الثالثة والأهم في تاريخ الإصلاح الصحي المصري، باعتبارها تحولًا متكاملًا يشمل تطوير البنية التحتية والمنشآت الصحية، وإصلاح آليات التمويل، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، وتعزيز الحوكمة والفصل بين أدوار تقديم الخدمة وتمويلها والرقابة عليها.
التأمين الصحي الشامل يعزز الحماية المالية للمواطنين
وفيما يتعلق بالحماية المالية، أوضح السبكي أن الإنفاق الشخصي المباشر على الصحة كان يمثل أكثر من 70% من إجمالي الإنفاق الصحي، قبل أن تنخفض نسبته إلى أقل من 47% خلال العام الأول من تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يعكس أهمية الانتقال إلى نظام تأميني يسهم في تقاسم الأعباء المالية للعلاج والحد من الأعباء التي تتحملها الأسر.
وأضاف أن الدولة تتكفل بتكاليف علاج غير القادرين ضمن المنظومة، وفقًا للقواعد والآليات المعتمدة، بما يدعم مبدأ العدالة الصحية ويضمن عدم حرمان المواطنين من الحصول على الرعاية اللازمة بسبب ظروفهم الاقتصادية.
ولفت إلى تكامل منظومة التأمين الصحي الشامل مع المبادرات الرئاسية في مجال الصحة، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون صحة»، التي تستهدف توسيع نطاق الفحص والكشف المبكر عن الأمراض، وتعزيز الوقاية والوعي الصحي، وتحسين فرص اكتشاف الحالات المرضية والتعامل معها في مراحل مبكرة.
واستعرض رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية نتائج تطبيق المنظومة، موضحًا أن الهيئة قدمت نحو 120 مليون خدمة طبية وعلاجية في محافظات التطبيق حتى الآن، فيما تجاوزت نسب رضاء المنتفعين عن الخدمات المقدمة 90%، وفقًا للبيانات المعلنة.
وأكد استمرار جهود الهيئة لتطوير نظم الإدارة والتشغيل، ورفع كفاءة الكوادر الطبية والإدارية، والتوسع في تطبيق معايير الجودة والاعتماد، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي وتطوير آليات تقديم الخدمات، بما يسهم في تحسين تجربة المنتفعين ورفع كفاءة المنشآت الصحية.
وأشار إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تُطبق حاليًا في سبع محافظات، هي بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان والمنيا، موضحًا أن بدء التطبيق في محافظة المنيا خلال يونيو 2026 يمثل خطوة جديدة ضمن خطط التوسع في تطبيق المنظومة.
وشدد السبكي على أن تحقيق أهداف الإصلاح الصحي الشامل يتطلب تعزيز التكامل بين مختلف مكونات القطاع الصحي، بما يشمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب تطوير نظم الحوكمة والإدارة وتبادل الخبرات، بما يدعم كفاءة الخدمات واستدامتها.
Loading ads...
وتأتي المشاركة في جلسة «صحة المواطن» ضمن جهود مناقشة مسارات تطوير القطاع الصحي المصري، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بتقديم الرعاية الصحية، بما يدعم التوسع في التغطية الصحية الشاملة، وتحسين جودة الخدمات، وترسيخ حق المواطنين في الحصول على رعاية صحية متكاملة ومستدامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




