ساعة واحدة
علي الزيدي: لا حماية للفاسدين.. وحصر السلاح بيد الدولة “قرار لا رجعة عنه”
الإثنين، 29 يونيو 2026

6:08 م, الأثنين, 29 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن حكومته ماضية في تنفيذ حملة مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن “لا حماية للفاسدين”، وأن القرارات المتخذة في هذا الملف “لا رجعة عنها”.
وقال الزيدي، في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، إن الفساد بات “يهدد وجود الدولة العراقية”، مضيفاً أن حكومته تعمل على إنهاء ما وصفها بـ”منظومة النهب” التي تشكلت خلال السنوات الماضية، وفتح صفحة جديدة في إدارة الدولة.
وأشار إلى أن السلطات ستفتح باب تسوية لاسترداد الأموال المنهوبة، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق من يرفض إعادة الأموال، مؤكداً أن جميع الخطوات ستتم وفق القانون وبسرية تامة.
وفي ملف السلاح، شدد الزيدي على أن “لا توجد قوة غير قوة الدولة”، مؤكداً أن حكومته ستفرض احتكار السلاح عبر القانون، وأن نهاية العام الحالي ستشهد عقد “مؤتمر السيادة الوطنية” لتكريس هذا المبدأ.
وأوضح أن الحكومة تسلمت بالفعل جزءاً كبيراً من أسلحة عدد من الفصائل، من بينها “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، معتبراً أن الأهم من تسليم السلاح هو فك الارتباط التنظيمي بين الفصائل والمقاتلين.
وأضاف: “لن نقبل بوجود دولة داخل الدولة”، معتبراً أن “المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها”.
فيما يتعلق بعلاقات العراق الخارجية، أكد الزيدي أن حكومته ترفض أي وصاية أو إملاءات خارجية، قائلاً إن “العراق أولاً”، وإن قرار البلاد “لا يصنع في الشرق ولا في الغرب، وإنما يقرره الشعب العراقي ومؤسساته”.
وكشف أن أولى جولاته الخارجية ستشمل زيارة إلى الولايات المتحدة، تليها تركيا وإيران ثم السعودية، مؤكداً حرص بغداد على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار ودول الخليج.
وتطرق الزيدي إلى الاتهامات المتعلقة باستخدام الأراضي العراقية خلال المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، موضحاً أن حكومته شكلت لجان تحقيق، وأصدرت أوامر للقوات الأمنية بمنع استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، مع انتظار الأدلة من الدول المعنية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، نفى رئيس الوزراء وجود أزمة مالية تهدد الدولة، مؤكداً انتظام صرف الرواتب، وكاشفاً عن خطة لإطلاق “صندوق الطاقة والتنمية” بمشاركة عراقية وخليجية ودولية لدعم مشاريع التنمية والاستثمار.
كما أوضح أن مشكلة شحنات الدولار القادمة من الولايات المتحدة حلت بعد مباحثات مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى أن بغداد لم تتلق أي مطالب سياسية من المبعوث الأميركي توم باراك، وأن واشنطن أبدت استعداداً لدعم خطط الحكومة.
Loading ads...
وتأتي تصريحات الزيدي بعد ساعات من أكبر حملة اعتقالات شهدها العراق منذ سنوات، طالت عشرات المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين في قضايا تتعلق بالفساد، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية لاختبار جدية الحكومة الجديدة في تنفيذ تعهداتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

