ساعة واحدة
العدالة الانتقالية تبدأ توثيق شهادات ناجين من مجزرة الحولة في حمص
الأحد، 5 يوليو 2026
باشرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، الأحد، أعمالها الميدانية في منطقة الحولة بريف حمص، بلقاءات مع ناجين وذوي ضحايا وشهود على مجزرة شهدتها المنطقة، عام 2012، في خطوة تهدف إلى توثيق الشهادات واستكمال ملف التحقيق ضمن مسار كشف الحقيقة والمساءلة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتقصي وقائع إحدى أبرز المجازر التي ارتكبت خلال سنوات الثورة السورية، تمهيداً لبناء ملف متكامل يستند إلى إفادات الضحايا والشهود والوثائق المتاحة.
وجرت الزيارة بحضور رئيس الهيئة، عبد الباسط عبد اللطيف، في حين أكد عضو إدارة كشف الحقيقة في الهيئة، أحمد سيفو، في تصريحات لوكالة "سانا"، أن بدء العمل في الحولة يأتي انطلاقاً من حق أهالي المنطقة والسوريين عموماً في معرفة حقيقة ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب المجزرة.
وأوضح سيفو أن الهيئة تستعد خلال الفترة المقبلة للانتقال إلى مرحلة التحقيقات الميدانية عبر فريق متخصص لتقصي الحقائق، سيلتقي ذوي الضحايا والشهود لاستكمال جمع الإفادات المتعلقة بالمجزرة.
وأشار إلى أن اختيار الحولة يعود إلى رمزيتها في الذاكرة السورية، بعدما شهدت في أيار 2012 مقتل عشرات المدنيين على يد قوات النظام المخلوع وميلشياته، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، في جريمة أثارت إدانات دولية واسعة.
وأضاف أن عمل الهيئة لا يقتصر على توثيق الجريمة، بل يشمل البحث في الظروف والأسباب التي أدت إلى وقوعها، من خلال الاستماع المباشر إلى الشهود والضحايا، والاستفادة من التحقيقات والوثائق والتوثيقات السابقة، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، بهدف بناء ملف متكامل يسهم في مسار العدالة والمساءلة.
من جهتهم، رحب عدد من الناجين وذوي الضحايا بزيارة الهيئة، معتبرين أنها تمثل خطوة رسمية مهمة في طريق تحقيق العدالة.
وقال علي السيد، أحد الناجين من المجزرة، في تصريحات نقلتها "سانا"، إن الزيارة تشكل تحولاً نوعياً كونها تأتي من جهة رسمية معنية بتوثيق الانتهاكات، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين.
بدوره، رأى محمد السيد، أحد ذوي الضحايا، أن الزيارة تعكس انطلاقاً فعلياً لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، معتبراً أن تحقيق العدالة يسهم في تعزيز الاستقرار والحد من حالات الانتقام الفردي والفوضى.
تعد مجزرة الحولة، التي وقعت في ريف حمص، شهر أيار/مايو 2012، من أبرز المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية، إذ أدّت إلى مقتل عشرات المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأثارت آنذاك موجة واسعة من الإدانات الدولية.
Loading ads...
وتأتي هذه الخطوة في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي تعمل السلطات السورية على تطويره، منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، عقب تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بموجب "المرسوم رقم 20" الصادر في 17 أيار 2025، لتتولى مهام كشف الحقيقة، وتعزيز المساءلة، وجبر الضرر، والعمل على منع تكرار الانتهاكات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

