4:59 م, الجمعة, 8 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
نشر مجموعة من المقاتلين الأوزبك بياناً مصوراً اتهم الحكومة السورية الانتقالية بتنفيذ حملة اعتقالات “تعسفية” بحق مقاتلين أجانب، قالوا إنها جاءت استجابة لضغوط وقرارات دولية تستهدف “المهاجرين” الأجانب في سوريا.
وذلك بعد أيام على حملة دهمٍ واعتقالات نفذتها قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة الانتقالية السورية، في ريف إدلب.
وأكد البيان الذي نشر عبر قناة تلغرام، باسم “ظلم” باللغتين العربية والأوزبكية، اعتقال 23 مقاتلاً من “المهاجرين” الأوزبك والطاجيك، ومداهمة نحو 30 منزلاً بتهم الانتماء لتنظيم “داعش”، وهو ما نفاه المتحدثون في التسجيل، معتبرين أن التهم تُستخدم “ذريعة” لتبرير الحملة الأمنية، التي قالوا إنها ترافقت مع عمليات ضرب وتعذيب بحق بعض الموقوفين.
وربط المقاتلون الأوزبك التصعيد الأمني بحادثة وقعت قبل أيام خلال مداهمة نفذتها قوات الأمن الداخلي بحثاً عن مطلوب، قالوا إن عناصرها اقتحموا منزلاً بالخطأ ووجهوا السلاح إلى رأس امرأة أوزبكية، قبل مصادرة ممتلكات من المنزل. وبحسب روايتهم، نظم مهاجرون أوزبك احتجاجاً أمام القصر العدلي في إدلب على خلفية الحادثة، قبل أن تُعاد الممتلكات المصادرة لاحقاً، إلا أن حملة الاعتقالات بدأت بعد ذلك، معتبرين أنها جاءت “كعقوبة على الاحتجاج”.
وقال المتحدث في البيان إن المداهمات الأخيرة كانت “أشد” من العملية الأمنية التي استهدفت منزل أمجد يوسف، مضيفاً أن الحملة لا تستند إلى “أسباب حقيقية”، بل تأتي ضمن تنفيذ القرار الدولية المتعلقة بملاحقة المقاتلين الأجانب.
كما حذر من أن الإجراءات الأمنية ستمتد لاحقاً لتشمل جميع “المهاجرين” من جنسيات أخرى موجودين في شمال سوريا.
وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات شهدها ريف إدلب الشمالي بين قوات “الأمن العام” ومقاتلين أجانب من جنسيات أوزبكية وتركمنستانية في محيط الفوعة وكفريا وكفرجالس، ترافقت مع حملات دهم واعتقالات واسعة وتعزيزات أمنية إضافية.
وكانت مصادر محلية قد أفادت حينها بأن التوتر بدأ عقب قيام مقاتلين أوزبك بالتجمع حول مبنى فرع الأمن الجنائي في مدينة إدلب احتجاجاً على اعتقال أحد المقاتلين الأوزبك، قبل أن تنفذ قوات الأمن الداخلي حملة الدهم.
وأظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تحركات عسكرية وانتشاراً مكثفاً لعناصر الأمن، إلى جانب عمليات تمشيط في محيط البلدات الثلاث، في وقت تحدثت فيه حسابات محلية عن حالة استنفار غير مسبوقة منذ أشهر في ريف إدلب الشمالي.
Loading ads...
وأعادت هذه التطورات ملف المقاتلين الأجانب في شمال سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد سنوات من تمركز مجموعات متعددة الجنسيات في إدلب ومحيطها، يحتفظ بعضها ببنية عسكرية مستقلة ونفوذ أمني واجتماعي، كما تسلط الضوء على تعقيد ملف الجماعات الأجنبية المسلحة في سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


