Loading ads...
كشفت شركة «غولدمان ساكس لإدارة الأصول»، أنه من المتوقع أن تشكل عوامل متعددة المشهد الاستثماري العالمي لعام 2026، منها إجراءات البنوك المركزية، والنظام التجاري الجديد، والمخاطر المالية، والتحولات الجيوسياسية، والذكاء الاصطناعي، والتي تشكل معاً خلفية استثمارية معقدة وإن كانت ديناميكية.وتقول الشركة إن ذلك يُؤكد أهمية اتخاذ القرارات الاستباقية، وامتلاك محافظ استثمارية قوية ومتنوعة للتغلب على التقلبات وتحقيق عوائد استثمارية مُجزية، وتسهم توقعاتها لعام 2026 في تمكين المستثمرين من البحث بنشاط عن المحفزات التي تُعزز عوائد الاستثمار في الأسواق العامة والخاصة.يتوقع محللو غولدمان ساكس أن الإصلاحات الاقتصادية، بجانب التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، يُولّد فرصاً استثمارية جديدة في الإمارات وفي جميع دول مجلس التعاون الخليجي.وقالوا إن بعض الأمور، كالرقمنة والاستثمار في البنية التحتية، تسهم في دعم أرباح الشركات في الدولة وفي أعضاء مجلس التعاون الآخرين.وقال المحللون إن الإمارات بمنأى عن المخاطر التي تُهدد التجارة والسياحة والتي نتجت عن الصراع في غزة والتوترات في البحر الأحمر.التعامل مع التعقيداتتتوقع شركة غولدمان ساكس أن تتأثر الأوضاع الاقتصادية والأسواق المالية بعدة عوامل في عام 2026، مما يجعل التنبؤ باتجاه واضح أمراً صعباً.ويعتقد محللوها أن إدارة الاستثمار النشطة مناسبة تماماً للتعامل مع هذه الظروف، وأن سوق العمل هي العامل المهم في تحديد وتيرة وحجم سياسة التيسير النقدي التي يتبعها بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) حتى عام 2026، طالما بقي التضخم مستقراً. وإذا استمر ضعف سوق العمل، بسبب قيود الهجرة وتسريح العمالة الفيدرالية والذكاء الاصطناعي الذي يغني عن العمالة، فقد تتبع ذلك تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، لاسيما إذا كان التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية قصير الأجل.ويتوقع المحللون أيضاً أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2%، نظراً لوصول التضخم إلى المستوى المستهدف والتوسع المالي الألماني، على الرغم من عدم استبعاد العودة إلى تخفيضات أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم في التباطؤ. وفي المملكة المتحدة يرون أن انخفاض التضخم، وضعف سوق العمل، والانكماش المالي تدعم المزيد من التيسير النقدي.ومع استقرار الرسوم الجمركية عند مستويات أقل (ولكن ليست منخفضة) مما كان متوقعاً في البداية، يعتقد محللو غولدمان أنها لا تزال تشكل خطراً سلبياً على النمو في عام 2026، خاصة إذا اتضحت زيادة في تحميل تكاليف الرسوم الجمركية على أسعار المستهلكين في الأشهر المقبلة.المحركات الاقتصاديةتقول شركة غولدمان ساكس إن المحفزات هي محركات أو أحداث أو اتجاهات عامة لديها القدرة على تسريع النمو وإطلاق القيمة ضمن محافظ استثمارية متوافقة. وبالطبع فهي أمور يجب أخذها في الحسبان عند استكشاف الفرص المحتملة في عام 2026.وحددت الشركة العوامل المحفزة التي ربما تخلق فرصاً في الأسواق العامة والخاصة بجانب طرق استكشاف إعادة تقييم المحافظ الاستثمارية لإطلاق العنان لعوائد محتملة في عالم يشهد اتجاهات كبرى متغيرة وترى أن الاستثمار النشط والمنضبط يعد أساسياً في ظلّ التغييرات التي تشهدها البنوك المركزية وديناميكيات التجارة الجديدة وحوادث الائتمان غير المألوفة. وذكر دورات التيسير النقدي، والذكاء الاصطناعي، وإبرام الصفقات، كعوامل محفزة وشدد على التركيز على الاختيار الاستراتيجي في المحافظ الاستثمارية لتحقيق العوائد.وتقول إن دورات التيسير النقدي تُتيح فرصاً استثمارية في مختلف فئات الأصول. فربما تُفيد تخفيضات أسعار الفائدة الدخل الثابت، بما في ذلك سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل، والائتمان ذو التصنيف الاستثماري حيث يكون مُكوّن سعر الفائدة في العوائد أعلى من السابق، مما يعني أن إجمالي العوائد يستفيد من انخفاض أسعار الفائدة.الانتخابات الأمريكيةلا ينفصل الاقتصاد عن الأمور الأخرى خاصة السياسية، وتنبه غولدمان ساكس إلى الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي التي ستجري في نوفمبر 2026، لذلك لا بد من النظر بتركيز أكثر في المحافظ الاستثمارية.فقد كانت استجابات السوق للأحداث الجيوسياسية محدودة في عام 2025، لكن إمدادات الطاقة والطلب عليها وأسعارها لا تزال عرضة للتقلبات. وقد تؤثر انتخابات التجديد النصفي الأمريكية القادمة في معنويات السوق مع تأثيرات محتملة في الأسهم وأسعار الفائدة والدولار الأمريكي.وربما يؤدي إعلان البيت الأبيض قيام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة إلى زعزعة استقرار الأسواق، ورفع توقعات التضخم، وزيادة انحدار منحنى العائد، والضغط على الدولار. وتنتهي ولاية الرئيس الحالي للاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مايو لكن من الممكن الإعلان عن مرشح جديد محتمل في وقت أقرب.الضرائب والرسوم الجمركيةيتوقع محللو غولدمان أن يؤثر التفاعل بين السياسة الضريبية الأمريكية وتخصيص عائدات الرسوم الجمركية وإلغاء القيود التنظيمية، في بيئة الاستثمار في عام 2026. ومن غير المرجح، في رأيهم، أن تتحقق التخفيضات الضريبية الأمريكية قبل موسم الضرائب في ربيع عام 2026.وبحسب تقديراتهم فإن تكلفة التخفيضات الضريبية الواردة في ميزانية ترامب، أو «القانون الشامل الجميل»، وإيرادات الرسوم الجمركية تتعادل إلى حد كبير على المدى القصير، مما يُبقي العجز المالي دون تغيير يُذكر أو منخفضاً بشكل طفيف.وتتبنى إدارة ترامب أيضاً سياسة اقتصادية تركز على إلغاء القيود التنظيمية، مما يوفر محفزات محتملة لقطاعات تشمل القطاع المالي، والطاقة، والأدوية. ومع تركيز الكونغرس على الانتخابات النصفية، من المتوقع أن تصبح الأجندة التنظيمية محور اهتمام أكبر لدى صانعي السياسات والمستثمرين.فوائد متعددةترى شركة غولدمان ساكس أن دورات التيسير النقدي تمثل أيضاً عاملاً مُساعداً لفئات الأصول الحساسة لأسعار الفائدة، مثل أسهم الشركات الصغيرة، والعقارات التجارية.ومن وجهة نظر محللي غولدمان ستستفيد أيضاً السندات المحلية في الأسواق الناشئة والديون الخارجية، حيث إن تيسير الاحتياطي الفيدرالي يُمكّن الأسواق الناشئة من خفض أسعار الفائدة دون حدوث ضعف كبير في العملة.وقد تستفيد الجهات المصدرة للقروض ذات الرافعة المالية، كونها ذات سعر فائدة متغير، من انخفاض أعباء الفائدة ما يحسن تغطية أسعار الفائدة. ومن ناحية العملة، كان أداء الدولار الأمريكي متبايناً وسط دورات خفض الاحتياطي الفيدرالي للسعرة النقدية. ومع ذلك، تاريخياً يميل الدولار إلى الارتفاع، أو التحرك بشكل جانبي، إذا خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ولم يتبع ذلك ركود اقتصادي.أسواق المستقبلأشار محللو غولدمان إلى أكبر 10 شركات أمريكية تمثل ما يقارب 40% من القيمة السوقية للمؤشر «إس آند بي500» على الرغم من أن تركيز السوق مرتفع، إلا أن من الملاحظ أن دورات مماثلة من هيمنة الصناعات في القطاع المالي أو الطاقة استمرت لعقود دون أن تنتهي بالضرورة بأزمة. ويرى في الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصاً محتملة أيضاً خاصة في الشركات المساهمة في توفير البنى التحتية للذكاء الاصطناعي.فرص واعدةيتوقع محللو غولدمان ساكس أن الطلب على البيانات المدفوع جزئياً بالذكاء الاصطناعي وجزئياً بنمو الطلب على البيانات غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيستمر في تحفيز نمو هائل في الطلب العالمي على الطاقة. وقالوا إن هذه الخلفية تستلزم نهجاً استثمارياً شاملاً يتضمن توليد الطاقة منخفضة الكربون، وكهربة النقل العالمي، وتحسينات جوهرية في شبكات الكهرباء في كل من الأسواق الناشئة والمتقدمة.ومع تسابق شركات التكنولوجيا ومزودي خدمات الحوسبة السحابية العملاقة لنشر الذكاء الاصطناعي تُعدّ سرعة الوصول إلى الطاقة أمراً بالغ الأهمية. ويُمثّل التمويل الائتماني لتوليد الطاقة المستدامة، والائتمان الخاص المستدام والبنية التحتية، والسندات الخضراء، فرصاً واعدة.ومن الفرص الواعدة أيضاً صفقات الاندماج والاستحواذ، حيث يتوقع محللو غولدمان زيادة في عدد صفقات الاندماج والاستحواذ الأمريكية المنجزة في عام 2026. وأيضاً تُظهر أنشطة إبرام الصفقات العالمية علامات على انتعاش قوي، يعتقدون بأنه ربما يمتد إلى عام 2026.ويرون أن زيادة إبرام الصفقات قد تحفز استئنافاً أوسع لأنشطة الأسهم الخاصة وتزيد الطلب على تمويل الائتمان الخاص، بما في ذلك الطلب على حلول التمويل المتوسط. كما أن انتعاش عمليات الاندماج والاستحواذ قد يجذب اهتماماً أكبر بالشركات الصغيرة، التي تُشكل العمود الفقري لهذا النشاط. وربما يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى زيادة تحفيز إبرام الصفقات، حيث تصبح الشركات الصغيرة بشكل متزايد أهدافاً للاستحواذ مع سعي الشركات إلى عمليات استحواذ تكميلية أو عمليات دمج في القطاع.الاستثمارات الحديثةرد محللو غولدمان على الشكوك المتعلقة بحجم وسرعة الاستثمارات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي والبيانات الصادرة عن شركات الحوسبة السحابية العملاقة، والتي أثارت تساؤلات حول مدى استدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي.وقالوا: «نحن أقرب إلى المراحل الأولى من الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، ونتوقع أن تؤدي زيادة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي بين شركات الحوسبة السحابية العملاقة والدول إلى زيادة الإنفاق على مستوى العالم».وقالوا إن ذلك يشمل الأسواق التي توفر مزيجاً من رأس المال وقدرات توليد الطاقة، بما في ذلك الشرق الأوسط وآسيا. ويعتقدون بأن التمايز بين شركات «العمالقة السبعة» على الرغم من الإنفاق الرأسمالي المستدام على الذكاء الاصطناعي، سيعتمد بشكل أساسي على عاملين مهمين:أولاً: يعتمد الأمر على ما إذا كان استثمار الشركة في الذكاء الاصطناعي مدفوعاً بالسعي وراء أسواق جديدة، أو بالرغبة الاستراتيجية في تعزيز مكانتها في السوق.ثانياً: يعتمد التمايز على ما إذا كانت هذه الشركات تمتلك إمكانية الوصول إلى تقنية ذكاء اصطناعي تنافسية وحصرية، أو ما إذا كانت ستحتاج إلى بناء شراكات مستدامة مع مطوري النماذج للحفاظ على ميزتها التنافسية.السندات الأمريكيةيؤكد محللو غولدمان إن الوضع المالي بالنسبة للمستثمرين في السندات الحكومية الأمريكية يمثل مصدر قلق بالغاً قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة في السوق.ويرون أن السندات الحكومية لا تزال قادرة على التخفيف من مخاطر النمو السلبي خاصة في ظل العوائد الحقيقية الإيجابية. وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً في أسعار السندات خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.وفي سوق الدخل الثابت يقول المحللون إن فروق الأسعار ما زالت تحوم حول مستويات ضيقة تاريخياً، وعندما تبدو الاستثمارات التقليدية باهظة الثمن يصبح اتباع نهج استراتيجي يتجاوز مجرد اتباع المؤشرات القياسية أمراً بالغ الأهمية. وقالوا إنه ينبغي على المستثمرين النظر في إدارة مزيج محافظهم الاستثمارية من الأسهم والسندات،والأوراق المالية التي تدعم كل تخصيص، بشكل فعال، وتعديل المحافظ بما يتناسب مع ظروف السوق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






