ساعة واحدة
إيران تراقب الانتخابات الأميركية.. هل تتبدل حسابات الحرب والتفاوض؟
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

رسّخت عقود المواجهة الإيرانية الأميركية شكوك طهران في الحزبين الجمهوري والديمقراطي - غيتي
أعادت انتخابات الكونغرس الأميركي طرح تساؤلات بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، وسط ترقب إيراني لتأثير النتائج على حسابات ترمب وفرص التفاوض.
تترقب طهران تداعيات انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في ظل استمرار التوتر مع واشنطن والتهديدات العسكرية التي يلوّح بها الرئيس دونالد ترمب، وسط تساؤلات بشأن تأثير نتائج الانتخابات على مسار التصعيد وفرص العودة إلى المفاوضات.
ورغم تأكيد إيران أنها لا تربط سياساتها الداخلية والخارجية بنتائج الانتخابات الأميركية، فإن الاستحقاق الانتخابي يأتي في مرحلة حساسة من المواجهة بين البلدين، مع تزايد النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن تداعيات الحرب، واحتمالات انعكاسها على حسابات الإدارة الأميركية.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب أن الموقف الإيراني المعلن يقوم على عدم ربط القرارات السياسية والعسكرية بنتائج الانتخابات في الولايات المتحدة، إذ تضع القيادة الإيرانية خططها الدفاعية والأمنية والسياسية وفق حساباتها الخاصة، بعيدًا عن التنافس بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وأشار المراسل إلى أن عقودًا من التوتر بين إيران والولايات المتحدة، منذ الثورة الإيرانية في 1979، رسّخت لدى قطاع من المسؤولين الإيرانيين قناعة بعدم وجود اختلاف جوهري بين الديمقراطيين والجمهوريين في التعامل مع طهران.
وفي هذا السياق، تحدّث وزير الخارجية الإيراني الأسبق، وعضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان منوشهر متقي عن دور ما وصفها بـ"الدولة العميقة" الأميركية في توجيه سياسات الحزبين، وتحديد الخطوط العامة للسياسة الخارجية، بما فيها العلاقة مع إيران.
وتقوم بعض القراءات السياسية الإيرانية على أن التمسك بالخطوط الحمراء، وإظهار الجاهزية العسكرية، ورفع تكلفة أي مواجهة محتملة، تمثل أدوات ضغط يمكن استخدامها في مواجهة واشنطن، بغض النظر عن نتائج الانتخابات.
وتنعكس هذه المقاربة في التحركات العسكرية والمناوشات المتقطعة، ومنها استهداف مسيّرات أميركية، بوصفها جزءًا من سياسة إظهار القدرة على الردع ومنع واشنطن من فرض شروطها بالقوة.
وبحسب مراسلنا، يرى بعض السياسيين الإيرانيين أن استمرار هذا الضغط قد يضع ترمب والحزب الجمهوري أمام تحديات إضافية على الساحة الداخلية، خصوصًا في ظل الجدل بشأن كلفة الحرب وجدواها.
وتتابع طهران النقاشات السياسية والإعلامية داخل الولايات المتحدة، ولا سيما الانتقادات الموجهة إلى سياسة ترمب بشأن الحرب مع إيران.
وتبرز في هذا الجدل مواقف تعتبر أن المواجهة مع طهران تخدم الأهداف الإسرائيلية أكثر من المصالح الأميركية، وأن واشنطن انخرطت في حرب لم يكن من الضروري خوضها.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن بعض التقديرات الإيرانية تراهن على أن أي تراجع في موقع الجمهوريين خلال الانتخابات قد ينعكس على المفاوضات المقبلة، ويمنح طهران هامشًا أوسع للمناورة.
غير أن هذه القراءة تظل تقديرًا سياسيًا إيرانيًا، ولا تعني بالضرورة أن نتائج الانتخابات ستؤدي إلى تغيير في موقف الإدارة الأميركية أو تخفيف التهديدات العسكرية.
وتكشف هذه الحسابات عن مفارقة في الموقف الإيراني؛ فبينما تؤكد طهران أن سياساتها لا تتأثر بالانتخابات الأميركية، فإنها تراقب انعكاساتها المحتملة على قدرة ترمب على مواصلة التصعيد أو تقديم تنازلات في أي مفاوضات مقبلة.
ويبقى الخلاف بين البلدين أعمق من التنافس الحزبي داخل الولايات المتحدة، بالنظر إلى الملفات التي يعتبرها الطرفان خطوطًا حمراء.
Loading ads...
وبحسب مراسلنا، أظهرت التجارب السابقة مع الإدارات الديمقراطية والجمهورية أن التوصل إلى تسوية نهائية يتطلب إرادة سياسية متبادلة لمعالجة القضايا الخلافية الأساسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





