شهر واحد
لجنة الكسب غير المشروع: التسويات مع بعض رجال الأعمال لا تمنح حصانة قضائية
الخميس، 26 فبراير 2026
أكد رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، المهندس باسل السويدان أن "التسويات" التي أُجريت لبعض رجال الأعمال لا تمنح حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تخل بمسارات العدالة الانتقالية.
وأوضح في تصريح لوكالة "سانا"، أنها تعالج الشق المالي حصراً الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، بحيث تبقى المسارات القضائية الأخرى قائمة وفق أحكام القوانين النافذة.
وأضاف السويدان: أن عمل اللجنة يندرج ضمن إطار وطني متكامل يهدف إلى حماية المال العام، وتعزيز الثقة بالمؤسسات، وترسيخ قاعدة أساسية مفادها، أن الثروة لا تُعدّ مشروعة إلا إذا استندت إلى مصدر مشروع.
ويشمل نطاق عمل اللجنة وفق ما أشار إليه السويدان، كلاً من أصحاب المناصب العامة، والموظفين المدنيين والعسكريين، والعاملين في الدولة، إضافة إلى الشركاء والمتدخلين المرتبطين بشبكات مالية ذات صلة، وذلك بناءً على معطيات واقعية وملموسة، حيث تمارس اللجنة مهامها عبر آليات دقيقة تشمل التحقيق والتقصي المالي، وجمع وتحليل البيانات المصرفية، وتتبع التدفقات المالية المشبوهة داخلياً وخارجياً، ومقارنة الملكيات الفعلية بالمداخيل المشروعة وفق مبدأ ( من أين لك هذا؟).
معايير وآليات التسوية
وأوضح السويدان أن المعايير المعتمدة لتحديد الحالات المشمولة بمعالجة الكسب غير المشروع، والتي أُطلق عليها مصطلح "التسوية"، تقوم على أسس موضوعية بحتة، ولا ترتبط بالانتماء أو المكانة الاجتماعية، بل تستند حصراً إلى وجود تضخم غير مبرر في الثروة مقارنة بالدخل المشروع المعروف.
وأضاف: اللجنة لا تحل محل القضاء، حيث تُحال الملفات إلى النيابة العامة عند ثبوت الأدلة الجرمية أو الشبهة الجرمية؛ بما يحقق التوازن بين استرداد الأموال العامة وصون العدالة وحقوق الدفاع تحت سقف القوانين النافذة.
تسويات ضمن برنامج "الإفصاح الطوعي"
وأشار السويدان إلى أن استرداد المال العام الناتج عن الكسب غير المشروع، أو ما وصفت بـ"التسويات"، جاء ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، بوصفه إجراءً قانونياً ذا طبيعة مالية علاجية.
وقال: إن تحديد نسبة 80 بالمئة في بعض التسويات جاء نتيجة لتدقيق قانوني ومالي متخصص، وتقييم دقيق للقيمة السوقية للأصول، ومدى التعاون وصدق الإفصاح، مع مراعاة المصلحة العامة.
وأشار السويدان إلى أن معالجة الكسب غير المشروع لبعض الأفراد، مثل سامر الفوز، تضمنت نقل ملكية 32 شركة وأصول متنوعة، شملت قطاعات صناعية وتجارية وخدمية ومصرفية، حيث جرى تحويل هذه الأصول والمبالغ المحصلة إلى صندوق التنمية عبر الصندوق السيادي لإدارتها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحافظ على قيمتها الإنتاجية.
الشفافية والتكامل مع الجهات الرسمية
وأوضح السويدان أن اللجنة تتعامل حالياً مع مئات طلبات الإفصاح الطوعي وسيُعلن عن نتائجها تباعاً بعد استكمال التدقيق والإجراءات القانونية.
وشدد على أن اختصاص اللجنة محصور بالكسب غير المشروع، وأن الإفصاح الطوعي لا يعفي أصحابه من أي التزامات قانونية أخرى، سواء أكانت جزائية أم مدنية.
وأضاف: عمل اللجنة يستهدف إعادة التوازن إلى الاقتصاد الوطني، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة، بما يسهم في دعم الاستقرار وترسيخ سيادة القانون في دولة القانون، لا تُقيم الثروة بحجمها، بل بمشروعية مصدرها.
التسوية مع محمد حمشو
يشار إلى أن أبرز التسويات التي تمت مع رجال الأعمال المرتبطين بالنظام المخلوع كانت مع رجل الأعمال محمد حمشو، الذي أعلن في 7 كانون الأول الماضي عن توقيع ما وصفه بـ"اتفاق شامل" مع الحكومة السورية الجديدة، من دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو طبيعته أو الجهات الرسمية التي وقع معها.
جاء ذلك في بيان نشره حمشو عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، مرفقاً بصورة تظهره برفقة شخص آخر في أثناء توقيع أوراق لم تتضح ماهيتها أو الصفة الرسمية للطرف الثاني.
Loading ads...
وأضاف أن سوريا "تتجه اليوم نحو مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل"، مشدداً على أهمية "التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية والقطاع الخاص بما يخدم مصلحة الوطن والناس".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



