ساعة واحدة
من حرب إيران إلى الذكاء الاصطناعي.. قضايا على طاولة قمة ترمب وشي
الأحد، 10 مايو 2026

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء نظيره الصيني شي جين بينج في بكين، الأسبوع المقبل، لعقد قمة بالغة الأهمية، ربما تحدد ملامح المرحلة المقبلة من المنافسة بين أكبر قوتين في العالم.
ومن المتوقع أن يناقش الرئيسان حرب إيران، وملفات التجارة، والذكاء الاصطناعي، وتايوان إلى جانب قضايا أخرى موضع خلاف بين الجانبين، خلال القمة التي تستمر يومين، وتبدأ الخميس المقبل، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
والتقى ترمب وشي آخر مرة في أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية، حيث اتفقا على وقف مؤقت لحرب تجارية شرسة، فرضت فيها الولايات المتحدة رسوماً جمركية ثلاثية الأرقام على البضائع الصينية، فيما هددت بكين بخنق الإمدادات العالمية من المعادن الأرضية النادرة.
والكثير من الأمور تغيرت منذ آخر لقاء بين الزعيمين، إذ يخوض ترمب في الوقت الراهن حرب إيران، الشريك الأقرب للصين في الشرق الأوسط، ما تسبب في أزمة طاقة عالمية، وحوّل الأصول العسكرية الأميركية بعيداً عن منطقة شرق آسيا.
كما استنفدت الحرب مخزونات ذخائر الولايات المتحدة، ما أثار شكوكاً لدى بعض المحللين الصينيين بشأن قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن تايوان، وهي شريك مقرب لواشنطن.
فيما يواجه الرئيس الصيني تحدياته خاصة به في الوقت الذي يتصدى لمشكلات تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع أسعار الطاقة، واحتمال حدوث ركود عالمي من شأنه أن يضر بالاقتصاد الصيني المعتمد على الصادرات.
من المرجح أن يناقش ترمب وشي قضايا التجارة، بما في ذلك الاستثمارات المحتملة في بلديهما. وقد ركزت واشنطن على ما يسميه محللون "الخمسة ب" Five B’s. وتشمل المشتريات الصينية لطائرات بوينج، ولحم البقر وفول الصويا الأميركي، بالإضافة إلى إنشاء مجلسين للاستثمار والتجارة. ومن شأن هذين الكيانين تحديد مجالات التبادل الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، التي لا تثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
ويركز الصينيون على ما يعرف بـ"ثلاث تاءات" Three T’s، وهي: التعريفات الجمركية، والتكنولوجيا، وتايوان، التي تقول بكين إنها جزء من أراضي الصين.
ومن المرجح أن تضغط بكين من أجل تمديد الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وتخفيف القيود المفروضة على تصدير أشباه الموصلات المتطورة التي تحتاجها الصين لتطوير قطاعها الصناعي.
من المرجح أن يضغط الرئيس الصيني، الذي أبلغ ترمب عبر الهاتف في فبراير الماضي، بأن بلاده "لن تسمح أبداً بانفصال تايوان عن الصين"، على الرئيس الأميركي لتقليص دعم واشنطن للجزيرة ذات الحكم الذاتي.
من المتوقع أن يدعو ترمب بكين، إلى إقناع إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، ومن المتوقع أيضاً أن يناقش الجانبان التعاون في مجال إدارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقد صرح ترمب بأنه سيتطرق إلى مسألة الناشط الديمقراطي في هونج كونج، جيمي لاي، الذي حُكم عليه في فبراير الماضي بالسجن لمدة 20 عاماً بتهمة "التواطؤ والتحريض على الفتنة".
وتشمل القضايا الأخرى، تعزيز قدرات الصين في مجال الأسلحة النووية، والأمن في بحر الصين الجنوبي، والحد من تدفق مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.
وطالما أشاد ترمب بعلاقته مع الرئيس الصيني شي، الذي يصفه بـ"الصديق"، وهو حريص على الإعلان عن زيادة في الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة.
لكن مستوى التوقعات ليس كبيراً بشأن إمكانية توصل الجانبين إلى اتفاق اقتصادي كبير أو تسوية خلافاتهما العميقة. والنتيجة الأكثر ترجيحاً هي إبرام مجموعة من الاتفاقات المتواضعة بشأن الاستثمار، وتمديد الهدنة التجارية المؤقتة التي توصلا إليها العام الماضي.
في هذا الإطار، قال تشاو مينجهاو، خبير العلاقات الدولية بجامعة "فودان" في شنغهاي، لـ"نيويورك تايمز": "ربما لا ينبغي لنا أن يسفر هذا الاجتماع عن إنجازات كبيرة ملموسة بشكل خاص"، معتبراً أن القمة ستشكل نقطة انطلاق لمزيد من الحوار. وقد أفاد مسؤولون أميركيون، بأن الرئيسين قد يجتمعان أربع مرات هذا العام.
ويقول محللون، إن القمة تمثل أيضاً وسيلة لكلا الطرفين لكسب المزيد من الوقت بهدف تقليل الاعتماد على البلد الآخر في ظل استمرار المنافسة.
وقالت بوني لين، مديرة مشروع "تشاينا باور" والمستشارة البارزة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن: "لا يزال هناك داخل الصين شعور عميق بالريبة تجاه الولايات المتحدة".
ربما يؤدي الخلاف بشأن حرب إيران إلى تقويض المحادثات. والشهر الماضي، انتقد الرئيس الصيني الحرب الأميركية على إيران، وشدد على ضرورة احترام سيادة القانون الدولي لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه "يجب ألا نسمح للعالم بالعودة إلى قانون الغاب".
وفي حين تحض الصين المسؤولين الإيرانيين على التفاوض مع الولايات المتحدة، فإنها تمتنع عن بذل المزيد من الجهود للمساعدة في حل أزمة تعتبرها بكين مشكلة تخص واشنطن.
والتقى وزير الخارجية الصيني وانج يي، نظيره الإيراني عباس عراقجي، هذا الأسبوع في بكين. ودعا وانج إلى بذل جهود أكبر لفتح المضيق، لكنه قال أيضاً إن الصين تدعم "الحق المشروع لإيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
والخميس الماضي، أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن الصين، لم تقدم مزيداً من الدعم للموقف الإيراني احتراماً لعلاقته مع شي.
Loading ads...
وتعمل كل من الصين والولايات المتحدة على تعزيز أسلحتهما في الحرب الاقتصادية. عندما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصفاة صينية في أبريل لشرائها نفطاً إيرانياً، وأمرت الصين شركاتها بعدم الامتثال، وأصدرت لوائح تمنح السلطات صلاحيات للتحقيق مع الشركات والحكومات الأجنبية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




