ساعة واحدة
انتخابات إسرائيل.. من ينافس نتنياهو وكيف تُحسم معركة تشكيل الحكومة؟
الإثنين، 19 أكتوبر 2026

تنظم إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر الجاري، هي الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتقدم منافسيه، فإن الانتخابات الإسرائيلية تبقى معقدة في ظل نظام سياسي متعدد الأحزاب، يمكن فيه لأطراف صغيرة أن تصنع الفارق وتؤدي دور "صانع الملوك".
وتُظهر الاستطلاعات المتعاقبة أن نتنياهو يواجه احتمال خسارة الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، بعدما قوضت هجمات 7 أكتوبر صورته بوصفه ضامناً للأمن. ورغم أن الرأي العام أيد إلى حد كبير الحروب ضد "حماس" وحزب الله وإيران، أظهرت الاستطلاعات تراجع الثقة في قيادة نتنياهو.
كما لا تحظى سياسات حكومته بشأن قضايا الدين والدولة بشعبية لدى شريحة واسعة من الإسرائيليين.
ومع ذلك، فإن نتنياهو، وهو أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين بقاءً في السلطة، أثبت قدرته على البقاء في المشهد السياسي، فيما لا تُظهر استطلاعات الرأي حتى الآن مساراً واضحاً يضمن لمنافسيه تشكيل حكومة بديلة.
يشهد رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت، الذي فقد ابنه في غزة، صعوداً في استطلاعات الرأي، ويُعد أحد أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
ويقدم آيزنكوت نفسه باعتباره شخصية من خارج الدوائر السياسية التقليدية، مستنداً إلى خلفيته العسكرية وخبرته الأمنية، فيما تشكل نشأته المتواضعة وتضحيات عائلته تبايناً مع المسيرة السياسية الطويلة لنتنياهو وقضايا الفساد التي لا تزال تلاحقه.
أما رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، فرغم وقوفهما على طرفين مختلفين من الطيف السياسي، نجح تحالفهما في إطاحة نتنياهو من السلطة عام 2021. وشكلا حكومة متنوعة ضمت أحزاباً ليبرالية ومحافظة، وللمرة الأولى في تاريخ إسرائيل حزباً عربياً إسلامياً، واستمرت نحو 18 شهراً.
ويُعد وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان، الذي كان مساعداً وحليفاً لنتنياهو قبل أن يستقيل من حكومته عام 2018، من الأسماء البارزة المتنافسة على أصوات الناخبين الإسرائيليين.
ويتبنى ليبرمان مواقف أكثر تشدداً من نتنياهو في بعض الملفات، إذ لطالما اتهمه بالتساهل مع الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة، وأصبح لاحقاً أحد أبرز منتقديه.
الانتخابات في إسرائيل برلمانية، وتُجرى انتخابات الكنيست، الذي يضم 120 مقعداً، كل 4 سنوات. لكن عدداً قليلاً من دوراته أكمل مدة ولايته كاملة.
وشهدت إسرائيل تغيراً سريعاً للحكومات وتكراراً للانتخابات بين عامي 2019 و2022، قبل أن يحصل نتنياهو على أغلبية برلمانية ويعود إلى السلطة على رأس حكومة وُصفت بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وستكون الانتخابات المقبلة من الحالات النادرة التي يكمل فيها الكنيست مدة ولايته كاملة.
تُوزع مقاعد الكنيست بنظام التمثيل النسبي على القوائم الحزبية التي تتجاوز عتبة الحسم البالغة 3.25% من الأصوات، وهي نسبة تعادل في حدها الأدنى نحو 4 مقاعد.
ولم يسبق لأي حزب في إسرائيل أن فاز بأغلبية مطلقة في الكنيست، لذلك تُشكل الحكومات عادة من ائتلافات حزبية. وعندما تتفاقم الخلافات بين مكونات الائتلاف، قد تنهار الحكومة وتُجرى انتخابات مبكرة.
ويمنح هذا النظام الأحزاب الصغيرة نفوذاً كبيراً في تحديد هوية رئيس الوزراء واستمرار حكومته، إذ يضطر رؤساء الحكومات غالباً إلى الاستجابة لمطالب شركائهم لضمان بقاء الائتلاف.
واعتمد نتنياهو على الأحزاب الحريدية واليمينية في الحفاظ على ائتلافه. وكانت مطالب الأحزاب الحريدية بإعفاء أتباعها من الخدمة العسكرية الإلزامية من أكثر القضايا إثارة للجدل في إسرائيل، لا سيما خلال سنوات الحرب.
كان سبتمبر الماضي الموعد النهائي للأحزاب الإسرائيلية لتقديم قوائم مرشحيها، بعد مرحلة شهدت انضمام قوى جديدة إلى السباق واندماج قوائم وانسحاب أخرى.
ويتكون معسكر نتنياهو من حزب "الليكود" اليميني الذي يتزعمه، وحزب "الصهيونية الدينية" الداعم للمستوطنين بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وحزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير.
وانسحب حزبا "يهودية التوراة المتحدة" و"شاس" الحريديان من الحكومة عام 2025، لكنهما واصلا دعمها.
ويتنافس على إطاحة نتنياهو حزب "ياشار"، الذي يعني اسمه بالعبرية "المستقيم" أو "الصادق"، بقيادة آيزنكوت، وقائمة "معاً" بقيادة بينيت ولابيد، وحزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة ليبرمان، الذي يحظى بدعم بين الإسرائيليين المنحدرين من دول الاتحاد السوفيتي السابق.
Loading ads...
كما تشارك أحزاب تمثل إلى حد كبير الأقلية العربية، التي تشكل نحو 20% من السكان، من بينها الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "حداش"، والحركة العربية للتغيير "تعال"، والتجمع الوطني الديمقراطي "بلد"، والقائمة العربية الموحدة، إلى جانب حزب "الديمقراطيين" اليساري بقيادة الجنرال السابق يائير جولان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

«بيركين»...هل تحولت من حقيبة نخبوية إلى محتوى؟
منذ ثانية واحدة
0



