2 ساعات
ارتفاع بلاغات الزواج القسري في هولندا.. وسوريات يطلقن نداءات استغاثة من بلدهن
الثلاثاء، 30 يونيو 2026
كشفت إحصاءات حديثة في هولندا عن ارتفاع ملحوظ في عدد بلاغات الزواج القسري في الخارج، ولا سيما بين سوريات يقمن في هولندا، إذ يختفي بعضهن عن الأنظار بعد سفرهن إلى سوريا، قبل أن يرسلن لاحقاً نداءات استغاثة تفيد بأنهن عالقات هناك.
وتنقل صحيفة "RD" الهولندية عن المركز الوطني للزواج القسري والهجر (LKHA) تلقيه رسائل استغاثة من فتيات وشابات يقلن: "أُجبرت على الزواج من هذا الرجل، لكنني لا أريد ذلك".
ويشير المركز إلى أن بعض الشابات اللواتي كن يعشن في هولندا يرسلن نداءات استغاثة من سوريا، موضحاً أن أطفال بعضهن يكونون معهن أيضاً.
ويتحدث المركز عن حالات تُصادر فيها جوازات سفر شابات من قبل ذويهن، ويُحرمن من استخدام الإنترنت أو يخضعن لمراقبة مستمرة، قبل إجبارهن على الزواج في بلدانهن الأصلية أو تركهن هناك، ما يؤدي إلى اختفائهن عن أنظار السلطات الهولندية.
وتقول ديني فليرمان، مديرة المركز الوطني للزواج القسري والهجر، إن بعض الآباء في هولندا يشعرون بأن بناتهم يتمتعن بحرية كبيرة في المجتمع الهولندي، ويخشون من نظرة المجتمع أو من ارتباط أبنائهم وبناتهم بأشخاص لا يوافقون عليهم لأسباب دينية أو ثقافية، أو بسبب الميول الجنسية للشريك.
وأوضح المركز أن عدد البلاغات المتعلقة بالزواج القسري ارتفع مجدداً خلال العام الماضي، إذ سُجل 97 بلاغاً في عام 2025، بزيادة بلغت 41% مقارنة بعام 2024، في حين بلغ عدد البلاغات حتى مطلع حزيران/يونيو من العام الجاري 74 بلاغاً، وكانت معظم الحالات تخص نساء.
وتؤكد فليرمان أن المركز رصد خلال الفترة الأخيرة تزايداً في نداءات الاستغاثة الواردة من سوريا، كما سُجلت حالات اختفاء لفتيات من هولندا في العراق والصومال ومصر وباكستان، مشيرة إلى أن المشكلة أصبحت أقل حدة في تركيا والمغرب مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضافت أن الشابات اللواتي يتمكنّ من التواصل مع المركز عبر مكالمات الفيديو لا يستطعن غالباً الحديث بحرية، إذ يكون أحد أفراد الأسرة موجوداً بالقرب منهن، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامتهن.
ويرى المركز أن الزواج القسري لا يرتبط بدين بعينه، بل بعوامل اجتماعية وثقافية.
وتؤكد فليرمان أن الإسلام لا يجيز الزواج القسري، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تعود إلى أفكار تقليدية راسخة في بعض المجتمعات، حيث تلعب مفاهيم مثل "شرف العائلة" والنظرة التقليدية للعلاقات دوراً مؤثراً.
وأضافت أن حرية اختيار شريك الحياة ليست أمراً مسلماً به حتى لدى بعض الفئات داخل المجتمع الهولندي، لافتة إلى وجود جماعات دينية ومحافظة تفضل الزواج داخل محيطها الاجتماعي أو الديني.
كما أشارت إلى أن التوترات المرتبطة بأدوار الرجل والمرأة أو بالهوية الجنسية لا تؤدي بالضرورة إلى جرائم أو عنف بدافع "الشرف"، مؤكدة رفض التعميم أو ربط الزواج القسري بالمسلمين المحافظين وحدهم، إذ توجد هذه الظاهرة في أديان وثقافات مختلفة.
ومع اقتراب العطلة الصيفية، أطلق مركز LKHA حملة توعية حول مخاطر الزواج القسري والهجر، مشيراً إلى أن هذه القضايا غالباً ما تبقى طي الكتمان، إلا أن هناك مؤشرات قد تكشفها، مثل اختفاء طالبة بشكل مفاجئ، أو قلق أحد الأشخاص من السفر خلال العطلة، أو تعرض شاب أو شابة لرقابة مشددة من الأسرة.
وتنصح فليرمان كل من يخشى تعرض أحد أفراد أسرته لخطر الزواج القسري، مثل شقيقة يُخشى إجبارها على الزواج بعد سفرها إلى سوريا، بالتواصل مع المركز أو مع مؤسسة "بيت آمن" للحصول على استشارة سرية قبل وقوع المشكلة.
Loading ads...
ويعيش في هولندا أكثر من 160 ألف سوري، حصل عدد كبير منهم على الجنسية الهولندية، إلا أن بعضهم ما يزال يواجه تحديات تتعلق بالاندماج، في ظل اختلافات ثقافية واجتماعية بين المجتمع الذي قدموا منه والمجتمع الهولندي، الذي يتمتع بهامش واسع من الحريات الشخصية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

